رئيس التحرير: عادل صبري 01:09 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الاختطاف والتغيب.. الحوائط تشهد على معاناة الأهالي

الاختطاف والتغيب.. الحوائط تشهد على معاناة الأهالي

تحقيقات

إعلان المتغيبين على الحوائط.. مصر العربية

الاختطاف والتغيب.. الحوائط تشهد على معاناة الأهالي

مريم الغرباوي 25 أغسطس 2014 17:45


"فًقد فلان، تغيب علان، وعلى من يجده الاتصال بالأرقام التالية"، هكذا تنتشر إعلانات المفقودين على حوائط محطات المترو والقطار، لتجد أن وراء كل صورة حكاية تختلف عن الأخرى، فمنهم من خرج ولم يعد بسبب مرضه أو إعاقته، ومنهم من اختطف.

أحد هذه الإعلانات يبحث بين طياته عن شيماء محمد متولي، البالغة من العمر 14 عاما، قرية "بيشة عامر" بمحافظة الشرقية يوم 2/8/2014، انتشرت بعدها لافتات في جميع المحافظات، وعلى جدران محطات القطار تعلن تغيبها مرفق بها صورتها وأرقام للوصول إلى أقاربها.

تحدثنا إلى عم شيماء لمعرفة ما حدث لها، ليقول أحمد متولي إنه تم العثور عليها بعد تغيبها بـ7 أيام، وعرفوا بعد رجوعها أنه تم اختطافها من قبل مجهولين، ويسرد قصة اختطافها كما حكتها لهم، إنه في يوم 2 أغسطس الحالي ذهبت شيماء لإصلاح قرطها الذهبي في القرية المجاورة، وفي طريق العودة إلى البيت استقلت أحد الميكروباصات، لتجد أن الطريق المسلوك ليس طريق المنزل، وأنها مخطوفة من قِبل السائق واثنين من معاونيه.

"بعد ما ضربوا شيماء كتير فاقت ولقت نفسها لسه في الميكروباص في مكان متعرفهوش"، هكذا أكمل متولي روايته التي تلقاها من شيماء، ولكن من حسن حظ شيماء انتباه أحد المارين بجانب الميكروباص لحركة غريبة بداخله لينبه من حوله من السيارات أن في هذا الميكروباص شخصا مخطوفا.

قامت بعض السيارات بتتبع الميكروباص لينتبه الخاطفون لهم ويقوموا بإلقاء الفتاة من الميكروباص، ويصطحبها أحد الموجودين أثناء هذه الواقعة، ويكمل متولي: "البنت قعدت 7 أيام تتعالج من الضرب اللي اتعرضت له وكمان اترمت من الميكروباص وهو بيمشي عشان تلاقي نفسها في الإسماعيلية".

بعد علاج شيماء عادت إلى منزلها بقرية "بيشة عامر" بمحافظة الشرقية، لتعود الحياة إلى بيت أهلها بعد 7 أيام لم يروا فيها النوم، ويذكر عمها أنها ليست حالة الخطف الأولى في المنطقة، فجارتهم ابنتها كانت مخطوفة، والخاطفون طلبوا فدية 50000 جنيه، وقام أهل هذه الفتاة بدفع المبلغ واسترداد ابنتهم دون اللجوء للشرطة.

وعن سبب ابتعاد المتضررين عن إبلاغ الجهات الأمنية بهذه الحوادث، ذكر متولي أنهم عندما حاولوا تحرير محضر بتغيب شيماء فاستغرق الأمر 4 أيام ولم يقوموا بتحريره، فيقول متولي: " دوخنا عشان نعمل محضر لقينا حتى المحضر محتاج واسطة، وبيقولوا لينا إن ظابط المباحث مشغول دلوقت".

إعاقة

بسبب إعاقتها تغيبت ماجدة ناصر، 17 عاما، عن منزلها لا تعلم طريق العودة، يقول شقيقها إنه في يوم 25 رمضان ذهبت ماجدة لقضاء بعض حاجات المنزل مع أختها الصغيرة ولم تعد.

"المحضر كان مجرد إجراء روتيني عملناه وعارفين إنه مش هيوصلنا لشيء"، هكذا استنكر الشقيق الأكبر لماجدة، روتينية العمل الأمني، كما وصف، ومنذ تغيبها لم يجدوا طريقة إلا نشر صورتها على حوائط محافظة الجيزة، وعلى إثرها كلمهم ثلاثة أشخاص رأوا من يشبهها وكلهم مفقودون، ولكن لم تكن هي.

آلزهايمر

تغيب الحاج إسماعيل على محمد، 80 عاما، من يوم 20/5/2014 عند ذهابه لصلاة العصر، ولم يعد لإصابته بآلزهايمر، يقول ابنه محمد إسماعيل، إنهم حرروا محضرا بقسم المرج ولم يجدوا نتيجة ولجئوا للإعلام وسألوا دور مسنين، وردوا بأنهم لا يقبلون أي حالات إلا بمحضر أو بعلم الأهل، ولم يعد حتى الآن.

 

ميدان الحسين وخطف الأطفال

في الحسين انتشرت الإعلانات على حوائط المسجد بالمتغيبين.. قالت مدام عبير، والدة أحد الأطفال المتغيبين وبائعة لعب أطفال بالمنطقة، إنه انتشر في الفترة الأخيرة اختطاف الأطفال، وتروي قصة تغيب ابنها قائلة: "عبدالله كان جنبي بيلعب بالعجلة عند مسجد الحسين، وجت حملة أمنية على البايعين وكانت الدنيا زحمة وساعتها اختفى عبدالله".

"18 كاميرا في ميدان الحسين وكل حاجة بتتصور، اتحايلت على رئيس المباحث إنه يفتح كاميرا من الكاميرات يوم ما اتخطف ابني وهو هيعرف اللي خاطفاه في الحال ومرديش"، قالت والدة عبدالله باكية على ابنها المفقود.

عبدالله هاني، طفل في الثالثة من عمره، اختفى وسط الزحام في منطقة الحسين لتكتشف والدته بعد ذلك أنه تم اختطافه بشهادة إحدى بائعات المناديل بالمنطقة، والتي سُجنت على ذمة التحقيق بعد أن اكتشفوا أنها أخذت 200 جنيه ممن قامت باختطافه مقابل تكتمها على الأمر، ووجهت رسالة للرئيس عبدالفتاح السيسي ورجال الأمن بأن يجدوا لها ابنها لأنه ليس بيدها شيء.

 

تغيب سنة والنتيجة لا شيء

سنة كاملة دون جدوى مدة غياب الطفل محمد عيد عن أهله، ففي ظهر يوم 18/6/2013 اختفى الطفل أثناء لعبه بجوار البيت بمنطقة شبرامنت، بمحافظة الجيزة، يقول والده إن محمد ضعيف في الكلام ولا يعلم عنوان البيت، وذكر أن أهل المنطقة كانوا يحبونه، وليس لأحد مصلحة من خطفة، لتقاطعه جدة الطفل: "محمد كان شقي جدا، وهو اختفى وعمره 8 سنين، ولحد دلوقتي منعرفش هو فين، ونشرنا صوره في الشوارع ولحد دلوقتي منعرفش هو عايش ولا ميت".

يقول والد محمد إنه قام بتحرير محضر بمركز أبوالنمرس عن تغيب ابنه دون جدوى، وإنه ينوي تحرير محضر آخر رغم مرور سنة على تغيب ابنه، ولم يفقد الأمل بعد.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان