رئيس التحرير: عادل صبري 12:22 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

بالصور.. الجهاديون يرحلون من "جبل الحلال" للشيخ زويد ورفح

بعد التفاهمات الأمنية مع إسرائيل..

بالصور.. الجهاديون يرحلون من "جبل الحلال" للشيخ زويد ورفح

مصر العربية 21 سبتمبر 2013 20:08

ظل "جبل الحلال" يتصدر المشهد الملتهب في شمال سيناء لسنوات طويلة بعد تفجيرات طابا، والتي استهدفت فندق هيلتون، وظل الجبل محاصرًا عدّة أشهر من قِبل قوات الأمن وتكررت الأحداث عام 2005، بعد تفجيرات شرم الشيخ التي استهدفت منتجعًا سياحيًا بجنوب شبه جزيرة سيناء، واتُهمت نفس العناصر والجماعات في تلك العملية، وقيل إنهم لجأوا إلى جبل الحلال للفرار من الشرطة.

 

ووصلت شهرته إلى كل أنحاء العالم بعد أن أصبح الملاذ الآمن والحصن المنيع للخارجين عن القانون وكافة العناصر الجهادية والهاربين من الأحكام الغيابية، لكونه يقع بالمنطقة "ج" التي تحصنها معاهدة كامب ديفيد بموجب قرارها بعدم السماح للطائرات أو القوات والمعدات العسكرية للوصول إليها، ومع التفاهمات الأخيرة ما بين مصر وإسرائيل حول تعطيل البنود الأمنية للمعاهدة والسماح للقوات المسلحة المصرية بالدخول إلى عمق المنطقة "ج" بالمدرعات والآليات وأيضا بالطائرات .

 

 تغير الموقف على الأرض تماما، واستخدمت العناصر الجهادية تكتيكا استراتيجيا آخر، وغادرت جبل الحلال فور سقوط نظام الإخوان وعزل الرئيس محمد مرسي.

 

وبدأت كافة العناصر الجهادية بمغادرة جبل الحلال فورا لكونه أصبح مكشوفا وفي مرمى آليات وطائرات الجيش المصري، وقررت الانتقال إلى مكان أكثر أمنا وقربا من مقرات وحواجز قوات الجيش والشرطة، لشن هجماتها عليها، دون أن تكون فريسة سهلة لحملات قوات الجيش والشرطة .

وكان الخيار الاستراتيجي باللجوء إلى المناطق المأهولة بالسكان والتي تقع بمنطقة جنوب مدينتي الشيخ زويد ورفح، حيث إنها مناطق متداخلة جغرافيا وتحتوي أيضا على مناطق صحراوية شديدة الوعورة، ويصعب على غير العارفين بطرقها ودهاليزها من الوصول إليها

 


وحسب شهود عيان من سكان جبل الحلال، فإن المسلحين من الجماعات الجهادية لا يسكنون جبل الحلال حاليًا، لأنهم لو كانوا يسكنونه لفشلت مهمتهم لأن المسافة بين الجبل والأهداف التي يستهدفونها سواء فى العريش أو الشيخ زويد ورفح تبعد عن الجبل مسافة ساعتين ذهابا وساعتين إيابا، وهذا يشكل خطرا عليهم، لأن الطائرة تحلق في الأجواء بعد ربع ساعة من عملية استهداف الأكمنة والمقرات، يختفي خلالها المهاجمون بسرعة، مما يدل على أن المهاجمين يسكنون المدن لا الجبال.

 

وقال أحد سكان قرية الغرقدة إحدى قرى الجبل – رفض ذكر اسمه -  إنه لا يوجد أحد بالجبل لأن مهمته انتهت واللعب أصبح على المكشوف، ويضيف "الجماعات التي تقوم بالقتل والعنف والاستهداف، أصبح الجبل لا يؤدى مهامه بالنسبة لها لأنه بعيد وبه معوقات كالدخول والخروج ونقص المياه".

 

 وأكد مصدر أمنى أن كل ما يقال عن جبل الحلال من أخبار يشير إلى تحرك قوات ناحية هذه المنطقة لا أصل لصحته وأن أجهزة الأمن لم يرد على لسان أحد من قادتها أن هناك عملية عسكرية بالجبل.

 

وأوضح المصدر أن مناطق تمركز الجماعات المسلحة تعلمه أجهزة الأمن جيدا وكذلك تحركات ومسارات هذه الجماعات وترصدها بالطائرات وبعيون أهالي سيناء الشرفاء، وليس من بينها جبل منطقة الحلال الذي يحظر القاطنون بجواره من أبناء القبائل البدوية بتلك المناطق الاقتراب منه.

 

وأشار المصدر إلى أن الجماعات المسلحة تغيرت تكتيكاتها ولم تعد كالسابق تختبئ بأماكن معزولة عن الأهالي بل تتمركز في أوساط تجمعات ومزارع وأطراف المدن وهو ما يعيق ملاحقتها، فى حين أنها لو تمركزت في مناطق جبلية معزولة لتم القضاء عليها فى الحال، لذلك وبحسب المصدر فإن هذه الجماعات لم يعد جبل الحلال بالنسبة لها خيار استراتيجي.

 

وحسب شهود العيان من أبناء مدينة الشيخ زويد فإن الجماعات الجهادية، انتقلت من منطقة جبل الحلال بوسط سيناء، إلى قرى المدن الحدودية الساحلية باتجاه الجنوب، وتتوزع تلك الجماعات بقرى جنوب الشيخ زويد ورفح وخاصة قرى "التومة، والظهير، والجورة، والزوارعة، والفتات، وجريعة، والمقضبة، التابعة لمدينة الشيخ زويد"، إلى جانب قرى جنوب رفح وخاصة" المقاطعة والطايرة والمهدية".

 

 وتعد هذه القرى مناطق إستراتيجية بالنسبة لتلك الجماعات لكونها تقع بمنتصف المسافة بين مدينة العريش ومدن الحدود الشيخ زويد ورفح وأيضا مطار العريش، حيث استطاعت تلك العناصر من ممارسة عملياتها وهجماتها المسلحة بنجاح كبير انطلاقا من تلك القرى المحصنة بالسكان والمزارع وبامتلاكهم أيضا لأسطول من سيارات الدفع الرباعي، التي ساعدتهم في الوصول إلى مختلف الأماكن الصحراوية وغيرها لتحقيق أهدافهم ومن ثم العودة بسرعة شديدة والتخفي عن عيون قوات الأمن.

 

وتستخدم تلك الجماعات مختلف أنواع الأسلحة الحديثة التي استطاعت من خلالها استهداف العشرات من قوات الجيش والشرطة، ولجأت مؤخرا إلى استخدام الألغام الموجودة بالمنطقة وهي تصنيع يدوى وليست من مخلفات الحروب السابقة، ومعدة خصيصا للتفجير ولإعاقة قوات الأمن من دخول المنطقة، ومن خلال درايتهم جغرافيا بمنطقة جنوب الشيخ زويد ورفح فقد قاموا بزرعها لإعاقة  قوات الشرطة من تعقبهم.

 

ومن هنا فقد جاءت الحملة العسكرية المستمرة حاليا في سيناء، بعد تعاون أبناء ومشايخ القبائل مع الأجهزة الأمنية والسيادية، ورصد حركة ومعاقل تلك الجماعات، حيث تم اللجوء إلى المسح الجوي بواسطة طائرات الأباتشي العسكرية بناء على المعلومات المقدمة من سكان تلك القرى من أبناء القبائل.

 

ونجحت الطائرات وعلى مدى شهر رمضان من التحليق ليلا بواسطة أجهزة الرؤيا الليلة، ونجحت في رصد وتصوير تلك الأماكن بناء على المعلومات المتوفرة لها، ومن ثم بدأت الحملة العسكرية البرية وسط غطاء جوي من طائرات الأباتشي، وقد استطاعت الحملة من توجيه ضربات موجعة للعناصر الجهادية ولاحقتهم في جحورهم، وأوقعت بهم خسائر فادحة .
 

 

 كما قامت الحملة العسكرية بتضييق الخناق برا وجوا على تلك الجماعات مما أربك كافة خططها وجعلها تقع فريسة سهلة للقوات البرية وللطائرات التي تمكنت من اصطياد العشرات منهم وسط مزارع الزيتون وبداخل عشش بدائية أقاموا بها، للتمويه بعيدا عن البيوت الفخمة المنتشرة بمناطق جنوب رفح والشيخ زويد.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان