رئيس التحرير: عادل صبري 05:25 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيديو.قطاع الطرق يسيطرون على طريق "الجيش"

فيديو.قطاع الطرق يسيطرون على طريق الجيش

تقارير

منصف السائق المسروق

محررة "مصر العربية" تحكي كشاهد عيان..

فيديو.قطاع الطرق يسيطرون على طريق "الجيش"

فادية عبود 20 سبتمبر 2013 19:07

المكان: الكيلو 70 طريق الكريمات القاهرة (الصحراوي الشرقي التابع للقوات المسلحة)، بعد بنزينة الوطنية التي يؤمنها الجيش بكيلوات قليلة.

الزمان: 19 سبتمبر الساعة 7:30 مساءً

المشهد: مقطورة (مكونة من عربتين) متوقفة تحمل أطنانًا من "الكراتين" تكاد تغلق الطريق السريع، وما إن اقتربنا منها حتى هدأ قائد سيارتنا من سرعته باحثًا عن سائق المقطورة ليوبخه، فالجزء الباقي من الطريق ضيق للغاية بالكاد يسمح للسيارة بالمرور إلا أننا سمعنا صراخًا مدوياً.

 

سائق المقطورة يجري ويزداد صراخه ويلاحقه آخر ملثم فيفر منه محاولاً صعود المقطورة فيلحق به ملثم ثان يحمل نفس نوع السلاح ويجذبه من قدمه حتى ينزله إلى الأرض، أمام المقطورة يقف ثلاثة ملثمين آخرون أشهر اثنان منهما السلاح الآلي في وجوهنا، فالمسافة بيننا كانت أقل من المتر، وتقدم أحدهما ناحية سيارتنا ليثبتها بدورها، ولكننا أسرعنا بالفرار، ولاحظنا الملثم السادس ثابتًا في كابينة سيارة "تيوتا" بيضاء نصف نقل، متأهب للانطلاق في أي لحظة.

 

كنا في طريق العودة من قضاء واجب عائلي بالمنيا، أنا وأسرتي وصديق أبي، ظللنا نضرب أخماسًا في أسدادس، حاملين هم سائق السيارة "الغلبان"، لو نجى من الموت لن ينجو من السجن فمن أين سيأتي ابن الصعيد "الفقران" بثمن المقطورة أو حتى البضاعة، وظللنا نتعجب من استحواذ البلطجية وقطاع الطرق على الطريق الذي أنشأؤه الجيش ويتولى تأمينه؟

 

كمين حلوان

ما إن وصلنا إلى كمين محافظة حلوان إلا ونزلنا نستغيث بالضابط الموجود هناك، ليرسل قوة تمشط الطريق ربما يستطيعون إنقاذ أي ضحية أخرى، ووجدنا أكثر من ثلاث سيارات أخرى سبقتنا ويقف ركابها مع الضابط يطلبون منه نفس الطلب، ورغم أن هاتفه المحمول بيده اليسري وممسكاً بالتليفون الأرضي في يده اليسرى إلا أنه رد، قائلاً: "أنا مش مسؤول روحوا بلغوا في قسم 15 مايو"، الجميع ثاروا، فرد قائلاً: "معنديش وسيلة اتصال".

أخرجت إليه هويتي الصحفية لعلها تشفع له قائلة: "إزاي واحنا في وقت الدولة رافعة فيه حالة الطوارئ وحضرتك معندكش وسيلة اتصال.. مش ده تليفون ممكن تستغيث بأي قوة تلحق الأرواح اللي ممكن تزهق دلوقت؟"، فرد بمنتهى الهدوء، قائلاً: "ده تليفون أرضي، روحي بلغي في القسم".

كان الضابط يرتدي زيا ملكيا، فقولت له: "طب ممكن اتشرف بحضرتك؟"، فصاح بحدة: "مش هقولك اسمي".

في المقابل أخذ سائق ميكروباص يبكي في فزع قائلاً: "حرام عليك يا باشا أنا بقولك ضربوا عليا نار دلوقت أنا عاوز أبلغ.. لو كانوا خدوا مني العربية صاحبها مكانش هيصدق.. دي مش أول مرة وطلعوا عليا تاني يوم فض اعتصام رابعة.. والنبي يا باشا اعمل لي أي محضر هنا".

استمر الضابط في لا مبالاته ولم يحرك ساكنًا فانفض الجميع من حوله.

15 مايو

ما إن وصلنا إلى كمين 15 مايو، استوقفنا سائق الميكروباص الذي أكد أنه ضرب عليه نار، ممسكاً في يده رجلاً يبكي، وقد رسم الفقر على ملامحه الهوان.

قدم إلينا السائق الرجل الباكي ويدعى "منصف"، وقال إن "قطاع الطريق" استولوا على السيارة التي يقودها وبها بضاعة (دجاج رومي مذبوح) تقدر بـ50 ألف جنيه".

 

الجنود وأمناء الشرطة بكمين 15 مايو أكدوا أنهم غير معنيين بتحرير محاضر، وأكدوا أنهم بداية محافظة حلوان والجيش وحده هو المعني بتأمين الطريق الذي سرق فيه السائق.

 

منصف استقل سيارته من بني سويف متوجهاً إلى دير السريان بوادي النطرون، حيث يعمل سائقًا بالدير، ويحكي كيفية سرقة سيارته قائلاً: "خرج عليا 3 ملثمين في الطريق الصحراوي الشرقي "بتاع الجيش" أخذوا مني السيارة تحت تهديد السلاح، كان معهم سلاح آلي طويل، مشوا بجواري ومدوا السلاح في رقبتي وطلبوا مني الوقوف على الفور فوقفت، انزلوني من السيارة وأخذوها ورموني على الرصيف".

 

يصف السائق سارقوه قائلاً: "كانوا 3 ملثمين معهم سيارة تويوتا 2 كابينة حمراء اللون".

 

على الرغم من أن بكاء الرجل "عار" في الصعيد، لم يتمالك منصف دموعه، لا يعرف مصيره كيف سيسدد ثمن السيارة ولا يعرف كيف يثبت حالة السرقة فكلما يذهب الى كمين لا يرشده إلى الصواب، وظل مصيره بالسجن أو التشرد من عمله يلاحقه فهو لا يعلم كيف سيكون مصير أولاده الثلاثة بعد الآن.

http://www.youtube.com/watch?v=3c9Db-6NY3A

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان