رئيس التحرير: عادل صبري 08:26 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الحركات المقنعة..تنمي السلوك العدواني وساذجة أمنيًا ومرفوضة ثوريًا

الحركات المقنعة..تنمي السلوك العدواني وساذجة أمنيًا ومرفوضة ثوريًا

تحقيقات

الجماعات المقنعة

الحركات المقنعة..تنمي السلوك العدواني وساذجة أمنيًا ومرفوضة ثوريًا

آية فتحي 12 سبتمبر 2014 13:25

أصوات شبابية، تخرج من أسفل أقنعة سوداء، يحمل حديثها كلمات تهديدية، للحكومة المصرية، بعضهم يستخدم الأزمات التي يعاني منها الشارع المصري شعارًا لهم، والبعض الأخر يرفع أسلحة ومعها شعار رابعة العدوية، كوسائل للكشف عن هويتهم بأنهم أحد أذرع جماعة الإخوان المسلمين، إنها الحركات المقنعة للمجموعات الملثمة التي ظهرت مؤخرًا بداية من كتائب حلوان مرورًا بحركة ضنك، وصولًا إلى عفاريت دمنهور.

ظهور تلك الحركات بكثرة على المجتمع المصري في الفترة الأخيرة ، رفضته بعض القوى الثورية التي ترى أن التلثم جبن، ففي ثورة 25 يناير، لم يخشوا ظهور وجهوههم، كما يرى خبراء علم النفس أن لتلك الحركات مردود نفسي على الشعب، في حين يرى الخبراء الأمنين أن فكرة إخفاء الوجه ساذجة.

مردود صفر

قال محمد كمال، المتحدث الإعلامي باسم حركة شباب 6 إبريل، أنهم مؤمنين بفكرة أن العقوبة جزء من النشاط، وبالتالي لن يلجأوا إلى التقنع أو إخفاء وجههم، مؤكدًا أن تلك الحركات المقنعة تؤذي الحركات الثورية لأنها تعطي فرصة أكبر للداخلية في إلصاق التهم لهم.

وأضاف أن حركة 6 إبريل لديها من الآليات الكثيرة للتعبير اللاعنيف والسلمي، وأي مقاومة غير سلمية مرفوضة شكلًا وموضوعًا، لأنها تسمح لدائرة الكراهية أن تتسع في المجتمع المصري.

كما أكد شريف الروبي، عضو المكتب السياسي لحركة شباب 6 إبريل الجبهة الديمقراطية، أن 6 إبريل لا يمكن أن تتبع أسلوب التخفي، لأن الحركة منذ أن أنشأت لم تتقنع في أي فاعلية لها، وعند نزولهم الشارع يعلنون عن هويتهم.

وتابع الروبي قائلا:"إحنا نتشرف نقول اسم الحركة في الشارع، أما الحركات المقنعة اللي بتظهر في الشارع ما هي شكل جديد من الإخوان، الذين يضحون بشبابهم عن طريق تلك الحركات، وفي الوقت ذاته الكبار يعقدون صفقات مع النظام للدخول في البرلمان".

كما استنكر هيثم الخطيب، المتحدث باسم اتحاد شباب الثورة، فكرة الحركات الملثمة، وأنها تعطي شرعنة للداخلية في التعامل معهم كحركات إرهابية، ومردودها في الشارع المصري صفر، حيث أن المواطن المصري سئم منهم، وأصبح يدرك من يتاجر بقضيته.

وتابع قائلا:"لو هو صاحب قضية تهم الشارع المصري كما يدعون، لماذا يخفون وجوههم، محنا لما قمنا بالثورة كانت وجوهنا ظاهرة، وتم إعتقلنا واتعذبنا ومخفناش".

نفسيًا

قالت الدكتور ولاء نبيل، استشاري الطب النفسي، إن ظهور الحركات المقنعة يتسبب في انقسام للشعب المصري، فهناك جزء مؤيد لظهور تلك الحركات ويعتبرها لسانه وتعبر عنه وعن مطالبه، وهناك جزء أخر يرى أن تلك الحركات يجب أن تقابل بكل حزم وقوة، بدعوي ان البلد لا تحتمل ظهور تلك الحركات، وفيه جزء قليل ينادي بترك الحرية لمثل هذه الحركات ويعتبر ذلك الجزء من الشعب مكروه من الفئتين الآخرتين.

وتابعت نبيل ، أن تلك الانقسامات ينتج عنها جدل عنيف بين ابناء الشعب، نظرًا لأننا نفتقر لثقافة الاختلاف، مما يتسبب في تفسخ في العلاقات الاجتماعية، وينتشر السلوك العدواني سواء اللفظي أو البدني.

وأضافت نبيل، أن ظهور تلك الحركات يولد مخاوف من نزول الشارع لدى الأطفال والكبار، والتعامل مع فرد يشتبه انتماؤه او تأييده لتلك الحركات، الأمر الذي يتسبب في زيادة الاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب.

الأمر الذي أختلف معه دكتور يسري عبدالمحسن، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، الذي يرى أن تلك الحركات لم يعد لها تأثير على نفسية المواطن المصري، لأنه بات لا يقتنع بها لعلمه أنها حركات زائفة ليس لها هدف سوى تدمير بنية المجتمع المصري، وأن كثرة تلك الحركات وإجهاض الشرطة لها، أضاع رهبة الشعب المصري منها.

أمنيًا

وصف العميد محمود قطري، الخبير الأمني، تلك الحركات بأنها حركات غبية وساذجة وطفولية؛ وذلك لأنهم يعلنون عن أنفسهم دون أن يكونوا قد ارتكبوا أعمال عنف على ارض الواقع، الأمر الذي يساعد الشرطة في القبض عليهم نتيجة سذاجتهم المفرطة.

وأوضح قطري أن سذاجة تلك الحركات أكبر دليل أنهم لن يكون لهم أي تأثير على الوضع الأمني في مصر، وخبرة الشرطة في التعامل مع الحركات الإرهابية ستسهل الملاحقة الأمنية لهم.

أشار حسام سويلم، الخبير الاستراتيجي، أن الحركات المقنعة ليس لها أي قيمة، والدليل على ذلك أن هناك العديد من المشاركين فيها تم إلقاء القبض عليهم، مشيرًا أن فكرة القناع تصعب بعض الشئ فكرة الملاحقة الأمنية، ولكن أبطال الفيديوهات يرتكبون بعض الأخطاء مثل خلفية التصوير، مما يسهل مهمة القبض عليهم.


 

اقرأ أيضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان