رئيس التحرير: عادل صبري 09:36 مساءً | السبت 26 مايو 2018 م | 11 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

خبراء: "ضنك".. محاولة الجماعة لجذب الشباب للمظاهرات

خبراء: ضنك.. محاولة الجماعة لجذب الشباب للمظاهرات

تحقيقات

حركة ضنك (أرشيفية)

خبراء: "ضنك".. محاولة الجماعة لجذب الشباب للمظاهرات

مصعب صلاح 07 سبتمبر 2014 15:23

ملثمون بملابس وقناع أسود، يرفعون شعارًا باسم حركتهم الجديدة وخلفهم لافتة كبيرة تحمل الاسم ذاته، لخصوا أهدافهم في كلمة واحدة كانت عنوانًا للحركة.. "ضنك".

 

حركة "ضنك" مجموعة شبابية تدعو لثورة جديدة يوم 9 سبتمبر ضد الجوع والفقر والظلم والمرض – كما يقولون – تحت شعار "بقينا ع الحديدة" ومطالبين الشعب بالنزول لإسقاط النظام، وبينما رأى خبراء في شئون الجماعات الإسلامية أن الحركة قد تكون واجهة جديدة للإخوان المسلمين أو لشباب انشقوا عنها بهدف جذب قطاعات شبابية جديدة، اعتبر سياسيون أن الدعوة للتظاهر ليس لها قيمة في الوقت الحالي.

 

الحركة أصدرت حينما دُشنت بالسويس بيانًا أكدت فيه الدعوة للاحتجاج بعنوان "ثورة الغلابة" يوم الثلاثاء القادم والتظاهر أمام المستشفيات الحكومية احتجاجًا على إهمال الرعاية الصحية والاعتصام داخل المترو رفضًا لرفع الدعم وعند المجمعات الاستهلاكية ضد الغلاء والجوع والفقر.

 

 

التظاهر المسلح

 

خبراء أمنيون اتهموا "ضنك" بأنها استكمال لـ"كتائب حلوان" المسلحة وواجهة جديدة لنشر العنف تستغلها جماعة الإخوان، خاصة أن تحالف دعم الشرعية دعا للتظاهر في الوقت نفسه، وذلك بالرغم من عدم إصدار الحركة الوليدة أي بيانات تدعو لانتهاج العنف المسلح.

 

من بين هؤلاء اللواء جمال أبو ذكري، الخبير الأمني الذي اعتبر أن جماعة الإخوان تسعى لنشر الفوضى وتعطيل تنفيذ خارطة الطريق، متهما الإخوان بأنهم هم من اختلقوا إشاعة "كتائب حلوان" والتي استطاعت قوات الأمن القبض عليهم، بحسب قوله.

 

وتابع: "اختلقوا كذلك "حركة ضنك" لتكون واجهة لهم لممارسة العنف"، مشيرًا إلى أن الجماعة انتهت سياسيًا وتسعى بكل الطرق لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإثارة البلبلة والفزع والخوف في نفوس المواطنين، مطالبًا قوات الأمن بتطبيق القانون والتعامل مع المسلحين.

 

وبدوره، رأى اللواء طلعت مسلم، الخبير الأمني، أنه من الضروري جمع المعلومات المتوفرة عن "حركة ضنك" مثلما حدث مع "كتائب حلوان" للقضاء عليهم في البداية، مشيرًا إلى أن كل الحركات التي تظهر حاليًا تتبع جماعة الإخوان ولكنها تنفي انتمائها للجماعة لكسب تعاطف شعبي، نافيًا نجاح هذه الحركات في تحقيق أي مكاسب من دعواتهم المستمرة للتظاهر.

 

فيما اعتبر اللواء فؤاد علام، الخبير الأمني، أن هذه الحركات لا قيمة لها على الأرض وليس لديها القدرة على التظاهر أو حمل السلاح، مطالبًا الإعلام بتجاهل هذه المطالب والدعوات، لأن الإخوان يريدون نشر صور خادعة للعالم الخارجي تثبت رفض المصريين للنظام الحالي وهو غير صحيح، وحديث الإعلام عن هذه الدعوات يصب في صالح الجماعة -التي وصفها بالإرهابية – أكثر من المصلحة العامة للوطن.

 

"ضنك".. إخوانية؟

 

ومن جهتهم، أي خبراء في شئون الجماعات الإسلامية أن حركة ضنك هي محاولة من جماعة الإخوان المسلمين لجذب الشباب من جديد، بينما اعتبر البعض أنه الحركة قد تكون منبثقة عن شباب منشق عن الجماعة ولا صلة تنظيمية له بها.

 

صلاح هاشم، الخبير في شئون الجماعات الإسلامية يرفض فكرة انتهاج الإخوان للعنف بقوله: إن جماعة الإخوان لا تميل إلى العنف واستخدام السلاح ودعوات التحالف الوطني لدعم الشرعية للتظاهر متواصلة منذ فض اعتصام رابعة، مشيرًا إلى أن الجماعة ربما تكون صنعت حركة شبابية لجذب الحركات الثورية والشباب للتظاهر بجانب الجماعة من جديد بعد الرفض الشبابي لجماعة الإخوان منذ حكم محمد مرسي.

 

وأضاف هاشم، أن حركة ضنك هي الحركة الوحيدة التي وافقت على النزول بجانب جماعة الإخوان يوم الثلاثاء القادم على الرغم من اختلاف أسباب النزول إلا أنه يبدو وكأن الجماعة تسعى لتقديم نموذج يطالب بتحقيق أهداف اجتماعية لجذب الشعب المصري للتظاهرات.

 

فيما رأى محمد حمدي، الخبير في شئون الحركات الإسلامية، أنه لا يوجد دلالة على صلة حركة "ضنك" بجماعة الإخوان، مشيرًا إلى احتمالية انشقاق بعض شباب الإخوان عن الجماعة وتشكيلهم لهذه الحركة للعودة لأهداف ثورة يناير دون الحديث عن عودة مرسي من عدمه، حيث أن مطالب الحركة اجتماعية واقتصادية قبل أن تكون سياسية.

 

لا جدوى

 

وبعيدا عن خلفية حركة ضنك والقائمين عليها، رأى سياسيون أن الدعوة للتظاهر ليس لها قيمة في الوقت الحالي، حيث رأى صبري سعيد، المحلل السياسي، أنه لا يجب على الشباب الاهتمام بالتظاهر في الوقت الحالي ولكن الالتفات إلى بناء الدولة وحل المشاكل الحالية بالتعاون مع الدولة، مشيرًا إلى أن التظاهر يضر بالأمن القومي ويُستغل من قبل الجماعات الإرهابية لافتعال جرائم عنف، وهذه التظاهرات لن تغير كثيرًا في الوقت الراهن.

 

وبدوره، قال وحيد عبد المجيد، المحلل السياسي والباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أنه لا جدوى من الدعوة للتظاهرات حاليًا حيث أنها لن تحل المشاكل الحالية ولكن يجب الالتفات لمبادئ ثورة 25 يناير ومحاولة تحقيقها على الأرض وتوفير وتنفيذ الحلول الممكنة، مشيرًا إلى انتهاء المرحلة الثورية والدخول في مرحلة البناء.

 

 

 

اقرأ أيضًا:-

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان