رئيس التحرير: عادل صبري 02:36 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

من القاهرة للإسكندرية .. " شحططة" رايح جاي

من القاهرة للإسكندرية ..  شحططة رايح جاي

تقارير

محطة مصر

مع استمرار إغلاق "محطة مصر"..

من القاهرة للإسكندرية .. " شحططة" رايح جاي

المواطنون يشكون مضاعفة أجرة الميكروباصات وإهدار الوقت في الزحام

نادية أبوالعينين 23 سبتمبر 2013 16:54

سكون تام يخيم على محطة مصر مازال مستمرا منذ 39 يوما، تلك المدة هى الأطول فى تاريخ الحطة التى تتوقف فيها الحياة خلالها منذ إنشائها عام 1853، فمنذ 14 أغسطس الماضى وفض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة أصيبت القضبان الحديدية فى مصر بالشلل التام.

 

أغلق "باب الحديد" أبوابه لأول مرة فى وجه المسافرين، صمتت ضجة العجلات الحديدية، توقفت الحركة فى "كافيتريا" المحطة، وتوقف نداء بائع الجرائد "أهرام ..أخبار..المصري اليوم"، أُغلقت أكشاك المحطة التي غادرها المسافرون وتوجهوا لملاقاة معاناة السفر على الطرق السريعة .

 

مليون ونصف مواطن كانت تنقلهم القطارات يوميا إلى المحافظات المختلفة، بحسب تأكيد حسين زكريا، رئيس هيئة السكة الحديد، استعانوا جميعا بـ "عفاريت الأسفلت" وتحول السفر بالنسبة لهم إلى وقت ضائع، واستغلال مادى، وإرهاق يختتم معاناتهم اليومية .

 

خمس ساعات للإسكندرية

على الطريق الصحراوى بين القاهرة والإسكندرية، توقفت نهى وثلاث من صديقاتها فى الميكروباص، فقد بدأت رحلتها من الإسكندرية فى الثامنة صباحا، بأجرة مضاعفة من سائقى الميكروباص استغلالا لتوقف القطارات وعدم وجود وسيلة نقل أخرى .

 

فى تمام الحادية عشر صباحا تصل نهى إلى بداية طريق "المحور"، تستمر بعدها المعاناة لمدة ساعتين وسط الزحام الناتج عن توقف القطارات.

 

 تقول نهى إنها مضطرة للسفر كل أسبوع لأنها مرتبطة بعمل فى القاهرة، والقطار كان البديل الوحيد لمتاعب السفر على الطريق سواء الزراعى أو الصحراوى، فـ "203" كيلو مترات من الإسكندرية للقاهرة، كانت تقطعها فى ساعتين ونصف، وتحولت إلى 5 ساعات فى أقل تقدير، ولأنها تسافر صباحا لم تلتق فى الطريق أى من الكمائن الموجودة عليه.

 

أجرة مضاعفة

وتوضح نهى أنها تضطر لتحمل الأجرة المضاعفة فى الميكروباص، خاصة أنها كانت من حاملى اشتراكات القطار الذى كان يوفر لها الكثير من المال، مؤكدة أن السفر ذهابا وإيابا عبر القطار كان يكلفها 40 جنيهًا بسبب الاشتراك، ولكنه أصبح الآن يتكلف 100 جنيه، أى أكثر من الضعف.

 

أما سلمى فتؤكد أن الكمائن الموجودة على الطريق الصحراوى بين القاهرة والإسكندرية، وعمليات التفتيش للعربات والكشف عن هوية الركاب، أصبحت تستغرق وقتا مبالغا فيه، فضلا عن أن الميكروباصات "غير مريحة" بالنسبة لها، وعن عبء ارتفاع الأجرة حدث ولا حرج .


طرق بديلة

ويقول خالد المصرى،أحد سائقى الميكروباصات من الإسكندرية، إن الطريق لا يتأثر بالمظاهرات، مشيرا إلى أن الزحام يعود إلى تكدس المواطنين على الطريق الذى أصبح يستوعب أكثر من طاقته.

 

وحول السفر وقت حظر التجول، أكد المصرى أنهم لم يتوقفوا خلال ساعات الحظر عن العمل، لكنهم يكونون مضطرين إلى اتخاذ طرق أخرى للوصول إلى داخل الإسكندرية، حيث تغلق الكمائن الطريق خلف بوابات الإسكندرية، مما يضطرهم إلى اتخاذ طريق "برج العرب" وهو ما يكلفهم المزيد من الوقت.

 

ويتابع: الكمائن فى غير أوقات الحظر تستغرق ما يزيد عن النصف ساعة تفتيش لكل سيارة، مما يؤدى إلى تكدس السيارات أمام بوابات الدخول.


 
الطريق الزراعي

على الطريق الزراعى بين القاهرة وطنطا، الذى يخدم أكثر من 11 محافظة بالوجه البحرى، يزداد الوضع سوءًا، كما تؤكد إسراء إبراهيم، مؤكدة أن الطريق الذي كان يستغرق ساعة واحدة أصبح يستغرق 4 ساعات.

 

تعلل ذلك بأن عربات النقل الثقيل لم يكن مسموح لها بالسير أثناء النهار، ولكن مع بدء حظر التجول أصبحت تمشى فى النهار لنقل البضائع، بسبب توقف الحركة فى الليل، مما أصبح يشكل شللا تاما للطريق الزراعى، نظرا لكبر حجم العربات .

 

يروى أحمد سالم، ما يعانية أثناء السفر، قائلا "أسافر إلى عملي كل اثنين من كل أسبوع، قبل توقف القطارات كنت أركب قطار الساعة 7 وربع من طنطا، وأصل إلى القاهرة في تمام الساعة 9 إلا ربع، وكنت أصل عملي في موعدي إلا أنه بعد فض اعتصامى رابعة والنهضة وتطبيق الطوارئ وحظر التجول، انقلبت حياتي رأسا على عقب فيما يتعلق بالعمل والسفر.

 

ابتزاز السائقين

يصف أحمد سالم ابتزاز السائقين، قائلا: "فى أول يوم سفر بعد فض الاعتصامات ركبت ميكروباص من طنطا للقاهرة، السائق استغل الظروف ورفع الـجرة إلى 15 جنيها بعد ما كانت بـ 8 جنيهات".

 

ويوضح أن الركاب اضطروا للقبول لأنهم متربطون بعملهم فى القاهرة، موضحا أن السيارة تحركت من طنطا فى السادسة صباحا لتصل إلى موقف المؤسسة فى الثانية عشر ظهرا عقب معاناة الزحام في الطريق والدخول فى طرق جانبية".

 

يرى سالم أن المشكلة الأكبر بالنسبة له تمثلت فى التحرك خلال أوقات الحظر، ويوضح: "حالة الذعر الرهيبة اللى كنت بشوفها بين الناس فى أول أسبوع ما كنتش طبيعية.. وقتها كان الحظر من الساعة 7 وكانت الساعة 5 تدق، يبدأ الناس فى الذعر والهرولة والجرى، فى رمسيس شفت رجل أثناء محاولته اختراق باب الميكروباص اتخبط و دماغه اتفتحت، لم يهتم به أحد، فاهتمام الكل منصب على الفوز بمقعد فى السيارة التى ستنقذه من الوجود في الشارع وقت الحظر ."

 

ويتابع: كان يجلس بجوارى فى السيارة أثناء سفرى هذا الأسبوع رجل كبير في السن تحدثنا عن توقف القطارات وجشع السائقين وتوقف الطريق وعن الأعمال التى تتوقف بسبب التأخر فى الوصول، قال لى" "أنا لا يهمنى الحرب على الإرهاب، قدر اهتمامى بحركة القطارات التى تنقلنى إلى عملى بالقاهرة".

اقرأ أيضا:

فيديو.قطاع الطرق يسيطرون على طريق "الجيش"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان