رئيس التحرير: عادل صبري 08:55 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

السوريون في مصر ضحايا النصب والاضطهاد

مؤسسات حقوقية تطالب بوقف انتهاكهم

السوريون في مصر ضحايا النصب والاضطهاد

محمود طفل سورى توقف أصدقائه عن اللعب معه عقب 30 يونيو

نادية أبوالعينين 20 سبتمبر 2013 21:21

عام 1951كانت مصر أول دولة افريقية توقع على "اتفاقية جنيف" الخاصة باللاجئين، واتفاقية "منظمة الوحدة الأفريقية للاجئين"، وعلى الرغم من ذلك يواجه العديد من السوريين والفلسطينين فى مصر خطر الترحيل القسرى بما يخالف تلك الاتفاقيات، فضلاً عن الانتهاكات التى زادت عقب عزل الرئيس محمد مرسى.

 

بلغ عدد اللاجئين السوريين في مصر 110 ألف لاجيء نهاية اغسطس الماضى، وفقا لتقرير مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين، فى البداية تعامل السوريين فى مصر بكل حب وترحاب، ولم يكونوا قى حاجة للحصول على تأشيرة دخول إلى مصر ،لكن سرعان ما تغير الامر للعديد من الانتهاكات والتحريض من الإعلام ضدهم، والإستغلال السياسى.

 

فض اعتصام رابعة

 

اعتبرت حركة التضامن مع اللاجئين ان الوضع ازداد صعوبة عقب فض الإعتصام ،حيث قالت الحملة التى دشنها عدد من النشطاء على موقع التواصل "فيس بوك" ،ان بعض الوسائل الاعلامية أشاعت ان 73 % من المعتصمين برابعة العدوية هم سوريين و فليسطنيين ،وقامت قوات الأمن باعتقال 65 سوري بينهم 5 أطفال علي مدار يومي 1 و 3 يوليو من خلال عدد من الكمائن التى قام الجيش بنصبها ،و تم القبض على السوريين من الاتوبيسات و الميكروبصات بدون أي تهم ،على حد قولهم.

 

كما اعتبرت الحركة ان للإعلام دور كبير في تفاقم الازمة و زيادة العنف تجاه اللاجئيين من خلال ما وصفوه بـ"التحريض ضدهم" .

كما رصدت الحركة عدد من الانتهاكات ضد السوريين والتى تمثلت فى احتجازهم فى قسم الدخيلة يوم الثامن من اغسطس ،عقب القبض على 11 سورى ، و58 فلسطينى ، بينهم 10 أطفال ،و13 من النساء ،بتهمة الهجرة غير الشرعية عبر البحر

لتوضح التحقيقات معهم انهم ضحية نصب من أحد الأفراد لتسفيرهم إلى احدى الدول الأوربية، ليأمر المحامى العام باطلاق صراحهم, ولكن جهات من الامن القومي أوقفت الأمر، وأصرت علي ترحيلهم الي تركيا بعد تخيرهم ما بين "سوريا، تركيا، لبنان".

 

ولكن بعد محاولات استطاع بعض الناشطين الحقوقيين بالاسكندرية و بمساعدة بعض المراكز الحقوقية بالقاهرة بجمع أموال و التفاوض علي أن يسافر السوريين الي تركيا, و السوريين الفلسطنيين الي ماليزيا.

 

فيما أوضحت الناشطة "صفية سرى" ،المذيعة بقناة سوريا الغد ،انه تم الاعتداء عليها من قبل المواطنيين المصريين فى مطار القاهرة الدولي أثناء مرافقتها لهم في طريق استقلال الطائرة .

 

وقالت صوفيا سري في نص شهادتها التى قامت بنشرها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" : "بصفتي مواطنة مصرية أعمل بإحدى المؤسسات الإعلامية السورية، فقد زرت السوريين المحتجزين والأطفال والنساء في الإسكندرية بقسم شرطة الدخيلة، وأنا مقيمة معهم منذ أول أيام عيد الفطر في هذا القسم، وعددهم 42 سوريا، بينهم 10 أطفال وسيدات ورجال كبار في السن إضافة لواحد من ذوي الاحتياجات الخاصة".

 

وأضافت: النيابة أخلت سبيلهم ، ولكن الأمن القومي اضطر للتحفظ عليهم، والمسئولون أنفسهم بالقسم أخبروني أن التأخير من الإجراءات المتوفقة بسبب الروتين والقوانين البيروقراطية، خصوصا أنه حاليا إدارة الجوازات تصنف الناس حسب إقامتهم وتأشيرات زيارتهم ومدتها، الموضوع بمكتب وزير الداخلية والجوازات".

 

وقالت سري"تواصلت مع المنظمات الإنسانية والحقوقية جميعها، وأيضا السياسية منها، وللأسف لم أتلق أي رد، وخلال إقامتي في قسم الدخيلة لمدة أربعة أيام بلياليها وحتى كتابه هذه السطور مع المعتقلين، في ظروف سيئة للغاية".

 

وفى ثانى أيام العيد تكررت نفس الواقعة بإلقاء القبض علي 81 لاجيء، منهم51 سوري و 91 فليسطينياً ( بينهم 51 طفلاً) أعمارهم بين شهرين و 13 سنة ، تم النصب عليهم من نفس الشخص.

فيما أكدت حركة التضامن مع اللاجئين، ان هناك عدد من السوريين محتجزيين بقسم كرموز بالإسكندرية ينتظرون قرار يحدد مصيرهم ،عددهم الإجمالى 107 شخاصًا بينهم 48 طفل وسيده، ويوجد من ضمن الاطفال طفل رضيع عمره20 يوماً فقط، تم احتجازهم حيث حاولوا الوصول إلى ايطاليا هربا من الظروف السيئة التي احاطت بهم.

 

بينما بلغ عدد المحتجزين من السوريين و الفلسطينين المحتجزين في قسم رشيد و الذين تم اخلاء سبيلهم، إلا أنهم في انتظار قرار الأمن الوطني بالترحيل 63 محتجز ،24 يحملون الجنسية السورية و 37 يحملون الوثيقة الفلسطينية -السورية و 2 يحملون الجنسية الأردنية و عدد الأطفال المحتجزين22 .

 

فيما أطلقت الحركة حملة للتوقيع على عريضة تسلم لمفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين تطالب بوقف ترحيل اللاجئين الذين يتم اخلاء سبيلهم و تحويل ملفاتهم إلى المفوضية .

 

الطفلة "راما"

 

"راما" طفلة من ضمن ال 107 لاجئ المحتجزين في قسم كرموز، فلسطينية من مخيم اليرموك كل تهمتها أن أهلها كانوا بيحلموا بمستقبل أفضل لها بعدما أغلقت مصر أبوبها في ووجههم .. راما مع ال 106 المحتجزيين الذين أغلبيتهم من النساء والأطفال أخدوا اخلاء سبيل في محاولة الهجرة غير الشرعية ،النيابة أخلت سبيلهم لأنهم ضحايا مش مجرمين و لكن الأمن الوطني بقي له قرار تاني برحيلهم عشان يواجهوا الموت تاني"

 

تلك الكلمات نص شهادة حركة التضامن مع اللاجئين التى نشرتها حول طفلة من المحتجزين بقسم كرموز

 

بينما بثت مؤسسة أفاز، وهى حركة عالمية على الانترنت تهدف إلى تمكين سياسات الشعوب من صناعة القرارات حول العالم، فيديو يظهر فيه محمود طفل سورى يبلغ من العمر 10سنوات توقف اصدقائه عن اللعب معه عقب 30 يونيو بسبب حالات التشويه التى تعرض لها السوريين ،وانتشار حالة الكراهية ضدهم.

 

كما بثت الحركة فيديو لأحمد الطفل السورى الذى شهد اعتقال والده من داخل المنزل، على الرغم من ذلك يرغب أحمد بالبقاء فى مصر ،يتساءل طوال الوقت عن مكان والده لكن لا أحد من أهله يجيبه ، ويقول احمد "أنا خايف ما يرجع"

 

وطالبت "أفاز" التضامن مع اللاجئين بوقف اعتقالات الأطفال السوريين و إطلاق سراح المعتقلين منهم ، ووقف الاعتقالات العشوائية ، وتسهيل اجرائات الإقامة للمواطنين السوريين بمصر، وإعادة قوانين التأشيرات أو الدخول الى ما قبل 30 يونيو و وقف قوانين المراجعات الأمنية .

 

كما طالبت بقبول الطلبة السوريين في المدارس والجامعات الحكومية المصرية و معاملتهم معاملة الطالب المصري، والتحقيق مع الإعلاميين المتورطين فى التحريض على السوريين

شاهد الفيديو: 

http://www.youtube.com/watch?v=TB56R5SjcI4&feature=youtu.be 

 

http://www.youtube.com/watch?v=89kTyW65wEw

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان