رئيس التحرير: عادل صبري 10:03 مساءً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

هل يغتال "كابوس صلاح هلال" حلم الفلاحين في المنظومة الجديدة للقمح؟

هل يغتال كابوس صلاح هلال حلم الفلاحين في المنظومة الجديدة للقمح؟

تقارير

مزارع

هل يغتال "كابوس صلاح هلال" حلم الفلاحين في المنظومة الجديدة للقمح؟

معاذ رضا 22 أبريل 2016 19:57

"كل من زرع قمحًا سواء كان مزارعًا أو مالكًا أو مستأجرًا، فالدولة مسؤولة عن استلام أقماحه".. طليعة هذه التصريحات الصادرة عن الدكتور عصام فايد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي تشرق بـ"شمس الفرحة" في قلوب الفلاحين.

 

قرار الوزير يحمل في طياته أن يبيع الفلاحون القمح إلى الجمعيات الزراعية التابعة للوزارة وليس إلى التجار الذين يبيعون القمح بدورهم إلى هذه الجمعيات كما كان يحدث في الماضي، وهو ما يعني إلغاء دور الوسيط في عملية البيع "دور التجار"، إلا أنَّ "سيناريو كابوس الماضي" يهدِّد بتفاؤل "الغلابة".

 

كابوس الماضي

 

كابوس الماضي يعود إلى 25 يونيو 2015، حين أصدرت وزارة الزراعة قرارًا -حين كان صلاح هلال "السجين حاليًّا" وزيرًا- قضى بمنع استيراد القطن من الخارج، وبعد فرحة غامرة انتابت الفلاحين إلا أنَّه في "28 يونيو" أعلن مجلس الوزراء إلغاء قرار وزير الزراعة والسماح باستيراد القطن من الخارج.

 

 

الكواليس تشير إلى أنَّ إلغاء قرار وزير الزراعة جاء بعد "ضغوط" مارسها الدكتور منير فخري عبد النور وزير الصناعة والتجارة سابقًا للتراجع عن هذا القرار، وقال في اجتماعٍ لمجلس الوزراء إنَّ قرار وزير الزراعة يمثِّل انتهاكًا لسلطات وزير الصناعة، وهو الأمر الذي فسَّره خبراءٌ -وقتذاك- بأنَّ ما أسموها "مافيا رجال الأعمال" سبب التراجع عن هذا القرار، وهو ما استجابت له الحكومة.

 

 

هذا السيناريو يمثِّل تخوفًا جادًا للفلاحين في الفترة الحالية لا سيَّما إذا تراجعت الوزارة عن قرارها وأعادت النظام القديم بأن يبيع الفلاحون القمح إلى التجار وليس إلى الجمعيات الزراعية مباشرةً، وذلك بضغوط مماثلة قد يتعرض لها الوزير أسوةً بـ"سابقه صلاح هلال"، بفعل ضغوطٍ من رجال الأعمال.

 

وما يدعِّم "قلق الفلاحين" أنَّ عددًا من نواب البرلمان قدَّموا استجوابًا لعصام فايد وزير الزراعة والدكتور خالد حنفي وزير التموين والتجارة الداخلية؛ وذلك بهدف إلغاء القرار والعودة إلى المنظومة القديمة.

 

الخوف من المافيا

 

هذه التخوفات تحدَّث عنها خبراء لـ"مصر العربية"، فقال مجدي الشراكي رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي إنَّ النظام المعمول به من الوزارة في استيلام الأقماح من المزارعين هو اﻷفضل من حيث الكميات الموردة إلى الجميعات الزراعية بأسعار مقبولة، مشيرًا إلى أنَّ بعض رجال الأعمال سيحاربون النظام القائم لعدم استفادتهم منه.

 

وأضاف الشراكي أنَّ نظام توريد القمح إلى الجميعات الزراعية سيساعد بشكل كبير في دعم الفلاح والاقتصاد، مؤكِّدًا أنَّ متوسط إنتاج الفدان من القمح يصل إلى 12 أردبًا.

 

 

وأشار إلى أنَّ أكبر المعوقات التي تواجه الفلاحون تكمن في "بنك التنمية والائتمان الزراعي"، وذلك من خلال عدم إسقاط الديون عليهم، مشيرًا إلى أنَّ بعض نواب البرلمان طالبوا وزيرا الزراعة والتموين بعدم تطبيق هذه المنظومة الجديدة.

 

وتابع: "وزير الزراعة السابق صلاح هلال اتعرض لضغوط كبيرة جدًا عشان منع استيراد القطن من الخارج، والآن بيتم الضغط على عصام فايد عشان يلغي نظام استلام القمح من المزارعين وتكون للتجار".

 

الوزير والحرب الشرسة

 

محمد برغش نقيب الفلاحين أوضَّح أنَّ نظام توريد الأقماح من المزارعين يعُد الأمثل، مضيفًا: "النظام المعمول به حاليًّا لن يستمر كثيرًا نظرًا لما سيتعرض له وزير الزراعة لحرب شرسة من بعض رجال الأعمال".

 

 

وطالب برغش، وزيرا الزراعة والتموين بعدم الذهاب إلى مجلس النواب فيما يتعلق بالاستجواب الذي قدَّمه بعض نواب البرلمان لإلغاء نظام التوريد القائم للفلاحين.

 

الوزارة.. تعد وتبشِّر

 

عيد حواش الناطق باسم وزارة الزراعة قال لـ"مصر العربية"، إنَّ الوزارة تمضي قدمًا في الحفاظ على الفلاحين ومقدراتهم، وعدم السماح لما أسماها "مافيا التجار" والسوق السوداء في التلاعب بهم من خلال توريد القمح إليهم.

 

وأشار إلى أنَّه تمَّ تشكيل لجنةٍ من مديريات الزراعة وقطاع استصلاح الأراضي، وبنك التنمية والائتمان الزراعي، لحصر المساحات التى لم ترد في كشوف الحصر التي تمَّ إعدادها منذ زراعة المحصول والتيسير على مزارعيها واستلام الأقماح منهم وتوريدها.

 

وأوضح أنَّ هناك غرفة عمليات بالوزارة لمتابعة عملية التوريد أولاً بأول، وحصر المشكلات الخاصة بها وعلاجها على الفور، لافتًا إلى أنَّ هناك تعليماتٍ واضحةً بعدم تواجد المسؤولين بالمكاتب وإنما بالمواقع لحل مشكلات التوريد والتأكد من أنَّ عمليات التوريد تتم على أرض الواقع.

 

 

ولفت إلى أنَّ هناك تنسيقًا مع الجمعيات التعاونية الزراعية لاستلام الأقماح من المزارعين، في الأماكن التي لا يتواجد بها شون قريبة، بحيث يتوجَّه المزارع إلى الأماكن التي أعلنت عنها الجميعات سواء بمقارها أو بالتجميعات التي تمَّ تحديدها لتوريد المحصول، بحيث تتولى الجمعية توريد المحصول بمعرفتها للشون أو الصوامع.

 

ونوَّه إلى أنَّ لجان متابعة عملية التوريد تواصل أعمالها لمتابعة حركة توريد القمح، وتلقي أي شكاوى من المزارعين والموردين للعمل على إزالتها فورًا، معلنًا أنَّ جملة ما تمَّ توريده من الأقماح المحلية منذ بداية موسم التوريد "الجمعة الماضي" حتى الآن بلغ حوالي 21 ألفًا و794 طن بما يعادل حوالي 145 ألفًا و293 أردبًا.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان