رئيس التحرير: عادل صبري 11:09 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

إغلاق معاهد الدعاة والثقافة الإسلامية.. تأميم للدعوة أم مواجهة للتطرف ؟

إغلاق معاهد الدعاة والثقافة الإسلامية..  تأميم للدعوة أم مواجهة للتطرف ؟

تقارير

الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف

الأوقاف: نرحب بالجمعيات الراغبة في توفيق أوضاعها

إغلاق معاهد الدعاة والثقافة الإسلامية.. تأميم للدعوة أم مواجهة للتطرف ؟

فادي الصاوي 26 أبريل 2016 12:56

بدعوى مواجهة التطرف والحفاظ على الأمن القومي المصري،اغلقت وزارة الأوقاف العام الماضي كافة معاهد الدعاة ومراكز الثقافة الإسلامية التابعة للجمعيات الدينية، ليضمن إليها هذا العام وزارة التضامن الاجتماعي التي اشترطت حصول الجمعيات الأهلية على ترخيص من الأوقاف وخضوع مناهج هذه المعاهد لإشراف الأزهر.

ولملء الفراغ الناتج عن إغلاق هذه المعاهد،  أعلن الدكتور محمد مختار جمعة اعتزامه التوسع في معاهد الثقافة الإسلامية البالغ عددها الآن 10 مراكز ،  لتصل خلال الفترة المقبلة إلى 27 معهدًا بواقع معهد في كل محافظة بشرط توفر المكان المناسب.

وذكر الوزير  أن بعض المعاهد فى فترة من الفترات كانت تؤدي أداءً شكليًا، والبعض الأخر تم اختراقه من عناصر  لا تمت للفكر الوسطي .

الدكتور خالد بدير بدوي -عضو هيئة التدريس بالمركز الثقافي الإسلامي بكفر الشيخ سابقا-  أوضح لــ"مصر العربية"، أن المراكز التابعة للجمعيات الدينية كالجمعية الشرعية وأنصار السنة المحمدية كانت تعمل منذ إنشائها وحتى العام الدراسي 2013م - 2014م؛ ثم صدر قرار من وزارة الأوقاف بإغلاقها؛ وتم غلق القبول في عام 2014 - 2015م وقمنا بالتدريس للفرقة الثانية فقط؛ وفي العام الدراسي2015م - 2016م تم غلقها كليةً.

وأضاف: "بحكم تخصصي في الدعوة والثقافة الإسلامية ؛ كنت أقوم بتدريس مادتي الخطابة والدعوة ؛ وفي الحقيقة تجد أن الدارسين لديهم طموح ورغبة قوية في تعلم العلوم الشرعية ؛ فالدارسون كلهم مؤهلات عليا ؛ منهم الطبيب والمهندس والمدرس والمحاسب والموظفون بشتى الوظائف في وزارت الدولة ؛ وكم كنت سعيدا بهم ؛ وبحبهم للعلم ؛ لأنهم جاءوا باقتناع وعقيدة راسخة لتقلي العلم الشرعي ومعرفة سماحة الإسلام وكيفية التعامل مع الآخر مسلم وغير مسلم" .

وتابع :  "لما صدر قرار غلق المراكز الثقافية طلبوا مني توصيل صوتهم لمعالي الوزير أن تستمر المراكز في عملها ؛ قائلين: إذا لم نجد من يعلمنا هنا فإننا سنذهب إلى أماكن أخرى نتعلم على أيديهم حتى ولو كانت أفكارا متطرفة ؛ فإذا أغلق باب الحق؛ فإن أبواب الباطل مفتحة؛ وهذا ما نخشاه على أنفسنا وأولادنا" .

وأوضح أن وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة كان هدفه من غلق تلك المراكز والمعاهد سد الباب أمام المتطرفين الذين يرغبون في الحصول على رخصة للخطابة؛ وللأسف هذا قرار بعد عن الصواب والواقع؛ فالكل يتقدم والكل يجتهد ومن ينجح لا يرخص له إلا بالبحث عن سلوكه عن طريق الأمن القومي كما هو متبع مع الأئمة المعينين في كل أمورهم !! ومن يخالف التعاليم يلغى ترخيصه ؛ أما نغلق جميع المراكز الثقافية بهذه الحجة والطريقة فهذا لا يرضاه أحد ؛ فضلا عن أنه أغلق بابا من أبواب الدعوة الإسلامية ونشر الفكر الصحيح – حسب قوله -.

وقال خالد بدير : " بغلق هذه المراكز تم تعطيل فئة كبيرة من المواهب والقدرات والتي حصلت على درجة الدكتوراه في العلوم الشرعية والعربية؛ كانت تعمل في هذه المراكز ؛ وهم من الأئمة والدعاة ؛ فكانت دعوة ورسالة وتنشيط للمعلومات وتفريغ للطاقات المشحونة لدى الشباب الواعي المثقف!! ".

وأشار إلي أن وزارة الأوقاف كفيلة أن تملأ هذا الفراغ؛ شريطة أن تعيد فتح جميع مراكزها على مستوى الجمهورية ؛ وتشغيل أبنائها الحاصلين على الدكتوراه في هذه المراكز؛ فالوزارة بها أكثر من ألف إمام من الحاصلين على الدكتوراه في مختلف العلوم الشرعية والعربية ؛ فلماذا نغلق الباب أمام هؤلاء ؟!!

بدوره أعلن الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني بالأوقاف، ترحيب الوزارة بكافة الجمعيات الدينية أو التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي الراغبة في توفيق أوضاعها ، لافتا إلي أن الأوقاف هي الجهة الوحيدة المشرف على هذا الأمر  في مصر بالتعاون مع الأزهر الشريف.

وأوضح فى تصريح خاص لمصر العربية أن مراكز الثقافة الإسلامية التابعة للأوقاف تعمل بكفاءة عالية، وطلاب هذه المعاهد مقبلون على امتحانات الترم الثاني، وذكر أن المراكز والمعاهد التابعة للجمعية الشرعية وأنصار السنة المحمدية مغلقة إلي الآن لحين توفيق أوضاعها، مؤكدا أنه لم تتقدم أى من هذه الجمعيات بطلب للوزارة لتوفيق الأوضاع.

جدير بالذكر أن وزير الأوقاف اشترط لعودة هذه المعاهد ترشيح نخبة من الأساتذة الوطنيين الذين ليس لهم إى انتماءات فكرية إلا للأزهر ولا ينتمون إلي الجماعات الإسلامية وأن يكون هؤلاء العلماء المتميزين  مشهود لهم بالكفاءة.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان