رئيس التحرير: عادل صبري 05:09 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الحرب على الإرهاب .. من القاهرة لواشنطن من انتصر؟

الحرب على الإرهاب .. من القاهرة لواشنطن من انتصر؟

تحقيقات

قوات أمريكية في إطار حربها على الإرهاب

في ذكرى 11 سبتمبر ..

الحرب على الإرهاب .. من القاهرة لواشنطن من انتصر؟

محب عماد 11 سبتمبر 2014 17:04

حدث زلزل العالم أجمع وكان بمثابة علامة فارقة في التاريخ البشري الحديث، هكذا اُعتبر اليوم المشؤوم الموافق 11 سبتمبر من العام 2011، والذي نُفذت فيه أضخم العمليات الإرهابية في الألفية الجديدة، وربما منذ بدء التاريخ الميلادي.

كانت الولايات المتحدة هي مسرح هذه العمليات الإرهابية، والتي استخدمت فيها أربع طائرات مدنية وتجارية لتصطدم بمركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، وأودت هذه الهجمات بحياة 2973 ضحية و24 مفقودًا.
 

وكرد فعل سريع أشارت الإدارة الأمريكية بأصابع الاتهام لتنظيم القاعدة، واعتبرته قلب لمحوّر الشر والذي تمثل في أعدائها وعلي رأسهم العراق وإيران وكوريا الشمالية، كما أعلنت الإدارة الأمريكية عن بدئها في ما أسمته "الحرب علي الإرهاب"، ودخلت في حروبًا واسعة تمثلت في غزوها للعراق وأفغانستان والتي خلفت ورائها مئات الآلاف من القتلى.

 

وبعد مرور 13 سنة علي 11 سبتمبر وإعلان إدارة جورج بوش للحرب علي الإرهاب، وجب أن نعرف من انتصر ومن انهزم، وهل نجحت إدارة "بوش" في مساعيها؟، وماذا جنى العالم أجمع من هذه الحرب علي الإرهاب؟، وفيما تتشابه الحرب المصرية علي الإرهاب مع تلك التي أطلقتها إدارة بوش؟

 

من المنتصر

يرى اللواء رضا يعقوب، مؤسس فرقة مكافحة الإرهاب الدولي والخبير الأمني، أن الإدارة الأمريكية لم تنتصر في حربها علي الإرهاب، لأنها هي صانعة الإرهاب الدولي، علي حد قوله، فتنظيم القاعدة التي كانت أمريكا تحاربه هو وليد أجهزتها المخابراتية والتي استقدمتهم ودعمهم في أفغانستان لإخراج الاتحاد السوفيتي وقتها من هناك.

 

"الكل انهزم ولم ينتصر أحد" بهذه الكلمات يستهل اللواء حسام سويلم، الخبير الاستراتيجي، حديثه عن ما حصده العالم بعد 13 عام من الحرب الأمريكية علي الإرهاب، ويستطرد "سويلم" قائلًا:" الإدارة الأمريكية خسرت، والقاعدة خسرت، ووحده الفكر هو الذي انتصر، بينما انهزم مدنيين العالم أجمع".

بينما يرى اللواء رفعت عبد الحميد، الخبير الاستراتيجي وخبير الأدلة الجنائية، أن الإدارة الأمريكية لم ولن تنتصر علي الإرهاب، ويعلل "عبد الحميد" ذلك لاعتماد أجهزتها الأمنية والاستخباراتية علي العقول الإلكترونية بدلًا من العقول البشرية، ويستطرد "عبد الحميد" مؤكدًا أن الجميع خسر وأن الإرهاب ليس فيه منتصرًا مثلما نرى اليوم في "داعش" والعدوان الإسرائيلي علي غزة حيث المدنيين يكونون وحدهم الضحية.


المصطلح
 

اُستخدم لفظ الإرهاب لأول مرة في عام 1795 في فرنسا، واستخدمت الكلمة بمعنى "التخويف" لوصف مجموعات بعينها تأسست عقب الثورة الفرنسية وكانت تهدد المعارضين وتسعى لإسكات الأصوات المخالفة للرأي الغالب، وعاد المصطلح للظهور في الأربعينيات من القرن الماضي بواسطة سلطات الاحتلال البريطاني لوصف المقاومين الفلسطينيين، والتي شنت عليهم حملة دعائية لتبرير اعتقالهم والتنكيل بهم.

 

أما بالنسبة لتعبير "الإرهاب" target="_blank">الحرب على الإرهاب" فقد ظهر لأول مرة علي غلاف مجلة "التايمز" في عام 1977، وكان عنوانًا لمقال عن المعارضين وما أسمتهم المجلة وقتها "لاسلطويين"، وظل تعبير "الحرب علي الإرهاب غير مستخدم دعائيًا حتي أعادته للحياة إدارة بوش.
 

ينفي اللواء حسام سويلم أن يكون 11 سبتمبر هو البداية الحقيقية لمصطلح "الحرب علي الإرهاب"، ويستدل "سويلم" علي إعلان الحكومة المصرية حربها علي الإرهاب عقب اغتيال احمد ماهر باشا رئيس الوزراء في عام 1945، ثم واصلت مصر في حربها على الإرهاب في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، واستمرت في محاربته بتعاقب الرؤساء.

ويوافقه في الرأي اللواء رفعت عبد الحميد مؤكدًا أن 11 سبتمبر لا يعتبر النشأة الحقيقية لمصطلح الحرب علي الارهاب، ويستطرد "عبد الحميد" :"مصر طالبت دول العالم أجمع في عهد مبارك بالتوقيع علي وثيقة لمحاربة الارهاب العالمي، في الوقت الذي لم تهتم فيه الدول الكبرى".

 

الحرب المصرية
 

كانت مصر دائمًا عرضة للحوادث الإرهابية، والتي أودت بحياة المئات بمرور السنين، وبالرغم من محاربة السلطات المصرية لهذه الجماعات المتطرفة بمرور السنين، إلا أن إعلان "الحرب علي الإرهاب" عقب 30 يونيو أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية المصرية.


 

اللواء رضا يعقوب أكد أن مصر ناجحة في حربها على الإرهاب أكثر جيوش العالم كافة، فمصر تحارب 24 منظمة إرهابية استقدمهم مرسي في سيناء، والتي استخدمت الإرهاب الفعلي والمعنوي واللفظي مثل تصريحات الرئيس المعزول محمد مرسي في مؤتمر نصرة سوريا، وأكد "يعقوب" ضرورة استجابة لجنة مكافحة الإرهاب الدولي في مجلس الأمن لتسليم الهاربين من العدالة.


 

بينما يرى اللواء رفعت عبد الحميد أن مصر ليست ناجحة فحسب بل إنها رائدة، وعن سبب تلك الريادة يقول "عبد الحميد":" مصر هي الدولة الوحيدة التي ما زالت تعتمد أجهزتها الأمنية علي العقل البشري بشكل أساسي، ولذلك فيمكنها الدخول في عقول هؤلاء الإرهابيين وتوقع خطواتهم المقبلة، بالإضافة إلى الاستعانة ببعض الأجهزة الإلكترونية الحديثة التي توفر لمصر الريادة في مجال محاربة الإرهاب".

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان