رئيس التحرير: عادل صبري 12:54 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالفيديو ..."داعش في مصر"... خطر جديد أم فزاعة النظام؟

بالفيديو ...داعش في مصر... خطر جديد أم فزاعة النظام؟

تحقيقات

تنظيم داعش "أرشيفية"

بالفيديو ..."داعش في مصر"... خطر جديد أم فزاعة النظام؟

مريم الغرباوي - إبراهيم أبو جازية 28 أغسطس 2014 19:16

"داعش" تهدد بإغتيال الرئيس عبد الفتاح السيسي ، تحويل "داعش" دفة الحرب إلى مصر، ظهور علم "داعش" في مظاهرات الإخوان في مصر، عناصر داعشية تهدد أمن مصر، هكذا شغلت داعش المساحة الأكبر من الإعلام في الفترة الأخيرة.

الخوف من تسلل خطر "الدولة الإسلامية في العراق والشام" إلى مصر طرح التساؤل حول ما إذا كانت هناك عناصر من داعش تسللت إلى مصر بالفعل، وهل أصبحت من الأخطار التي تهدد الأمن القومي لمصر أم لا ؟!!

مصر بلا داعش

في هذا الإطار رأى جمال أبو ذكري، مساعد أول وزير الداخلية السابق، أنه من المستحيل لداعش المساس بأمن مصر القومي؛ فالشعب والجيش يد واحدة أمام أي خطر ، مشيرًاإلى أن غالبية التنظيمات السياسية التي تتبني فكر إسلامي تخرج من عباءة واحدة أيًا كان مسماها فحكم الإخوان المسلمين و"الإرهابي محمد مرسي" كما وصفه، نشر الإرهاب في مصر بعد تمركزه في سيناء فقط.

وعن رفع جماعة الإخوان في مظاهراتها يوم الجمعة الماضية بالحي الخامس بإكتوبر، أعلام سوداء شبيهة لأعﻻم داعش إلى جانب إشارات رابعة، رأى اللواء طلعت أبو مسلم، الخبير الإستراتيجي، أنه قد يكون هناك صلة بين الإخوان المسلمين وداعش، فهدفهم واحد وهو تخريب مصر، نافيًا وجود داعش في مصر وحتى إذا تخلل بعض عناصرها إلى هنا، فالبيئة الأمنية المصرية لا تسمح بوجود مثل هذه العناصر المخربة.

داعش تهدد

وعن تهديد داعش بدخول مصر والقيام بعدة تفجيرات لإثبات وجودها وإجبار المصريين للتوبة عما هم فيه، وصولًا بالتهديد بقتل الرئيس عبدالفتاح السيسي، والطاغوت محمد مرسي -كما وصفوه- لقتله المجاهدين في سيناء.

فال عادل سليمان، مدير منتدى الحوار الاستراتيجي،"الجماعات دي بتقول كلام كتير أوي لتخويف الشعوب ومش بتعمل حاجة، مينفعش ناخد الكلام ده ونسلم بيه"، ساخرًا من فكرة اعتبار داعش خطر يهدد مصر بقوله "لو داعش عاوزة تدخل مصر هتدخلها ازاي".

كما حذّر "سليمان" من الجماعات المتطرفة داخل مصر لكونها الخطر الداخلي والحقيقي وليس داعش التي تهتم بالسيطرة على العراق والشام.

فيما اعتبر ، محمد أبو حامد، رئيس حزب حياة المصريين، دخول داعش إلى مصر "كلام فارغ"، مشيرً إلى أن فكرة داعش صُدرت إلى مصر، ليتلقاها عدد من المصريين المتطرفين،معربًا عن استحالة وصول قوات داعش التي توجد في العراق حاليًا إلى مصر بسبب وجود جيش مصري قوي وفعّال، مستدلًا على ذلك بحادث القبض على قائد كتائب حلوان أمس من قِبل قوات الأمن المصرية.

وشدد أبو حامد على وجوب مساندة الشعب الجيش حتى لا تستطيع أي قوى خارجية دخول مصر، مؤكدًا أن الشعب المصري شعب وسطي لا يستجيب لدعوات التطرف ولا الانحراف.

الحدود

وفي ظل الوضع اﻷمني الغير مستقر في رفح وسيناء، وفي محاولات لإستيعاب اﻷزمة اﻷمنية التي تمر بها المناطق الحدودية في مصر والتي يكثر بها تواجد الجماعات التكفيرية، ومحاولات الجيش المصري تأمين الحدود، يظهر تهديدات داعش لتضيف عبءً جديدًا على الأمن المصري.

في ظل هذا رأى وحيد حلمي، المستشار الإعلامي لحزب مصر الحديثة، أنه ربما توجد حالات فردية تتبني الفكر الداعشي في مصر لكن من الصعب جدًا إن لم يكن مستحيل دخولهم مصر، معتبرًا الترويج لوجود داعش في مصر إشاعات لا قيمة لها بقوله " أنا ممكن أكتب أي حاجة في أي حتة وأقول إن داعش هتيجي مصر ده مش دليل".

 أداة النظام

وفي ظل الحديث عن  محاربة الإرهاب في مصر، وتردديها من الإعلام المصري، أصبح الإرهاب أبرز مخاوف الشعب، ليصل اﻷمر إلى الخوف من وصول داعش إلى مصر.

فكما رأى زيزو عبده، عضو حركة 6 إبريل وجبهة طريق الثورة، أن الحديث عن اقتراب تنظيم داعش من مصر مثير للسخرية، حيث أن داعش لا تستهدف مصر في الوقت الحالي، موضحًا أن مصر تختلف عن سوريا والعراق وليبيا وما يحدث في هذه البلدان يختلف عن مصر.

وأضاف عبده أن ترويج الإعلام لـ "داعش" هو فزّاعة من النظام للمواطنين، فكما قال مبارك "أنا أو الفوضى"، رفع النظام الحالي شعار "أنا أو الإرهاب"، مشيرًا إلى أن الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي يُهيئ الشارع للتضحيات في الفترة القادمة مثل رفع الأسعار، وانقطاع الكهرباء،  بحجة "محاربة الإرهاب".

واستبعد "زيزو" أن تتبنى العقلية المصرية أي من أعمال العنف التي تمارسها "داعش"، مؤكدًا أنه بالرغم من وجود صراعات وحالات انتقامية ومشاكل في الأوساط السياسية، إلا أنه من الصعب الوصول لهذه الحالة، محذرًا من"انتقام الشعب"اذا استمرت السلطة في قمعها وقتلها المجاني.
 

كما أعرب المحامي الدولي، أشرف عجلان، عن وجود مشكلة كبيرة في الإعلام المصري بعد 30 يونيو 2013، ورأى أن من يروج لمثل هذه الأفكار ويحذر من دخول داعش مصر يعد جزء من هذه المؤامرة، معتبرًَا حماية الحدود المصرية من واجب القوات المسلحة ، وداعش مزحة لا يجب أن تروج.
 

الإخوان وداعش

في حين اعتبر صفوت عمران، أمين عام تكتل القوي الثورية الوطنية، أن مصر الآن دولة قوية ولديها مؤسسات قوية كالجيش والشرطة، فالحديث عن "داعش" في مصر ما هو إلا "شو إعلامي"، حيث أن الجماعات الإرهابية المتطرفة يتم تمويلها من مصدر واحد وهو المخابرات الأمريكية، كما ان فكرة "داعش" ترددت في مصر قبل 30 يونيو، مشيرًا إلى أن "داعش" لا تختلف كثيرًا عن جماعة الإخوان المسلمين أو عن جماعة أنصار الشريعة أو غيرهم من الجماعات المتطرفة.

كما وجه "عمران" رسالة للأزهر الشريف بتفعيل دوره في مواجهة مثل هذه الجماعات، كما طالب القوى الثورية المختلفة بضرورة التلاحم مع قوى الشعب ومؤسسات الدولة مثل الشرطة والجيش ورئاسة الجمهورية، ناصحًا إياهم بضرورة التخلي عن المصالح الشخصية الضيقة من أجل مصلحة الوطن.

الفقر والجهل

على صعيد متصل، قال الدكتور إبراهيم حسين، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، أن أي تنظيم دولى إرهابي قد يصل إلى الناس بناءً على البيئة التي يعيشون فيها، مشيرًا إلى إمكانية تكوين داعش جديدة في مصربسبب الفقر والجهل وقلة الوعي في جميع المجالات خصوصًا الوعي الديني، مؤكدًا أن الثقافة الدينية في مصر ظاهرية فقط، وليست جوهرية.

كما يرى حسين أن ترويج الإعلام لفكرة داعش جديدة في مصر يصب في صالح "داعش" ذاتها، حيث يمكن أن يصدق الموطنون أن داعش "دولة إسلامية" بحق، وذلك نظرًا لقلة الوعي الديني، كما أن هذا الترويج الإعلامي قد يشجع على تكوين داعش في مصر أو قدوم أصولها من العراق إلى مصر، موضحًا أن فكرة "داعش" قد توجد في مصر، خصوصًا في الجامعات الخاصة التي تستقبل طلابًا سوريين أو عرب أمثال جامعة 6 أكتوبر، أو الجامعة الألمانية في القاهرة.

أما الدكتور حسين كشك، أستاذ علم الاجتماع والخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، فيرى أن من يُروّج لفكرة دخول داعش مصر يبني هذا الرأي بدون أي أساس حيث أن عقلية المسلحين الموجودين في سيناء لا يختلفوا كثيرًا عن "داعش"، فهم مدرّبون على السلاح، كما أنهم يحاربون الدولة ويتبنون تفكير تكفيري معادي للناس والمرأة، كما أنهم لديهم مخطط لتأسيس إمارة لهم في سيناء، كما تريد "داعش" أن تؤسس دولة إسلامية في الشام، قائلًا إن الأسماء لا تميّز كثيرًا في السلوك الذي تنتهجه الجماعات الإرهابية المسلحة في أي مكان، سواء كانت داعش، أو المسلحين في سيناء، أو حتى جبهة النصرة أو جماعة أنصار الشريعة في سوريا.

الشارع المصري

تباينت آراء الناس في الشارع حول وجود داعش في مصر، فيرى سامح شوقي، مهندس، أن تنظيم داعش أخطر من تنظيم القاعدة، واصفًا إياهم بـ "السفّاحين" المتعطشين للدماء بدون أي مبرر، نافيًا إمكانية دخولها إلى مصر "لو حاولوا يدخلوا كل الشعب المصري هيتصدى ليهم، المسلمين والأقباط"، لتختلف معه "آية طارق"، طالبة جامعية، قائلة "أكيد في منهم في مصر".

ورأى محمد رشاد، موظف، أن المخابرات الأمريكية تمول تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" وذلك لخلق عدو جديد للعرب في منطقة الشرق الأوسط، وعن وجود بوادر لظهور داعش في مصر، أشار "رشاد" إلى إمكانية وجود أفراد تابعين لهم في مصر، بدليل القبض على مسلحيين متشددين في المنصورة والشرقية، ولكن هؤلاء الأفراد ليسوا بقوة "داعش" في العراق.

كما طالب "هشام سليمان" مندوب بالقنصلية السعودية، بضرورة تعاون الشعب المصري مع الأمن للقبض على المشتبه بإنتمائهم لداعش في مصر.

فيما أكد عادل حسين، موظف بشركة "المقاولون العرب"، صعوبة دخول قوات داعش إلى مصر في ظل وجود أبناء الجيش المصري على الحدود، واصفًا إياها بالجماعة الإرهابية.

شاهد الفيديو:-

اقرأ أيضًا:-

 


 


 


 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان