رئيس التحرير: عادل صبري 12:59 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء: "تسلم الأيادي" تحول التلاميذ إلى قتلة

خبراء: تسلم الأيادي تحول التلاميذ إلى قتلة

تقارير

طابور الصباح، في أول أيام العام الدراسي بحضور اللواء محمد عبد اللطيف

مع انتقال الصراع السياسي إلى فناء المدارس..

خبراء: "تسلم الأيادي" تحول التلاميذ إلى قتلة

حقوقيون: التوجيه السياسي لتلاميذ المدراس جريمة

نادية أبوالعينين 21 سبتمبر 2013 15:47

فى ظل حالة الاستقطاب السياسى فى مصر، والعنف الذى أصبح السمة الغالبة فى التعامل مع الموقف، يصبح الأطفال فى مرمى الخطر، خاصة مع بداية العام الدراسى، واستخدام بعض المدارس للحصص المدرسية فى التوجيه السياسى.

 

على الرغم من التزام الدولة المتمثلة فى وزارة التربية والتعليم بالمادة 18 من اتفاقية حقوق الطفل، والتى تنص على أن تتخذ الدولة كافة التدابير المناسبة لضمان إدارة النظام فى المدارس، على نحو يتماشى مع حقوق الطفل الإنسانية، إلا أن اليوم الأول للدراسة شهد عدة انتهاكات منها إذاعة مدرسة النيل الإعدادية للبنات بدمياط أغنية "تسلم الأيادي" في طابور الصباح، في أول أيام العام الدراسي، اليوم السبت، بحضور اللواء محمد عبد اللطيف، محافظ دمياط، بالإضافة إلى بداية الحصة الأولى بالحديث عن إنجازات الجيش والشرطة، وفي المقابل خروج عدد من التلاميذ فى مظاهرات فى المنيا ضد ما أسموه "الانقلاب العسكرى".


الأمر الذي حذر منه خبراء نفسانيون وتربويون، مؤكدين أنه من الممكن أن يؤدي لتحول المدرسة إلى ساحة قتال، والطلبة إلى قتلة.
الأكثر تضررًا

 

من جانبها استنكرت مها مأمون، عضو حلمة الرقابة الشعبية لحماية الأطفال، عمليات التوجيه السياسى التى تتم فى بعض المدارس، مؤكدة أنها مخالفة واضحة وصريحة لحقوق الطفل والمواثيق الدولية .


وقالت إن الأطفال يجب أن يكونوا بمأمن بعيد عن الصراع السياسى أو الطائفى باعتبار هذا أقل نوع من المعايير الإنسانية التى يجب أن توفر لهم.


وأضافت لـ "مصر العربية": الأطفال فى مصر أصبحوا هم الضحايا الأكثر تضررا من العنف سواء فى المدارس أو عن طريق ذويهم فى المنزل.

 

وحول أبناء قتلى الإخوان وتيارات الإسلام السياسي، الذين سقطوا ضحايا الأحداث الأخيرة، أكدت أنهم بالإضافة إلى أبناء الضحايا الذين سقطوا من الشرطة أو الجيش، يجب أن يخضعوا إلى علاج نفسى اجتماعى من كافة النواحى دون انحياز.

 

وتابعت: "عمليات العلاج الاجتماعى للأطفال فى مصر تتم على مستوى المجتمع المدنى ولكن إمكانياته ضعيفة جدا".


منع التوجيه السياسي

 

قالت مها مأمون، عضو حلمة الرقابة الشعبية لحماية الأطفال، إن الحل لمنع التوجيه السياسى فى المدارس فى ظل حالة الاستقطاب التى تتعرض لها البلاد، يكمن فى تفعيل دور لجان الحماية الشعبية التابعة لوزارة الشئون الاجتماعية فى كل محافظة، موضحة أن هذه اللجان منوط بها رصد الانتهاكات ضد الأطفال سواء فى المدارس أو المنزل والتدخل لوقفها، وتفعيل الرقابة على المدارس من قبل وزراة التربية والتعليم .

 

وأضافت: يجب أن يتم عمل دورات توعية إلى المدرسين قبل بدء العام الدراسى حول التعامل مع أطفال الضحايا، ومنع عملية الصراع التى يمكن أن تنشأ بين الأطفال نتيجة حالة الاستقطاب، مشيرة إلى أنه لا توجد جهة فى مصر تقوم بفعل ذلك وأن وزارة الشئون يجب أن تقوم بدورها فى ذلك .

جريمة حقوقية

 

فيما وصف دكتور معاذ راشد، منسق الائتلاف المصرى لحقوق الطفل، عملية التوجيه السياسى للطفل فى المدارس بـ "الجريمه فى حق الطفل".

 

وأوضح أن الواجب على المدارس تعريف الطفل بحقوقه فقط، وليس العمل على توجيهه ناحية رأى معين، أو إرغامه عليه.
وانتقد راشد عدم وجود رقابة على المدارس من أى جهة سواء حكومية أو أهلية.

 

من جانبها أوضحت الدكتورة شيماء مسلم، طبيبة نفسية، عضو مبادرة واحة لحماية الأطفال من الآثار السلبية لأحداث العنف، أن عمليات التوجيه أو الاستقطاب التى يتعرض له الأطفال يؤثر على الطفل من عدة اتجاهات منها النوم والأكل والتحصيل الدراسى.


وشددت على ضرورة تبني الأهل مبادرة توعوية مفادها أن يحاول الأهل تجنيب الأطفال التعرض لأي حديث سياسي أو حديث عن العنف ومطالبت

هم بعدم الانصياع إلى التوجيه السياسي في المدراس، مشيرة إلى أهمية دور الأخصائيين الاجتماعيين بالمدارس لنشر ذلك الفكر الوقائي.

 

وحذرت مسلم من التوجيه السياسي للأطفال، مؤكدة أنه من الممكن أن يحول المدرسة إلى ساحة قتال والطلبة إلى قتلة .


وأوضحت أن الفئة العمرية فى الإعدادى والثانوى، أكثر عرضة للعنف فيما بينهم لأن منهم من شارك فى الأحداث أو تعرض ذويهم للاعتقال أو القتل، مؤكدة على دور المدرسة فى إشراكهم فى نشاط جماعى لمنع المشاحنات بينهم.

 

كما أشارت مسلم إلى أن بعض الأهل بالفعل لديهم مخاوف من تعرض أولادهم إلى العنف بالمدرسة سواء الجسدي أو اللفظي أو النفسي، موضحة أن هناك بعض الأعراض التي تشير إلى وجود عنف بالمرسة منها عدم رغبة الطفل فى الذهاب للمدرسة واضطراب النوم والشهية والتوتر .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان