رئيس التحرير: عادل صبري 02:17 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مواطنون: القطاع الخاص.. قلة قيمة وأكل حقوق

مواطنون: القطاع الخاص.. قلة قيمة وأكل حقوق

تحقيقات

طوابير الالتحاق بوظيفة_ أرشيفية

بعد الإقبال الضعيف على فرص "القوى العاملة"

مواطنون: القطاع الخاص.. قلة قيمة وأكل حقوق

إبراهيم أبو جازية 11 سبتمبر 2014 11:17

"تحكُم صاحب العمل"، "عقود قصيرة للعمال"، "عدم وجود معاشات أو تأمينات"، "عدم وجود مرتبات أو حوافز ثابتة"، "عدم التزام بقوانين العمل".. أسباب كثيرة، سردها المواطنون مبررين رفضهم فرص العمل في القطاع الخاص التي أعلنتها الدكتورة ناهد عشري، وزيرة القوى العاملة والهجرة، حيث أعلنت الوزيرة عن وجود 82 ألف فرصة عمل في القطاع الخاص، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس الأول الثلاثاء، بمقر منظمة العمل العربية.


أشرف عودة، مدرس بالأزهر الشريف، يؤكد أن لكل قطاع مميزاته وعيوبه، سواء القطاع العام أو الخاص، مشيرًا إلى أن "لو القطاع الخاص هيدّي العمال أمان وتأمينات ومعاشات زي القطاع العام يبقى كفى بها نعمة" بالإضافة إلى عمل عقود ثابتة خاصة بالعمال حتى لا يكون العامل مذبذبا، مؤكدًا أن "لازم الناس في القطاع الخاص يراعوا ضميرهم في العمال".

وأضاف "عودة" أنه توجد تحملات كبيرة على القطاع العام في ظل وجود مشاكل كثيرة في مصر، كما أن القطاع العام يحتاج إلى الكثير من التطور والتقدم واكتساب المهارات، كما طالب عمّال القطاع العام بمراعاة الضمير في العمل "مش مجرد ساعات عمل بيقضيها في الأكل أو قراءة الجرائد".

بينما قال جمال، عامل بالقطاع الخاص، إن قوانين العمل في مصر غير صالحة للتطبيق، مؤكدًا أن "القانون لازم قبل ما يطلع الناس تناقشه مع العمال ويفهموا كل حاجة فيه، لكن لو طلعته من دماغك عيش حياتك بقى مع نفسك".

وأضاف "جمال": "العامل عايز يطمّن على بيته وعلى تأميناته، ودا مش موجود للعمال في القانون"، كما أكد أنه ينبغي أن توضع قوانين العمل بواسطة العمال أنفسهم لأن "صاحب الشئ هو أدرى الناس به" قائلًا "مينفعش ييجي واحد طالع براشوت في السما ينزل بقانون ملهوش علاقة به".

"القطاع العام أحسن من القطاع الخاص لأنه بيبقى ليّا فيه معاش وأجازات مرضية وتأمين صحي" هكذا عبّر إبراهيم حسين عبد الرحمن، موظف بوزارة الزراعة، عن تفضيله للقطاع العام عن القطاع الخاص مشيرًا إلى أن القطاع الخاص لايلتزم باللوائح وقوانين العمل، مضيفًا "ممكن يفصلوا العمال فصل تعسفي و ممكن يشغلوهم ساعات زيادة بدون أجر"، كما ختم حديثه مؤكدًا أن "أتمنى ابني يشتغل في القطاع العام عشان يضمن مستقبله".

حقوق مهدرة

وترى فهيمة، موظفة على المعاش، أن العامل المصري لا يستطيع الحصول على حقوقه كاملةً إذا عمل في القطاع الخاص، مستشهدًة "ابني بيشتغل في القطاع الخاص وبيشتغل ساعات إضافية وساعات أيام أجازته ومش بياخد مقابل مادي ليهم"، كما أكدت أن من أبرز عيوب القطاع الخاص التي تُعتبر سببًا رئيسيًا في نفور الشباب منه هو عدم انتظام ساعات العمل في معظم شركات القطاع الخاص، على عكس المؤسسات الحكومية التي تحدد عدد ساعات معينة، بالإضافة إلى ثبات المرتبات والحوافز قائلًة "الحكاية دي مش مظبوطة خالص في القطاع الخاص".

أما إبراهيم حجازي، عامل بالقطاع الخاص، قال إنه لو وُجد عمل جاد في القطاع الخاص، سنجد الآلاف من الشباب يتهافتون عليه "مش يسرّحوهم في الشوارع ويشغلوهم مندوبين مبيعات"، وأضاف "إبراهيم": "لو موجود فرص عمل مناسبة بمرتبات مجزية في القطاع الخاص هخلّي ابني يشتغل فيها".

محمد عبد الموجود، عامل بالقطاع الخاص، يؤكد أن "القطاع العام بيضمن مستقبلك بس مرتباته قليلة" مشيرًا إلى ارتفاع الاسعار في الفترة الأخيرة مما يؤدي إلى تدنّي رواتب القطاع العام، وهو ما قد يجعله يفضّل القطاع الخاص أكثر من القطاع العام.

عقود قصيرة

بينما صبحي أبو المجد، محاسب بالقطاع العام، يرى أن القطاع الخاص غير آمن، وذلك بسبب العقود قصيرة الأجل التي يتعاقد بها العمال، وهي ما تتراوح بين 3 أشهر و 6 أشهر فقط، وهو ما قد يعيقه من "تكوين مستقبله" أو ارتباطه بزوجة أو أسرة.

وقال "أبو المجد": "هناك بعض المؤسسات الخاصة تُجبر العامل على كتابة استقالته قبل استلام العمل، بالإضافة إلى أن أصحاب هذه المؤسسات قد يسرقون مصروفات التأمين الخاصة بالعمال "ممكن يأمنوا على العامل بمبلغ ويصرفوا أضعافه لنفسهم من غير ما يورّدوا الباقي للهيئة القومية للتأمين والمعاشات، ويسرقوا الباقي"، مما يحرم العامل في نهاية خدمته من وجود معاش له يكفيه لعيش حياة كريمة.

كما ترى مدام عبلة محمد أن القطاع الخاص يستقدم عمالة أجنبية كبيرة ويقوم بتقديم أفضل السبل المعيشية لهم من سكن وطعام وخدمات، ولكنه يقوم بانتهاك حقوق العمال المصريين، مطالبةً بالمساواة في المعاملة بين الأيدي العاملة المصرية والأجنبية.

تحركات وزارية

قال ياسر صبحي، المتحدث الإعلامي باسم وزارة القوى العاملة والهجرة، إن هناك قصورًا في قانون العمل الحالي، وأكد وجود كل المساوئ التي سردها العمال بخصوص القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن القانون الحالي يحتاج إلى عدد من التعديلات التشريعية وذلك لأنه قانون "غير عادل" على حد قوله، مضيفًا إلى عمل الوزارة حاليًا على صد حالات اعتداء أصحاب العمل الخاص على العمال، مؤكدًا أنها حالات فردية ولكنها كثيرة.

كما أكد "صبحي" في تصريح خاص لـ "مصر العربية" أن الوزارة تتحرك بخُطى ثابتة لحل هذه المشكلات، حيث أنها قدمت مشروع قانون جديد للعمل يراعي كل هذه المشكلات ويتجنب حدوثها، ويعطي العامل الحق في التظلم والمطالبة بحقوقه كاملة، مشيرًا إلى أن هذا القانون مطروح حاليًا للحوار المجتمعي مع عدد من العمال ورجال الأعمال ومديري المؤسسات الحكومية والخاصة، معلنًا أنه تم التوافق حتى الآن على أكثر من 40 مادة من هذا القانون.

وأضاف "صبحي" أن قانون العمل الجديد سيظل مطروح للحوار والتعديل لحين صدوره من مجلس النوب الذي سيتم انتخابه، وذلك بعد عرضه ومناقشته في المجلس لإعطائه صلاحية أقوى بأكبر توافق من الممثلين عن الشعب.


اقرأ أيضًا:

الحكومة تتواطأ مع القطاع الخاص في تأجيل تطبيق الحد الأدنى للأجور

اتحاد العمال يطالب محلب بتجفيف منابع الإرهاب ودعم الاقتصاد

عمال القطاع الخاص يضغطون لإقرار الأدنى للأجور

عمال القطاع الخاص يضغطون لإقرار الحد الأدنى للأجور

القوى العاملة :توفير 22 ألف فرصة عمل وتعيين 20 ألفا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان