رئيس التحرير: عادل صبري 11:49 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أمنيون: الداخلية تحتاج لتطهير.. وحقوقيون: خطوة إيجابية

أمنيون: الداخلية تحتاج لتطهير.. وحقوقيون: خطوة إيجابية

تحقيقات

صورة لقسم إمبابة

بعد تحويل أمين الشرطة للتحقيق في اغتصاب معاقة..

أمنيون: الداخلية تحتاج لتطهير.. وحقوقيون: خطوة إيجابية

عبد الغني دياب - مصعب صلاح - إبراهيم أبو جازية 29 أغسطس 2014 19:32

دخلت لقسم شرطة إمبابة بعد اتهامها سائقي "توك توك" بالتعدي عليها جنسيا، لتقديم بلاغ ضدهما، فقرر أحد أمناء الشرطة إبقاءها في الحبس لعرضها على الطب الشرعي للتبين من أمرها صباحا، ومع شروق الشمس الأول للضحية بالحبس تتهم أمين الشرطة بأنه تعدى عليها هو الآخر بدلا من المساعدة في عودة حقها المهضوم.

 

أعقبت ذلك وزارة الداخلية ببيان قالت فيه إنها أحالت أمين الشرطة للتحقيق ووضعته بالسجن، وإنها لا تتستر على مجرمين،  بيان الوزارة وصفه البعض بأنه خطوة إيجابية، وآخرون استدلوا به فى وجود فساد ممتد لما قبل يناير بجهاز الشرطة.


يقول العميد محمود قطري، الخبير الأمني، معلقا على الواقعة إن وزارة الداخلية ليس لديها أي نية لإصلاح المؤسسة بل على العكس، فجهاز الأمن مازال يعاني من القوانين التي أدت لانهياره يوم 28 يناير2011، ولم تتغير، مشيرا إلى أن مؤسسة الشرطة تحتاج لتغيير جذري وإصلاح هيكل شامل.


وأضاف قطري "لمصر العربية" الشرطة تحتاج لتوفير وحدة علاجية نفسية لأفرادها، فقبل أيام نشر فيديو ﻷفراد أمن يمثلون بجثة أحد المتهمين، واليوم واقعة اغتصاب لمعاقة ذهنيا وغيرها من الحوادث، كل هذا يثبت وجود خلل نفسي بين أفراد الشرطة، ويؤكد على أن أغلب أفرادها يعانون من أمراض نفسية خطيرة.


وفى سياق مختلف اعتبر، اللواء جمال أبوذكري، الخبير الأمني، أن حادث التعدي على المعاقة الذهنية فردي، وتعامل الداخلية معه جاء حاسمًا وقاطعًا، مشيرًا إلى أن قيام أفراد الشرطة وخاصة الأمناء  بمثل هذه الجرائم بسبب إلغاء المحاكمات العسكرية لهم، وعلى وزير الداخلية إعادة هذه المحاكمات من جديد لضبط سلوكيات أفراد الشرطة.

 

خطوة إيجابية

ومن جانبه، قال محمد زارع، الخبير الحقوقي، رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، إن وزارة الداخلية اتخذت خطوة إيجابية محترمة، وينبغي علينا الثناء عليها، مشيرًا إلى أن من يرتكب جريمة أخلاقية كالاعتداء الجنسي لا بد أن يحاسب بقوة، فضلًا على كون المعتدى عليها طفلة معاقة ذهنياً، قائلًا إنها جريمة لا يمكن السكوت عليها أبدًا.

 

وأضاف زارع  لـ"مصر العربية" من الضروري جدًا معالجة هذا الخطأ عن طريق معرفة أسبابه، حيث يجب أن نضمن عدم تكرار مثل هذه الجريمة في المستقبل، فمثلًا يجب أن يظل الحجز الخاص بالسيدات في أقسام الشرطة تحت إشراف سيدات مثلهن تابعات لوزارة الداخلية، كما ينبغي أن تتعامل السيدات فقط مع المحتجزات، وذلك لحمايتهن من التحرش تحت أي ظرف داخل القسم، فأمين الشرطة المتهم اختلى بالطفلة المعاقة ذهنيًا حينما وجد فرصة مناسبة خارج حجز السيدات في القسم.

 

وأردف الناشط الحقوقي: يجب أن يتم معالجة الأمر على مستوى الوزارة ككل، قائلا كيف يحدث ذلك فى مكان مهمته  توفير الأمن والأمان، فكيف يقوم الشخص المنوط به حماية الناس والأرواح بارتكاب جريمة كهذه؟ وهو ما يعني أنها تعتبر جريمة مضاعفة، فإذا كان الحامي هو المتهم، فمن يحمي الناس منه.

 

من جهته يتمنى ضياء الدين الجارحي، مدير مركز عدالة للحريات، أن تكون هذه الخطوة هي بداية لتطهير الداخلية، فلعل حالها ينصلح، مشيرًا إلى أن الوزارة مليئة بالمخالفات، حيث إن المواطن المصري يدخل قسم الشرطة ليُنهي أمرا ما فيتحول لمجرم.

وتابع  الجارحي لـ"مصر العربية" أن بعض ضباط وأمناء الشرطة في وزارة الداخلية يسيئون إليها بأعمالهم، وإذا لم يتنازلوا عن "العنجهية" ويعودوا للعدالة من جديد، فستكون هذه بوادر ثورة ثالثة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن هناك عددا من الضباط في منتهى الاحترام ويطبّقون روح القانون على أكمل وجه.



اقرأ أيصًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان