رئيس التحرير: عادل صبري 06:33 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالفيديو..متهمو عرب شركس..الحيازة 4 قطع سلاح والحكم إعدام

بالفيديو..متهمو عرب شركس..الحيازة 4 قطع سلاح والحكم إعدام

تحقيقات

متهمو قضية عرب شركس

بالفيديو..متهمو عرب شركس..الحيازة 4 قطع سلاح والحكم إعدام

المتهمون الثاني والثالث والرابع اعتقلوا قبل الواقعة بـ4 أشهر

نادية أبوالعينين 12 سبتمبر 2014 11:53

"إحالة أوراق 7 أشخاص إلى مفتى الجمهورية لاستطلاع رأيه في حكم إعدامهم، وحددت جلسة 23 سبتمبر للنطق في الحكم في القضية رقم 43 لسنة 2024 جنايات شمال العسكرية المعروفة إعلاميا باسم عرب شركس"، كان ذلك منطوق الحكم الصادر من المحكمة العسكرية بمنطقة الهايكستب يوم 26 أغسطس 2014.

ضمت 3 قضايا وهى مخزن عرب شركس 21 مارس 2014 واستهداف كمين مسطرد في 15 مارس، واستهداف اتوبيس قوات مسلحة بالأميرية 13 مارس، إلا أن المتهمين في تلك القضية حوكموا على تهم وقعت وقت اعتقالهم، بحد شهادات ذويهم ومحامين الدفاع، اُتهم في تلك القضية أشرف علي حسانين الغرابلي "هارب"، محمد بكري محمد هارون، هاني مصطفي أمين عامر محمود، محمد علي عفيفي بدوي ناصف، عبد الرحمن سيد رزق أبوسريع، خالد فرج محمد محمد علي، إسلام سيد أحمد إبراهيم، أحمد أبوسريع محمد حسنين، حسام حسني عبداللطيف علي.

بكرى ..تعذيب وغيبوبة

في 24 يناير 2014، أعلنت عدد من القنوات القبض على المتهم بتفجير مديرية أمن القاهرة، كان ذلك عقب شهرين من اختفائه في 28 نوفمبر 2013، عقب اعتقاله من قبل قوات الأمن هو وزوجته وأولاده في العاشر من رمضان، رٌحلوا إلى قسم شرطة الشرقية، ثم نقلوا إلى مبنى أمن الدولة في الزقازيق، عقب 10 أيام  من التحقيق معها وأسئلة "محمد بيكلم مين ؟ بيقول ايه في التليفون"،خرجت زوجته وطفليه أحدهم 3 شهور والأخرى عامين، بتحذيرات "لما تخرجي انسي انك شفتينا"، هكذا تروى أمنية شقيقة محمد بكرى، 32 عامًا.

بدأت رحلة البحث في مصلحة السجون، ومباني أمن الدولة، وإرسال تلغراف باختفائه برقم 1309/11 للنائب العام لكنها بأت بالفشل، حتى يوم 21 مارس 2014، ظهر محمد في سجن العقرب، نُقل بصحبة هاني مصطفي، ومحمد عفيفي في طائرة حربية من سجن العازولي إلى سجن العقرب.

وعلى الرغم من نفي بعض القنوات أنه من قام بالتفجير بعد محاولات أسرته التواصل مع وزارة الداخلية أن محمد معتقل ومختفي، إلا أن الاتهام ظل موجها له، "كان بقاله شهرين مختفي  التحقيقات لم تكن تبدأ، تعرض لتعذيب شديد جدا، نقل إلى مستشفي السجن ودخل في غيبوبة، التحقيقات بدأت بسرية شديدة والنيابة كانت تنتقل إلى السجن للتحقيق، لم يكن مسموح لنا برؤيته أو التواصل معه من خلال المحامي لأن السجن كان ينفي وجوده هناك"، وفقا لشهادة أمنية.

تقول أمنية لـ"مصر العربية" إن محمد أُجبر على الاعترافات مثلما حدث لجميع المتهمين تحت وطأة التعذيب، لكن بتحويله للنيابة رفض محمد التوقيع وأقر بأنه اعترف تحت ضغط وتعذيب.

وتكمل :"لما اتنقل لسجن العقرب كان حقنا القانونى اننا نزوره، لكن هما مانعين ده تماما، لأنه رفض التوقيع على الاعترافات فحدث تعنت معه لمدة 9 شهور لم نراه، فرصتنا الوحيدة كانت في المحكمة لمدة 5 دقائق قبل الجلسة من وراء السلك، نطمن عليه، وقتها حكى لنا عن التعذيب في العازولى".

تنفي أمنية وجود نشاط سياسي لمحمد قبل اعتقاله، مؤكدة ان نشاطه الوحيد كان في تحفيظ القرآن لعدد من الأطفال في زاوية بجانب المنزل اعتقل على أثرها منذ عام 2006 إلى 2009، موضحة انه حتى لم يذهب إلى اعتصام رابعة العدوية، ورغم ذلك ضمت التهم الموجهة له محاولة تفجير اعتصام رابعة العدوية لإلصاقها بالأمن، والاتصال بخيرت الشاطر، ومحمد مرسى.

يٌعتبر بكرى هو المتهم الثاني في القضية، والذي وفقا لشهادة ضابط أمن الدولة في المحكمة قام بصحبة محمد هفيفي، وهاني مصطفي أمين بتكوين القيادة المركزية لجماعة أنصار بيت المقدس، وإصدار تعليمات للمتهم الأول الهارب بالتخطيط لعمليات ضد القوات المسلحة، والتي تمت باستهداف حافلة الأميرية.

هانى.. خلع في الكتفين

في يوم 10 أغسطس 2014، كانت الزيارة الأولى لمدة 10 دقائق فقط لأسرة هاني مصطفي أمين عامر، له منذ اختفائه في 16 ديسمبر 2013، من مكتب رئيس حي ثالث بالإسماعيلية أثناء تقديمه لطلب ترخيص "مظلة" للدور الأرضي، وفي يوم 17 أرسلت أسرته تلغراف لعدة جهات من بينها وزير الداخلية ومدير أمن الإسماعيلية مضمونها "تم القبض على هاني مصطفي أمين عامر في ظروف غامضة في يوم 16 ديسمبر حوالى 11 صباحا، وأخشى تلفيق تهم له بدون وجه حق"، وتم تقديم بلاغ للنائب العام برقم 2901 لسنة 2014 عرائض أمن الدولة بواقعة الاختفاء، ومحضر رقم 342 لسنة 2014 إداري الإسماعيلية أول.

لكن هاني ظل مختفيا حتى معرفة أسرته يوم 8 أبريل 2014 بنقله إلى سجن العقرب، بعد تعرضه لتعذيب شديد في سجن العازولى وكسر قدميه، وخلع كتفيه الإثنين.

عفيفي ..اختفاء 5 أشهر

تروى زوجة محمد عفيفي، المتهم الرابع 34عامًا، وقائع اختفائه لـ"مصر العربية"، قائلة: إن زوجها خرج من منزلهم في الشرقية يوم 17 نوفمبر 2013، لكنه لم يعود في ذلك اليوم، حاولت الاتصال به، لكن الاتصال به انقطع عقب إغلاق هاتفه في اليوم التالي.

وفي يوم 20 نوفمبر، فوجئت زوجته باقتحام قوات أمن الدولة لمنزلها، موضحة تعرضها لكافة أشكال الإهانة خلال التحقيقات التي تعرضت لها، حول "زوجك شكله ايه؟ شغال فين؟ تعرفي ان زوجك متهم في تفجير سيارة وزير الداخلية"، ولكنها نفت كل ما قيل لها، مؤكدة ان زوجها ليس له علاقة بما حدث.

ولمدة 5 أشهر ظل عفيفي مختفيا، إلى أن علموا في شهر أبريل بتواجده داخل سجن العقرب، وأنه تم القبض عليه واعترف بعدد من الجرائم، استطاعت زوجته عقب ذلك زيارته معرفة انه كان داخل سجن العازولى لمدة 4 أشهر، تعرض للتعذيب خلالها، ووفقا لتحقيقات النيابة أكد عفيفي انه لم يقم باى من التهم الموجهة إليه.

عبد الرحمن أصغر المتهمين

عبد الرحمن سيد، 19 عاما، طالب بأكاديمية مودرن أكاديمي، أصغر معتقلي القضية والمتهم الخامس بمحاولة تفجير قناة السويس، واستهداف بارجتين، لتعطيل الملاحة، وصناعة غواصة بمتفجرات لإغراقها في المجرى الملاحي، وفقا لشقيقته سارة.

تقول سارة إن عبد الرحمن اختفي منذ يوم 16 مارس 2014، من مدينة 6 أكتوبر، فقدوا كافة وسائل الاتصال به، لم يكونوا على علم باعتقاله، وعقب شهر ونصف علموا بوجوده في سجن العقرب من خلال أحد الأهالي الذين زاروا أبناءهم هناك، أرسل معهم يطلب محامٍ.

عقب شهرين ونصف، كانت أول زيارة لهم، بدأ فيها رواية ما حدث له، قائلا إنه اعتقل من 6 أكتوبر ووضع داخل مبنى أمن الدولة بـ6 أكتوبر لمدة 6 أيام، كانت عبارة عن تعذيب مستمر وكهرباء، طلبوا منهم التوقيع على عدد من الأوراق وهم معصوبو الأعين، دون معرفة ما تحتويه تلك الأوراق، أو ما كتب فيها، نقل بعدها إلى لاظوغلى.

"أنا كنت هموت من الكهرباء، فضلت أصرخ أنا عندي القلب فوقفوا الكهرباء، لكنهم استمروا في الاعتداء علي"، كانت تلك جزء من روايته لها، موضحة ان مدة تلك الزيارة لم تتخط 10 دقائق، موضحة ان التحقيق بدء داخل السجن، وكانت الأسئلة جميعها تدور حول كونهم من جماعة أنصار بيت المقدس، تصف سارة التحقيق بـ"نوع من التعذيب، وهتعترف يعنى هتعترف".

3 زيارات فقط هو مجموع الزيارات التي تمكنت أسرته من رؤيته فيها في 5 أشهر، نقل عقبها إلى عنبر H4، بصحبة محمد بكرى، وهاني مصطفي، ومحمد عفيفي، وأحمد أبو سريع، في زنزانة "1.5* 1.5"، قطع عنهم المياه والكهرباء، موضحة أن 5 منهم كانوا في التأديب منذ رمضان، ونقل الباقي عقب الحكم.

توضح سارة أنهم قدموا بلاغات للنائب العام، باختفائه قبل واقعة عرب شركس في 19 مارس، منتقدة الأدلة التي قدمتها النيابة، ووجود شاهد واحد في القضية، مشيرة إلى أنهم طالبوا بوجود جميع المشتركين في العملية من الضباط، أو قائد العملية للشهادة، أو أهالي المنطقة، قائلة إن شريط الفيديو المقدم من النيابة لا يوجد به سوى إطلاق الرصاص وصور لجثث قتلت أثناء الاقتحام.

إلا أنه وفقا لشهادة الضابط فإن عبد الرحمن كان مكلفًا برصد خط سير حافلات جنود القوات المسلحة للقيام بعمليات الهجوم ضدها.

خالد ..تفتيت للركبة اليسرى

تعرض خالد فرج محمد،28 عاما،المتهم السادس، لنفس القصة من الاعتقال والاختفاء، منذ يوم 19 مارس باختفائه لمدة شهر ونصف.

يروى والده المهندس فرج لـ"مصر العربية" ما حدث أن أحد أقارب المعتقلين اخبره أن خالد موجود داخل مستشفي سجن طرة، لم يكن يعلم في البداية طبيعة إصابته، وعقب 10 أيام، تمكن من زيارته، روى له خالد ما تعرض له، منذ اعتقاله داخل مقر أمن الدولة بمدينة 6 أكتوبر، نقل إلى سجن العازولى عقبها، ظل هناك لأكثر من شهر، ونتيجة للتعذيب، بحد قول والده، أصيب خالد بتفتت في الركبة اليسرى، وكسور في الساق، لمحاولة إجباره على الاعتراف بعدد من الجرائم.

ويوضح ان العملية أجريت له داخل مستشفي طرة، رُكبت له 7 مسامير في الساق، لكن هناك أجزاء من الركبة لم تعد إلى حالتها الأولى لتفتتها، مشيرا إلى أنه مازال يعانى من صعوبة في الحركة.

ووفقا لشهادة ضابط الأمن الوطني الذي تولى جمع المعلومات وإجراء التحريات إن خالد قام برصد نقطة التمركز المخصصة للشرطة العسكرية بمنطقة مسترد عن طريق التواجد في مواجهته لفترات زمنية تمكنه من رصد تحركات إفراده دخولا وخروجا، وعدد أفراده حتى أنه توجه اليهم في يوم سابق على الواقعة مدعيا رغبته في ملء زجاجة مياه، فسمحوا له بالدخول وكان غرضه من هذا فحص ومعاينة المكان من الداخل وعدد الأفراد داخل النقطة وأماكن تمركزهم.

إلا أن والده يعلق على التهم قائلا :"ما حدث كان مسرحية هزلية"، ويكمل في رواية جلسات المحاكمة التى خضع لها نجله، موضحا ان القضية تكونت من 9 جلسات، كانت الجلسة الأولى والثانية إجرائية، لم يحضرها اى من المحامين، وفي الجلسة الثالثة بدأ القاضي في توجيه الاتهامات، التى قابلها صراخ من عدد من المتهمين :"احنا متعرضناش على النيابة"، ويوضح انه سأل نجله هل لم يعرضوا على النيابة حقا، ولكن خالد أوضح انهم عرضوا على النيابة، لكن العرض كان للأجبار على التوقيع على الاقرار بالاعترافات فقط، وهم معصوبى الأعين.

وفي الجلسة الرابعة بدأت شهادة ضابط أمن الدولة، الشاهد الوحيد في القضية"،يروى فرج وقائع تلك الجلسة قائلا :"القاضى سأله: متقدرش تجيب لنا شهود من المشتركين في القضية"، قاله :"لا منقدرش نظهرهم لان في خطر على حياتهم".

مازال فرج يتذكر وقائع تلك الجلسة قائلا :"أحد اعضاء الدفاع سأل الضابط : قبضت على 6 و قتلتوا 8 صح ؟ فأجاب : نعم هما 14، إذا كم قطعة سلاح حرزتوها ؟ كان رد الضابط : 4 قطع سلاح"، مستنكر ا  ازاى 14 شخص ارهابى معاهم 4 قطع سلاح فقط"

ويكمل الدفاع اسئلته :" السى دى الذى تم عرضه باعتباره دليل ادانة به جثث فقط، لماذا لم يتم تصوير من تم القبض عليهم في نفس الموقع؟ فلم يجيب، ليكمل الدفاع : ما هى الاصابات التى حدثت اثناء القبض على المتهم خالد ؟ فأجاب: كدمات وسحجات فقط".

وستنكر والد خالد "كيف تطورت الكدمات لكرسى متحرك كان خالد يحضر الجلسات به"، موضحا ان الكثير من أسئلة الدفاع كان الشاهد يجيب عليها بجملة "مقدرش أجاوبك على السؤال ده، موضحا ان المحامى، أحمد حلمى، حين سال عن دور المتهم الثامن والتاسع في القضية، أجاب الضابط: لم يكن لهم دور"، معلقا "لو كنا أمام قضاء عادل كان أصدر قرار بالإفراج عنهم فورا، القاضى لم يوجه للمتهمين سوى الاتهام فقط".

ينتقل والد خالد لرواية وقائع جلسات طلبات هيئة الدفاع، والتى تضمنت استدعاء أحد شهود النفي بخصوص المتهم إسلام سيد، لكن رد القاضى كان "انا مبستدعيش حد هاته أنت"، موضحا ان طلب حلمى المحامى لتقرير غرفة العمليات بالتواريخ عن عملية خالد جاء عبارة عن جملة واحدة "وصل المريض يعانى من بعض الكسور وتم عمل اللازم".

ينهى والد خالد حديثه :"أنا كنت متوقع الحكم، القاضى لم يوجه سؤال واحد للمتهمين، كان نفسى يسأله سؤال واحد، لم يوفر لهم الفرصة الدفاع عن أنفسهم"

 

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان