رئيس التحرير: عادل صبري 05:23 مساءً | الجمعة 22 يونيو 2018 م | 08 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

في مصر..السياسة والمطالبة بالحقوق أبرز أسباب الفصل من العمل

في مصر..السياسة والمطالبة بالحقوق أبرز أسباب الفصل من العمل

تحقيقات

احتجاجات عمالية_ أرشيفية

بالفيديو..

في مصر..السياسة والمطالبة بالحقوق أبرز أسباب الفصل من العمل

نهى النحاس_هاجر هشام_ مريم الغرباوي 11 سبتمبر 2014 16:34

تزدحم محاكم مصر بقضايا العمال المفصولين، وتأتي قرارات الفصل نتيجة لمطالبة العمال بحقوقهم أو لأسباب سياسية أو لخرق الموظف لقانون العمل، القانون الذي ضاق به العمال والمسئولون ذرعًا.


شكل العمال رابطة من أنفسهم لمساندة زملائهم من المفصولين، عُرفت هذه الرابطة باسم "جبهة العمال المفصولين" التي طالبت بعودة زملائهم مرة أخرى إلى عملهم، والضغط على المسئولين لاتخاذ خطوات فعلية لنصرة المفصولين من العمال

 

 

فشكلت الوزارة لجنة لبحث أوضاع المفصولين من العمال، ومحاولة الوصول إلى حل جذري لهم، ولكن حتى الآن لم يُصدر أي قرار قابل للتنفيذ على أرض الواقع، ليبقى الوضع على ما هو عليه آلاف من الأسر مُعلق مصيرها.

 

عاطف مُندي، رئيس جبهة العمال المفصولين،  يقول إن وزارة القوى العاملة شكلت لجنة لبحث أوضاع العمال المفصولين في شهر مايو الماضي، حيث كان من المفترض أن تتخذ قرارات إلزامية للعمال ورجال الأعمال على السواء خلال 60 يومًا، والآن وبعد مرور 120 يومًا على تشكيل تلك اللجنة لم يُتخذ أي إجراءات إلزامية للطرفين، وطالب مُندي من ناهد العشري وزيرة القوى العاملة، رفع تقرير اللجنة إلى رئيس الجمهورية، فقضية العمال المفصولين قضية أمن قومي، فعددهم الذي يصل إلى 67 ألف عامل قنبلة موقوتة تهدد اﻷمن العام.

 

أضاف مُندي أنه ﻻ يليق على وزارة أن تقول "حصرنا 15،341 ألف عامل مفصول بعد الثورة" دون اتخاذ أى حلول جوهرية، فهو يطلب بحث المشكلة تدريجيًا على أرض الواقع، من خلال حصر الشركات والقطاعات وملابسات فصل العمال، الأمر نفسه بالنسبة للنقابات العمالية و التي من المفترض أن تكن المسئولة عن العامل ولكن يقف دورها عند حد التفاوض.

 

وتسائل مُندي أين أموال التأمينات الخاصة بالعمال والتي تُقدر بمليارات، وكذلك أموال صندوق الطوارئ الذي يعتمد على 1% من دخل الموظف، فهذه اﻷموال تُصرف فقط للشركات المتعسرة ويُهمل العامل البسيط، "حتى ال 500 جنيه اللي اتحاد الهيئة كان بيديها للعامل المفصول اتمنعت"، ونحن اﻵن على أعتاب عام دراسي جديد فمن أين ينفق هؤلاء العمال المفصولين.

 

وفي ضوء المشروعات القومية التي بصدد إنشائها، يقول مُندي يجب تشغيل العمال المفصولين في المشاريع الجديدة مثل مشروع قناة السويس، "فأنا اتحدى أي مسئول أنه يثبت أن العامل المفصول سرق أو ارتكب جريمة كل اللى عملو أنهم طالبو بحقوق زمايلهم".

 

وعن فصل العمال لأسباب سياسية، أشار مُندي أن فصل العمال لأسباب سياسية في ازدياد "والدليل زيادة العمال المفصولين بعد ثورة يناير"، فهو يطالب رئيس الجمهورية بالتدخل لوقف الفصل التعسفي للعمال، وتعديل قانون العمل الصادر لعام 2003 بصفته المسئول عن الجهة التشريعية في الفترة الحالية، فقانون 2003 من أسوء قوانين العمل على مستوى العالم على حد قوله.

 

وعن نشاط الجبهة في الفترة القادمة، قال عاطف مُندي، أن الجبهة تحاول تمكين العامل الغير نقابي من الترشح للبرلمان، فليس من المعقول أن يكن العامل مشترك في النقابة ويدفع مبالغ طائلة حتى يمثل زملائه فى البرلمان "فالمسألة ليست سبوبة".

 

الوزارة

 

على الجانب الآخر قال ياسر الشربيني، مستشار وزارة القوى العاملة، إن تأخر الوزارة في البت في مسألة العمال المفصولين يرجع إلى ضخامة عددهم، فالوزارة حسرت15,341 ألف عامل مفصول، والوضع يحتاج إلى مزيد من الوقت لتتم دراسته بدقة.

 

أضاف الشربيني أن الوزارة في صدد تقسيم حالات العمال المفصولين إلى 3 أقسام للتمكن من دراستها بدقة، حالات حاصلة على أحكام قضائية ولم تُنفذ، حالات مُدرجة أمام القضاء ولم يتم البت فيها، حالات لم تُلحق بالقضاء بعد.

 

وعن قانون العمل قال الشربيني، إن قانون 12 لسنة 2003 غير محقق للتوازن ما بين العمال ورجال الأعمال، فهناك التفاف حدث حول هذا القانون وأضر بالعامل، وهناك الآن مسودة للعمل على وضع قانون عمل جديد يتلافي عيوب القانون السابق ويحقق التوازن.

 

المفصولون يستغيثون

 

قال محمد إبراهيم، أحد العمال المفصولين من شركة بوتاجازكو، إن الشركة قامت بوقفه عن العمل بدون وجه حق، ذلك منذ عام 2009، " أنا حاولت أوضح التلاعب في مشرع الأنبوبة الدليفري فرفدوني"، وتوجه محمد بعد ذلك إلى مكتب العمل لكن دون جدوى، ليتوجه بعد ذلك إلى القضاء فيستمر تاجيل الدعوى 5 أعوام دون جدوى.

 

لمحمد 3 أبناء، وهو لم يتقاضى أي مرتب منذ 5 أعوام، والأمر لا يقتصر عليه فقط فهناك 150 عاملًا لا يمتلكون عقود تم وقفهم عن العمل.

 

ياسر حسين، أحد العمال المفصولين من شركة أطلس، قال إن هدفي الوحيد كان المطالبة بحقوق العمال ومنع بيع أصول الشركة فلم يكن جزائي إلا الرفد، فالعمال اعتصموا بمقر الشركة لمنع بيع الأصول فرُفد 3 موظفين وهو واحد منهم، إلا أن أحدهم أعتذر وأُعيد للعمل مرة أخرى.

 

أضاف حسين أن المحكمة حكمت بمجموعة من الأحكام لصالح العمال، ومنها صرف المرتبات والعلاوات، ولكن بالرغم من ذلك استمر العمال في مطالبهم وأرسلوا إنذارًا آخر لكل من وزارة الصناعة و الاستثمار ورئيس الوزراء، ولكن ياسر حسين لا يزال منتظر قرار قضائي يفيد بعودته إلى عمله مرة أخرى.

 

قالت كريمة علي، أحد العمال المفصولين من شركة تليمصر منذ 2011، إنها حصلت على قرار بوقفها عن العمل بسبب مطالبتها بحقوق العمال بصفتها عضو في الجمعية العمومية، وتمثلت تلك المطالب في صرف العلاوات المتأخرة من 2010 وحتي وقتنا هذا.

 

أضافت كريمة "اتعرض عليا رشوة ولما رفضت وقفوني عن العمل"، وقرارات الرفد هذه فُرضت عليها هي و 3600 موظف أخر، "المستثمر طفش العمال مش باقي غير 35 عاملًا"، على الرغم من أن للعمال 35% من استثمارات الشركة.

 

جلال الدين عدلي، احد المُعينين من نسبة ال 5% في شركة المصرية للأتصالات، تعرض للفصل التعسفي من العمل منذ 2004، وذلك بسبب بلاغ قُدمه أحد المستخدمين لتشاجره معه، قُدم حياله إلى مجلس تأديب ثم قرار بالرفد، قال "القانون بيجرم فصل ال5% المعاقين ووزارة القوى العاملة قالت أنه بلاغ كيدي".

 

وبعد دعوة قضائية استمرت 3 أعوام، جاء قرار المحكمة بعودتي إلى العمل وصرف مرتبي كامل وعودتى للعمل مرة أُخرى، وكان قرار غير قابل الاستئناف فيه، ولكن حدثت مماطلة استمرت 8 أشهر، حتى صدر قرار من وزير العدل بإلغاء اللجان العمالية وعودة القضية مرة أخرى إلى المحكمة، يقول جلال "القضاء ووزير العدل ضيعولي حقي"، وعددنا تجاوز 4000 موظف مفصول من سنة 1998.

 

شاهد الفيديو:

http://www.youtube.com/watch?v=xaPq5-8hwIM

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان