رئيس التحرير: عادل صبري 04:36 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

أحمد سيف الإسلام.. "وجبهته بالموت محنية لأنه لم يحنها حية"

أحمد سيف الإسلام.. وجبهته بالموت محنية لأنه لم يحنها حية

تحقيقات

أحمد سيف الإسلام مدير مركز هشام مبارك

أحمد سيف الإسلام.. "وجبهته بالموت محنية لأنه لم يحنها حية"

نادية أبوالعينين 28 أغسطس 2014 09:19

لم يعد هناك الكثير ممن يجتمع عليهم الجميع، صارت القائمة قليلة للغاية، وبقى هو متصدرا لتلك القائمة، سندا للجميع، وحصن الأمان للمظلومين، إنه الصالح إلى الأبد أحمد سيف الإسلام.

"انا نسيت اتكلم عالفرحة بايد حنينة تطبطب عليك تساعد على لم اشلائك البشرية بعد تجربة تعذيب اقصد ليلى انا مدين لها بحاجات كتير اوى اقلها بيت انسان"، كانت تلك كلمات سيف عن ليلى، ربما وجد سيف يدا تساعده بعد تجربته، لكن برحيل سيف رحلت يد ساعدت الآلاف على لم أشلائهم البشرية.

"واقعنا مؤلم"، كان ذلك تقديره لما يحدث عقب 30 يونيو، ذلك الواقع الذى أصبح أكثر ألما بوفاته أمس فى الـ4:30 عصرا، عقب توقف قلبه عن النبض، داخل غرفة بالعناية المركزة بمستشفى المنيل الجامعى، التى رقد فيها عقب عملية للقلب المفتوح.

رحل أحمد سيف أبو المظلومين والمعتقلين، صاحب النضال المستمر حتى لو عكس عقارب الساعة، لا يملك من يعرفه إلا احترامه، حتى لو كانت تخالفه، منذ بدايه عمله كحقوقى فى قضية نصر أبو زيد عام 1993، ثم متطوعا فى قضية إضراب كفر الدوار منذ عام 1994 وحتى 1999.

ظل سيف مدافعا عن حقوق الإنسان من خلال مركز هشام مبارك الذى شارك في تأسيسه في عام 1999، متوليا إدارته، ولكنه عقب الثورة قبل سيف عضوية المجلس القومى لحقوق الإنسان، أخذ عهدا على نفسه أن يجتهد ليظل وفيا لمعايير حقوق الإنسان، "عاونوني لأنجز المهمة لتكونوا صوت الضمير يوقظنى من غفلتى، وقومونى بالسيف إذا استدعت الضرورة، قد أكون حالما فلما لا ألم تكن ثورتنا حلم بعيد المنال"، لكنه لم يستمر فيه، ولكنه ظل المدافع عن حقوق الإنسان منذ عهد مبارك وضد الأنظمة المتعاقبة منذ قيام الثورة كالقابض على جمرة.

"هو الأستاذ، هكذا عرفته، لم ينطق أحدٌ من أصدقائى باسمه سوى وقد سبقه بهذا اللقب، احترامًا لا رياءً، ومن عرفتهم بعد سنوات ولم يقولوا اسمه مسبوقًا بالأستاذ، كانوا يسبقونه بـ"عمو"، وهذان اللقبان يختصران مكانته عند جميع من عرفوه"، هكذا اختصر شادى زلط الحديث عنه عقب رحيله.

"آخر أيامه معانا فى هشام مبارك كان بيجى بس عشان يشجعنا احنا الشباب ندير المركز وقالنا انتو الأمل احنا خلاص كبرنا وعجزنا وراحت علينا وانتو اللى لازم تديرو المركز وتضخو فيه روح جديدة، وقالنا هبقى فى ضهركم لو احتاجتم اى حاجة هعلمكم كل حاجة لحد ماتقدرو تشيلو المسئولية كاملة لوحدكم وعارف انكم قدها"، هكذا تتذكر هند نافع، مسئولة حملة وطن بلا تعذيب بمركز هشام مبارك أخر أيام سيف.

لتكمل هند: "ودلوقتى ادارة مركز هشام مبارك كلها من الشباب زى مااتمنى وطلب استاذى وأبويا أحمد سيف، كان قلبه حاسس انه هيموت ومش هيكمل كان بيحاول يتطمن على المكان اللى بناه ودافع من خلاله عن كتير من المظلومين، والنهاردة استاذى العظيم اللى اتعلمت منه كتير وابويا الروحى مات".

ورغم أسوأ الفترات في تاريخ مصر، كما يقول سيف، ظل سيف يقاوم أذرع الظلم كما يطلق عليها، ورغم استمرارها في نشر طاحونة الظلم على كل من يقول لا للاستبداد الجديد الى يخيم على سماء مصر وربوعها، كانت كلمات سيف للمعتقلين والمضربين عن الطعام "مش هيخضنا ولا يقلقنا تصور المستبدين الجدد انهم خالدين، كل المستبدين السابقين تصوروا هذا التصور الساذج وفى النهاية انتصرت الشعوب عليهم، ممكن نتوه، ممكن نتلغبط، ممكن منشوفش الشمس، ممكن قياداتنا السياسية والحزبية تبيعنا وتبيع القضية علشان مكاسب صغيرة وتافهة، ممكن الاعلام يضللنا، ممكن السياسين يضللونا، ممكن خلافتنا بينا وبين بعض تعطل مسيراتنا واستعادتنا لحريتنا، لكنى متأكد ان الجيل الموجود فى السجون النهاردة هو الجيل اللى تربى على تقاليد 2005 و 2006 اللى كسرت تقاليد الجيل بتاعى، تقاليد الجيل بتاعى كانت بتعظ مع السدود ضد العمل المشترك مش بس مع المختلفين".

تلك المعركة الصعبة لم يتخل سيف عنها فقط لوجود منصة واحدة لحقوق الإنسان تجمعه بآخرين، تلك التى يعتبرها تقصيرا للسكة وتسهيلا للطريق، "نتسند ونتعكز على بعض، اللى يتعب فينا يلاقى أيد حنينه جمبه بتسنده أحسن من العكاز اللى فى أيدى ده، لما بلاقى ناس عاديين فى الشارع بيبعتوا سلامهم لعلاء بيسهلوا عليا السكة والطريق".

"خدوا بالكوا تبرير اهدار كرامة الإنسان شديد الاتساع، لن نسمح فى اى وقت من الاوقات أن نبرر حتى لانفسنا إهدار كرامة الإنسان، ممكن نبقى اضعف من اننا نوجه موجة القمع، لكن لن نسمح ان يستخدم اسمنا فى تبرير موجة القمع ولنطلق على ذلك أضعف الإيمان اذا لم استطع ان اواجه القمع المباشر لن اسمح لاحد ان يستخدم اسمى فى تبرير هذا القمع، اوعوا تسمحوا لحد يجرفكوا من انسانيتكم"٫٫ كانت تلك ربما آخر وصايا أحمد سيف قلب عائلته الصغيرة، والكبيرة من الحقوقيين في مصر.

"كنا دايما بنقوله: انت مكان الهلالي دلوقتي يا سيف ، وكان دايما بيرد : محدش يملا مكان الهلالي ، سيف راح للهلالي ، ومحدش حيملا مكانه، أنا عرفته فى رحلة لدعم عمال كفر الدوار 94، سافرنا بسيارته الـ 128، كانت مليانه مجلات ميكى التى يحرص على قرائتها، وتوفى وهو عنده نفس السيارة"، ربما تكون تلك الكلمات التى يقولها عنه جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، تأكيدا للواقع فلا يوجد من يأخذ مكانة سيف٫

 

 

http://www.youtube.com/watch?v=ikyxMQv_nws

http://www.youtube.com/watch?v=QQ8AUg98UTA

http://www.youtube.com/watch?v=l8ApfL2eTVQ

http://www.youtube.com/watch?v=Fkh-D2sLUlA

http://www.youtube.com/watch?v=1FA5svIeRao

http://www.youtube.com/watch?v=0lucHeeBXUo

زوجة سيف الإسلام تكشف حقيقة حضور علاء عبد الفتاح لعزاء والده

‫#‏خرجوا_علاء_يدفن_ابوه‬..هاشتاج يغزو فيس بوك

عبد الرحمن يوسف ناعيًا سيف الإسلام: وداعًا أيها المناضل الكبير

جمال عيد ينعي سيف الإسلام: مات المناضل المثال

وداعًا أحمد سيف الإسلام

أبو العز الحريري لأحمد سيف الإسلام: لم نناضل ليرث أبناؤنا السجون

أحمد سيف الإسلام.. ليستمر قلبك في النبض

عبدالرحمن يوسف: لم يهتف سيف الإسلام للبيادة يومًا

أحمد سيف الإسلام: واقعنا مؤلم والقمع يزداد منذ 30 يونيو

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان