رئيس التحرير: عادل صبري 06:37 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"المجلس القومي" يذبح حلم ذوي الإعاقة للحصول على شقق اﻹسكان

المجلس القومي يذبح حلم ذوي الإعاقة للحصول على شقق اﻹسكان

تقارير

ذوو إعاقة

بـ"شرط تعجيزي"..

"المجلس القومي" يذبح حلم ذوي الإعاقة للحصول على شقق اﻹسكان

هادير أشرف 21 أبريل 2016 17:52

ما بين صورٍ عديدة للمعاناة ووعودٍ كثيرة بالإصلاح، تظل فئة ذوي الإعاقة من بين أهم الفئات التي يتوجب أن توليها الدولة رعاية خاصةً وعناية شديدة.

 

أحد أشكال المعاناة التي رسمتها الدولة، بقرار إحدى هيئاتها، تمثَّل في الوحدات السكنية التي يحصل عليها ذوو الإعاقة، فمع وضع الدولة ميزةً لذوي الإعاقة تفيد بمنحهم وحدات سكنية دون مزاحمتهم من قِبل الأسوياء، إلا أنَّ شرطًا وصف بـ"التعجيزي" حطَّم أحلام الحالمين بـ"شقة".

 
"بالنسبة لذوي اﻹعاقة سيتم التخصيص طبقًا لعدد الوحدات المتاحة، وسيتم مراعاة تخصيص 5% من الوحدات لهم"، عند قراءة هذا الشرط ضمن خطوات التقديم على شقق اﻹسكان الاجتماعي يسعد ذوو الإعاقة كثيرًا، لكن مع استكمال هذا الشرط يرتسم الغضب على القلوب قبل الوجوه بعدما أوصى المجلس القومي للإعاقة، وزارة اﻹسكان بأن يكون شرط الحصول على شقة لذي اﻹعاقة هو "تقديم المستند الدال على درجة اﻹعاقة من المجالس الطبية المتخصصة"، التي يوجد لها فرعان فقط في جميع أنحاء الجمهورية.

 

بيانٌ صادرٌ عن المجلس أكَّد أنَّ المشرف العام أشرف مرعي ناقش مع الدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية عددًا من المقترحات، منها تخصيص مكتب لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة بمديريات الإسكان، لافتًا إلى أنَّ الوزير استعرض ما يخص المستندات الدالة على الإعاقة بالنسبة للمتقدمين لحجز الشقق ووجود بعض حالات التلاعب في هذا الأمر، وأبدى موافقته على مقترح المجلس بشأن توحيد المستند الدال على الإعاقة الذي يتم تقديمه للحصول على الوحدة السكنية بأن يكون تقريرًا طبيًّا صادرًا بالحالة ومعتمد من المجالس الطبية المتخصصة.

 

 

إلا أنَّ هذه الخطوة مثَّلت تشكيكًا من وزارة اﻹسكان ومن المجلس القومي للإعاقة، في أنَّ شهادات التأهيل المسرولة عن إصدارها وزارة التضامن الاجتماعي، يتم التلاعب بها.

 

وتعليقًا على هذا الشرط، قال أشرف شاهين مؤسس المشروع الوطني لحقوق ذوي الإعاقة، لـ"مصر العربية": "المستند الدال على الإعاقة الذي يملكه المواطنون ذوي اﻹعاقة هو بطاقة إثبات اﻹعاقة وشهاده التأهيل الصادران من وزاره التضامن والمنتشرة في أنحاء الجمهورية، ولا تصدر إلا بعد التحويل على القومسيون الطبي الذي يحدد نوع ودرجه اﻹعاقة، ويتم الاعتماد على هذان المستندات في التقديم للوظائف والمواصلات وغيرها ولا ينطبق هذا إلا في حالة واحدة وهي التقدم للحصول على قومسيون طبي من المجالس الطبية في حاله شراء سيارة مجهزة، وذلك بالطبع لكي تجزم المجالس الطبية على قدرة ذوي الإعاقة لقيادة السيارة باﻹضافة إلى الإعفاء الجمركي الممنوح من قبل الدولة لذوى الإعاقة، وهذا أمر يختلف جملةً وتفصيلاً عن التقدم للحصول على شقة ضمن المشروع الاجتماعي للإسكان".

 

 

وأضاف شاهين: "هذا القرار غير المدروس والذي لا يحمل أي فكر واعٍ بماهية قضية الإعاقة ومعاناة المعاقين على متسوى محافظات الجمهورية ستترتب عليه أعباء نفسية وجسدية ومالية على ذوي الإعاقة، وبخاصةً أنَّ الإعلان الأخير لشقق الإسكان الاجتماعي يشمل جميع محافظات الجمهوريه فإذا كان لا يوجد إلا فرعان فقط لا غير للمجالس الطبية المتخصصة على مستوى الجمهورية، واحد في الإسكندرية والآخر في محافظة القاهرة بمدينه نصر.. هل المطلوب انتقال كل المواطنين ذوي الإعاقة بكل ما يتحملونه من معاناة في تحركاتهم نتيجه لعدم وجود وسائل مواصلات متاحة لاستعمالهم للكشف في القاهرة والإسكندرية وذلك لمرحلة التقديم للشقق فقط لا غير دون أن يكون للتقديم هذا أي مشروعية بأنَّهم سيحصلون على شقة بالإضافة للتكلفة المالية للمجالس الطبية والتكلفة المالية في الانتقالات، وهم لم يتأكدوا من حصولهم على موافقة ولو مبدئية للحصول على الشقق؟".

 

وتابع: "في مرحلة التقديم للحصول على شقه ضمن المشروع الاجتماعي، يتقدم عددٌ يفوق أعداد الشقق المتاحة والمعلنة ويتم عمل اﻷولوية طبقًا لعدد الشقق المعلنه فإذا كان نسبه 5% من الشقق المتاحة ستخصص لذوي اﻹعاقة وهو عدد بكل الأحوال لا يتعدى مئات الوحدات فلماذا أطالب جميع المواطنين ذوي الإعاقة في مرحلة التقديم والذىن قد يتعدوا آلاف الأعداد بعمل قومسيون طبي لآف المواطنين من كل محافظات الجمهورية إذا كان التخصيص لا يتعدى المئات فيما بعد، وإعلان شقق القاهرة الجديدة خير مثال.. فعدد الشقق المعلن كان 1600 شقه تقدم إليها أكثر من 50 ألف مواطن وكان نصيب ذوي اﻹعاقة منهم 95 شقة".    

 

 

بدورها، ذكرت رشا أبو رجيلة الناشطة في مجال اﻹعاقة، لـ"مصر العربية": "هذا الشرط في منتهى التعسف ويدل على أنَّ المشرف العام للمجلس مفصول تمامًا عن مجتمع ذوي اﻹعاقة، على الرغم من إعاقته المركبة.. كان يجب أن يكون مدركًا أنَّ المجالس الطبية المتخصصة تعتبر مشكلةً من ضمن المشكلات التي تواجه اﻷشخاص ذوي اﻹعاقة دائمة الوجود على مكتب اﻷمين العام".

 

وأضافت: "هناك فجوة كبيرة جدًا بين ذوي اﻹعاقة والمجالس المتخصصة؛ ﻷنَّهم لا يعترفون بإعاقة  ضمور العضلات ولا قصار القامة، فبالتالي ترفض إعطاءهم شهادات طبية تثبت إعاقتهم، ما يعني أنَّ هناك ثلاثة ملايين مواطن معاق تمَّ تهميشهم ومنعم من التقديم للحصول على شقق اﻹسكان اﻹجتماعي أو حتى التقديم فيها".

 

وأوضحت: "هذا الشرط يعني توجيه 14 مليونًا من ذوي اﻹعاقة لمقري المجالس الطبية في أقل من شهر.. لا يوجد كود إتاحة في المجالس الطبية المتخصصة، فكيف تصدر شهادات تأهيلهم، على الرغم من أنَّها ليست جهة تثبت اﻹعاقة".

 

 

وقالت أبو رجيلة: "المشرف العام حاول أن يثبت ذاته باتخاذ هذا القرار، وهو الوحيد الذي اتخذه منذ توليه.. إذا كانت قراراته نافذة إلى هذا الحد لدرجة تجعل الجهات التنفيذية تأخذ بها فلماذا لم يطالب بإتاحة النقل الجماعي أو بإنشاء كود موحد في اﻹسكان أو حتى إتاحة محطة مترو سرايا القبة المطلة على المجلس لأن ذوي الاعاقة يتم حملهم للوصول إليها".

 

ووجهت رسالة لرئيس الجمهورية قائلةً: "ارحمنا من الطريقة التي يتعامل بها المجلس القومي ووزارة التضامن في ملف اﻹعاقة".

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان