رئيس التحرير: عادل صبري 08:00 مساءً | الأحد 27 مايو 2018 م | 12 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

مصريون في أحداث سبتمبر ... مخطط ومنفذ وضحية

مصريون في أحداث سبتمبر ... مخطط ومنفذ وضحية

تحقيقات

هجمات 11 سبتمبر (أرشيفية)

مصريون في أحداث سبتمبر ... مخطط ومنفذ وضحية

مصعب صلاح 11 سبتمبر 2014 15:31

طائرتان أمريكيتان تتحركان باتجاه برجي التجارة العالمي، تخترق الطائرة البرج الشمالي، والثانية في البرج الجنوبي، ليتحول رمز التجارة في العالم لرماد في دقائق.

حوالي 3000 قتيل في يوم واحد، أمهات ثكلى وأسر ترملت وحزن دام لسنوات، ولكن ما حدث بعد 11 سبتمبر أكثر ترويعًا، فهجوم حوالي 16 شابًا عربيًا حول الغضب داخل المواطن الأمريكي لتعصب عنيف ضد المسلمين عامة والعرب خاصة، ولم يشفع موت 31 مسلمًا وعربيًا في أمريكا في الهجمات لحماية البقية.

ومن ضمن العرب الذين خططوا ونفذوا، أو الضحايا الذين قتلوا إما في التفجيرات أو بعدها، يظهر 3 أسماء مثيرة لعبت دورًا في التخطيط للهجمات وآخر في تنفيذها، ليأتي ثالث يموت في موجة الغضب الأمريكي على العرب.

"أيمن الظواهري" “محمد عطا" “ عادل كراس" 3 مصريون عاشوا أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ما بين مخطط ومنفذ وضحية.

 

أيمن الظواهري

أيمن الظواهري.jpg" style="width: 450px; height: 330px;" />

يعد واحدًا من خبراء التخطيط لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، وُلد في حي المعادي بالقاهرة عام 1951، نبتت أفكاره المتطرفة في مصر حينما ساهم في تكوين تنظيم الجهاد، وألقي القبض عليه بتهمة اغتيال الرئيس السادات، إلا أنه لم تثبت إدانته، فسجن لـ3 أعوام بتهمة حيازة أسلحة، ليخرج بعدها بادئًا رحلته مع تنظيم القاعدة.

وبعد تحول التنظيم لمهاجمة المدنيين من أعداء الإسلام – على حسب وصفهم – حينما أعلن أسامة بن لادن، زعيم التنظيم وقتها، الهجوم على المدنيين بزعم أن أمريكا تساعد في قتل المدنيين في فلسطين، وحصار أمريكا للعراق في التسعينات خلف قتلى مدنيين، فكان لنائبه، أيمن الظواهري، دورًا هامًا في التخطيط لعمليات التفجير المختلفة للسفارات الأمريكية، حتى أنه قبل 11 سبتمبر، وضع خطة تفجير السفارة الأمريكية في تشاد.

وعقب هجمات 11 سبتمبر، أصبح الظواهري واحدًا من 22 شخصية من أهم المطلوبين في الولايات المتحدة الأمريكية على قوائم الإرهاب ما بعد 2001 ، وخصصت 25 مليون دولار لمن يُدلي بمعلومات عنه، إلا أن الإدارة الأمريكية لم تنجح في الوصول إليه حتى بعد اغتيال زعيم التنظيم أسامة بن لادن، ليصبح الظواهري أميرًا لتنظيم القاعدة حتى وقتنا الحالي.


محمد عطا الأمير

محمد عطا.jpg" style="width: 200px; height: 290px;" />

طالب الهندسة المعمارية، الذي تعلم فنون البناء والعمار في مصر وألمانيا، استغل علمه لينفذ أشهر عملية إرهابية في 11 سبتمبر.

ولد محمد عطا الأمير في الأول من سبتمبر عام 1968 بمحافظة كفر الشيخ، وانتقل للقاهرة ليحصل على شهادة البكالريوس من كلية الهندسة جامعة القاهرة قسم عمارة، تعلم الألمانية في معهد جوتة بالقاهرة، وانتقل بعدها لألمانيا لاستكمال دراسته في جامعة هامبروج عام 1993، حيث حصل على الماجستير عام 1999.

وخلال فترة تواجده في ألمانيا، تحول عطا تدريجيًا من مسلم ملتزم بدينيه إلى حمل أفكار متطرفة، وظهر ذلك بوضوح عقب تأديته للحج عام 1995، وفي عام 1998 انتقل للسكن في شقة مع عرب في هامبروج، منهم رمزي بن الشيبة، مدير عمليات 11 سبتمبر وحلقة الوصل بين عطا وبقية المنفذين، ليقرروا بعدها الانتقال لأفغانستان للتدريب ولقاء زعيم القاعدة أسامة بن لادن.

وعقب حصوله على الماجستير، وفي مطلع القرن الجديد، انتقل عطا للولايات المتحدة الأمريكية للحصول على دورة تدريبية في الطيران في فلوريدا في يوليو عام 2000 ليتمكن من الحصول على الرخصة بعد 5 أشهر لتبدأ رحلة تنفيذ هجمات 11 سبتمبر.

في صباح 11 سبتمبر، توجه محمد عطا الأمير مع رفيقه عبد العزيز العمري إلى مطار بورتلاند الدولي ليستقلوا الطائرة المتجهة إلى بوسطن، والتي حلقت في 7:59 صباحًا والتي تحمل 81 راكبًا ليأتي بعدها بنصف ساعة صوت عطا الأمير في الإذاعة الداخلية يعلن حدوث خلل بالطائرة واضطرارهم للعودة لبورتلاند، إلا أنه بعد 19 دقيقة وفي تمام الساعة 8:47 ارتطمت أول طائرة بأحد أبراج التجارة العالمية.

وعلى الرغم من تأكيد التحقيقات لضلوع عطا في الهجمات، ووجود تسجيل صوتي له في الإذاعة الداخلية للطائرة، إلا أن والده رفض الاعتراف بوفاة ابنه، معتبرًا إياه مختفيًا لفترة وجيزة أو صٌفي من قبل المخابرات الأمريكية.

عادل كراس

وربما لم يكن يدرى المصري أيمن الظواهري، والمصري محمد عطا الأمير، أن هجمات 11 سبتمبر ستؤدي لمقتل مصري بعمر 48 سنة بسبب العنف الناتج كرد فعل للأمريكان على الهجمات.

ففي 15 سبتمبر عام 2001، سقط عادل كراس، المصري الأصل والمهاجر للولايات المتحدة الأمريكية حينما كان بعمر 28 سنة، اغتاله أمريكان في محل بقالة يملكه بولاية لوس أنجلوس الأمريكية، تاركًا زوجه و3 أولاد، تتراوح أعمارهم – آنذاك – بين 9 – 12 سنة، لتعتبره الأسرة نتاج الموجة العنصرية التي ظهرت عقب تفجيرات الحادي من سبتمبر.

عادل فوجئ بهجوم من مسلحين أطلقوا عليه الرصاص وفروا مسرعين، ولم تُسرق أيًا من محتويات المحل مما دفع المباحث الفيدرالية لتصنيف الجريمة على أنها "جريمة تعصب وكراهية"، لتصدر بعدها منظمة الأقباط الأميركيين بيانًا تناشد الرئيس جورج بوش والرأي العام الأميركي بوقف حملات العنف والانتقام ضد العرب والمسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية.


 

 

أقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان