رئيس التحرير: عادل صبري 11:32 مساءً | الأحد 09 ديسمبر 2018 م | 30 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

"طفطف الحضانة" بالمنوفية.. طريق العلم محفوف بالمخاطر

صندوق خشبي معبأ بالأطفال يسحبه جرار زراعي..

"طفطف الحضانة" بالمنوفية.. طريق العلم محفوف بالمخاطر

المنوفية – أحمد عجور 23 سبتمبر 2013 09:41

صرخات من أطفال فى عمر الزهور تخرج من صندوق خشبى يسحبه جرار زراعى ممتلئًا عن آخره لا تدرى هذه الصرخات من الخوف أم من السعادة.. لكن هذا هو حال الأطفال داخل "طفطف رياض الجنة".

فطفف رياض الجنة وسيلة مواصلات ابتكرها أهالى قرية عمشا بمركز الشهداء محافظة المنوفية لنقل أطفالهم للحضانات خارج القرية بسبب عدم وجود فصول لرياض الأطفال داخل القرية ولعدم وجود وسيلة أخرى لنقلهم.
وطفطف القرية عبارة عن صندوق خشبى، لا تزيد مساحته على عدة أمتار يستقله من 40 إلى 50 طفلا يوميًا، مكسو بألوان زاهية، ورسوم كارتونية بسيطة لجذب الأطفال وبه سلم خشبى من الخلف للصعود والنزول، يسحبه من الأمام جرار زراعي.
أنس نصار - أحد الأطفال التي تستقل الطفطف  مع زملائه في السابعة صباحا – يقول: "أنا بحب أركب الطفطف وكل يوم بنتخانق مين هيقف جنب الشباك".

ويوجد بالقرية حوالى 5 طفطف تتولى نقل الأطفال مقابل مبلغ 20 جنيها شهريا لكل طفل. وعلى الرغم من حب الأطفال له وسعادتهم الغامرة به لدرجة أنهم يتكالبون على ركوبه إلا أن كثيرين يرون فيه خطرًا يهدد حياتهم باستمرار.
بدر على – أحد أهالى القرية- يقول عن ذلك: "الطفطف خطر على حياة الأطفال لتكرار الحوادث معه إلا أنه الوسيلة الوحيدة المتاحة وربنا يستر".
وأشار إلى أن آخر حادثة تعرض لها الطفطف كانت قبل نهاية العام الدراسى الماضى، وأصيب عدد من الأطفال أثناء قفزهم من الصندوق الخشبى نتيجة انزلاق الجرار الزراعى وميله فى اتجاه ترعة القرية مما أدى إلى وقوع إحدى العجلات داخلها ولولا أن ربنا بعت الاهالي يساعدوا فى إخراج الجرار والصندوق الخشبى من الوقوع فى الترعة لغرق الأطفال".
ولفت إلى أن الأهالى امتنعوا عن توصيل أبنائهم بالطفطف عدة أيام وقطعوا المسافة للحضانة سيرا على الأقدام لتوصيل الأطفال، لكن المسافة تبلغ حوالى 3 كيلو مترات ذهابا وإيابا يوميا مما يعد إرهاقًا شديدًا على الأطفال وضياعًا للوقت، فاضطر الأهالى للعودة مرة أخرى للطفطف وسيلتهم الوحيدة.
وتقول نجلاء نصار  - إحدى الأمهات بالقرية -: "انا ببقى قلقانة على ابنى عمر من ساعة ما يخرج من البيت حتى العودة ولكن هنعمل إيه مفيش وسيلة أخرى تناسب حياتنا المعيشية".
وتضيف: لا نقدر على دفع تكاليف الأتوبيسات الخاصة فنحن ندبر مصروفات الحضانة الخاصة بالكاد.
وقال عدد من أهالى القرية إنهم تقدموا للمسؤولين بشكاوى عديدة تطالب بتخصيص حضانات بالقرية ولكن دون جدوى، مطالبين محافظ المنوفية الجديد الدكتور أحمد شيرين فوزى بالنظر إلى حالهم ومساعدتهم فيما وصفوه بمعاناتهم اليومية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان