رئيس التحرير: عادل صبري 06:40 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

عن الاحتفال بأعياد التحرير.. سيناويون: وضعنا مأوساوي

عن الاحتفال بأعياد التحرير.. سيناويون: وضعنا مأوساوي

تقارير

أثار الدمار على بعض مناطق سيناء

عن الاحتفال بأعياد التحرير.. سيناويون: وضعنا مأوساوي

إياد الشريف 26 أبريل 2016 20:04

غضبوا من الاحتفال وسط خراب بيوتهم وأمنهم المهدد يوميًا، بسبب الاحدث الأمنية، والإرهاب، والمياه المنقطعة بشكل دائم وكذلك الكهرباء وحظر التجوال الساري منذ أعوام ولم ينفك أبدًا. هذا كان حال أهالي شمال سيناء وسط احتفال الدول بعيد تحرير بلدهم. 

 

"هي أعياد تحرير سينا دي بمناسبة ايه؟ ..أم الرشراش ارض مصريه وواخداها إسرائيل من مصر يعني سيناء بالشكل الكامل لسه متحررتش ،وطابا اليهود قاعدين فيها ليل نهار وأنا كمصري من سيناء مقدرش ادخلها" .
 

هكذا تحدث علاء الكاشف، مواطن، عن أعياد سيناء ثم توقف وعاد ليقول " الجزيرتين اللي علمونا في المدارس إنهم ارض مصريه طلع لهم صاحب وقالك عايزهم بس إحنا منقدرش نقول لإسرائيل الأب أن أم الرشراش مصريه ولا نقدر نعلم ده لأولادنا ".

 


رفح المصرية وتم حذفها وخلعها من ذاكرة الارض ومسح تاريخها ، ، والمنطقة ج وتم تهجيرها وقصف منازلها وتجريف مزارعها ، يبقى نحتفل أزاي بأعياد تحرير سيناء ممكن تجاوبوني ".

 


إجابة السؤال الذي طرحه المواطن علاء الكاشف ، لم يجد له اجابه أمام حالة الوجوم التي أصابت الأهالي في شمال سيناء وهم يشاهدون الدولة تحتفل بمعزل عنهم تماما ، بينما المياه مقطوعة وكذلك الكهرباء وما زال حظر التجوال ساريا والعمليات العسكرية مستمرة.

 


المواطن جمعة سليمان يقول بانفعال " احتفالات ايش هاي وبيوتنا مدمرة برفح والشيخ زويد ، وأطفالنا وأولادنا كل يوم فيقتلوا تحت القصف ونيران القذائف تنهش أجسادهم " .

 

يتابع قائلا :" الدولة تحتفل باعياد سيناء أهلا وسهلا ، طيب احكوا لهم أهالي الشيخ زويد ورفح والعريش بيناموا بالعشش بمناطق غرب العريش ولا عندهم اكل ولا شرب ، خليهم ييجوا يحتفلوا معنا بعيد المعاناة اللي بنعيشها من 3 سنوات".


"ما بنقدر نتحرك ولا نخرج من بيوتنا "تقول السيدة سهام رياشات من قرية الشلاق بدنوب الشيخ زويد ، وتشيرا الى ان الكماين بتوقفنا بالساعات ، وما بنقدر نروح نقضي لنا مصلحة بالعريش أو الشيخ زويد ، كل الدنيا مسكرة "مغلقة " ن وضرب النار ما بيتوقف ، الرصاص بيدخل علينا البيوت ، وكتير ناس اتصوبوا وماتوا وهم نايمين أو قاعدين ببيوتهم.


تضيف: "ما بدنا شي من الدولة ، بس يتركونا بحالنا ، يفتحولنا الطرق ويسمحوا للتجار انهم يجوا عالأسواق ، ويخلونا نتحرك بأريحية ، لكن لو استمر الحال كما هو عليه راح نموت أكتر ما أحنا ميتين.


محمد حجاج سائق تاكسي أجرة يقول : إنهم يخدعونا بالإنجازات الزائفة في عيد تحرير سيناء ، وفي الحقيقة ان سيناء لم تتحرر بعد من الإرهاب والجوع والتهميش وازمات الوقود والغاز المستمرة من 3 سنوات والمعاناة من انقطاع الشبكات والمياه والكهرباء والنوم أمام الحواجز الأمنية .. وتقولي احتفالات ؟ طيب بأمارة ايش قولي كيف ووين ومتى تحررت سيناء ؟.

 

ويضيف: التنمية اللي بيحكوا عنها حبر على ورق ، اللي عايز يشوف بمناطق وضواحي الشيخ زويد ورفح حتى الآن وقد طالت:"التومة، الفتيات، أبو العراج، المقاطعة، السدره، أبو رفاعي، العكور، المهدية، الجورة، أبو طويلة، الحسينات.


وقرى ، المطلة، الوفاق، سادوت، الماسورة، دوار رفيعة، صلاح الدين، البراهمة، أبو زعرب، الصرصورية، الأحراش، ياميت، بلعا" ، كل هذه القرى باتت تسكنها الأشباح بعد أن تم تهجير سكانها بدعوى محاربة الإرهاب.

 

فيما يرى النائب إبراهيم أبو شعيرة ، عضو مجلس النواب عن مدينتي الشيخ زويد ورفح ، وان الاحتفالات تجاهلت مناطق شرق وجنوب الشيخ زويد ومناطق شرق وجنوب وغرب رفح مع تواصل لانعدام الخدمات الأساسية لمناطق الشيخ زويد ورفح من تواصل انقطاع المياه والكهرباء بصور متقطعة وانعدام حقيقي للصحة وخدماتها المختلفة.

 

وأشار النائب أبو شعيرة إلى أن احد من الوزراء والقيادات الحكومية الرفيعة التي جاءت لتحتفل بأعياد تحرير سيناء اكتفت بالتوقف بمدينة بئر العبد بمنطقة غرب سيناء على بعد 150 كم من الشيخ زويد ورفح وتركوا الناس للإهمال وتواصل التشديد على الكمائن وخاصة كمين الريسه والذي يمنع دخول معظم البضائع والمنتجات الغذائية والتموينية بدعوى الخوف من وقوعها في أيدي الجماعات الإرهابية.


فيما أكد النائب د.حسام توفيق عضو مجلس النواب عن شمال سيناء ل"مصر العربية " : إن أهالي سيناء عازفين عن الاحتفال بذكرى تحرير سيناء؛ بسبب الوضع الأليم والحالة التي تجوب المحافظة من تساقط شهداء يوميًا والشعور بعدم الأمان والاستقرار.

 

وأشار إلى أن مواطني سيناء غاضبون للغاية من إهمال الحكومة للخدمات الأساسية واليومية لهم وسط التضييق الأمني الذي يسبب الآلام لديهم، وهم لا ذنب لهم ولا جريمة ، إلا إنهم يسكنون بالمنطقة ج ، بعيدًا عن عين الوزراء والمسؤولين.

 

اقرأ أيضًا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان