رئيس التحرير: عادل صبري 09:44 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"نساء من مصر"..حكايات بسيطة تستحق التوثيق

نساء من مصر..حكايات بسيطة تستحق التوثيق

تحقيقات

مي تتحدث لمصر العربية

"نساء من مصر"..حكايات بسيطة تستحق التوثيق

هاجر هشام 24 أغسطس 2014 16:12

عامان عاشتهما في العاصمة المصرية، كانت وإحساس الغربة رفيقين خلالهما، "اختلاف المكان ومفيش قرايب أو معارف، خلى الموضوع صعب شوية"، قررت حمل الكاميرا الخاصة بها، جابت الشوارع المصرية بحثًا عن فتيات ونساء يحكين للعالم قصصهن البسيطة.

مي فتحي، مسؤولة التواصل الاجتماعي في موقع نون، موقع للمقاﻻت النسائية، أو المهتمة بالشأن النسوي، أحبت موقع "نون" وتابعته منذ بداية إنشائه "كنت بشتغل في موقع تاني وبتابع نون وبكتب فيه، لحد ماجاتلي فرصة أبقى من الفريق هناك، ما اتأخرتش".

مي فتاة من المنصورة، أتت إلى القاهرة بعد أن تزوجت، تأثرت بفكرة الصحفة الشهيرة Humen Of NewYork، فحاولت أن تؤسس نسخة مصرية منها "لقيت ناس كتير أوي عاملين منها نسخ مختلفة، هيومن أوف منصورة وهيومن أوف قنا وغيرها".

حب مى للمسار الذي تسلكه "نون"، موقعها المفضل ومكان عملها، جعلها تفكّر في إنشاء نسخة مختلفة تحكي القصص العادية للنساء، فكانت صفحتها الناشئة "نساء من مصر": “الفكرة حلاوتها في بساطتها، الاعتماد على حكايات البنات والستات البسيطة اللي مفيهاش ﻻ دراما وﻻ مشاكل كثير".

بدأت فتحي مشروعها "نساء من مصر" بتصوير قريباتها من العائلة ومعارفها"كنت خايفة أبدأ من الشارع، الناس أكيد مش هتثق فيّ خاصة غن الصفحة كانت لسّة مش موجودة".

ولكن بعد فترة كانت مى تجلس على أحد مقاعد جنينة الأسماك بالزمالك، على موقعد مع معجبى صفحتها على الفيس بوك، لتصويرهم وسماع حكايتهم،"قلت بدل اللف، ومعظم الناس مش بيرضو يتصوروا"، لكن قدومها اليوم لم يأت لها سوى بصورتين فقط "بصراحة ماكنتش متوقعة ناس كتير تيجي، عادي".

تحكي فتحي عن رحلتها في طرقات العاصمة، بحثًا عن بطلات لتقدمهن وحكاياتهن على صفحتها "بنات كتير أوي ما بترضاش تتصور، مااعرفش السبب بجد، حتى اللي بيرفضوا، بحس انهم نفسهم مش عارفين، لما بسألهم بيقولولي "عشان كده"”.

تتابع فتحي "مرّات كتير بقضّي وقت مع بنت او ست، ونقعد نتكلم كتير، واما أحس إني حصلت على القصة اللي أنا عايزاها، أطلب منها أصورها، تقولي نزلي الكلام وخلاص، أحاول أقنعها إن الفكرة معتمدة على التوثيق البصري، يعني ﻻزم أصورها، في منهن اللي بتقتنع ومنهن من ترفض".

مي ليست محترفة بالتصوير "مخدتش كورسات قبل كده"، تظهر الكاميرا النايكون الخاصة بها"الكاميرا ديه بتاعتي لكن مااعرفش حتى نص اﻷوبشانات اللي فيها".

عدم احترافها للتصوير لم يخفها من عدم نجاح تجربتها، خاصة ان الفكرة معتمدة في اﻷصل على التوثيق البصري، أي أن الصورة المتقنة الجذابة عامل مهم لجذب متصفحي "فيسبوك" لقراءة الحكايات "أنا مؤمنة إن الفكرة كلها معتمدة على البساطة، يعني الحكاية ﻻزم تبقى بسيطة، والصورة كمان".

تتابع فتحي "أكيد مع الوقت حسيت إني ﻻزم آخد كورسات في التصوير عشان أفهم أكثر إزاي أعبّر عن حكاية صاحبة الصورة، لكن لو ماعملتش ده دلوقتي مش هحس إن فاتني كتير".

جمعت مي حتى الآن حوالي خمسين حكاية و صورة "كل يومين بختار شارع بمشي فيه وأدور على الناس"، اليوم لم يحالفها الحظ كثيرًا في جنينة اﻷسماك، فلم تزد على الخمسين سوى بصورتين، تقول فتحي:” الحكايات اللي سمعتها كلها مالمستنيش، في حاجات بتأثر بها بس مالقتش حاجة حسيتها شبهي أوي، كل حكاية بقابلها بتختلف عن التانية".

تقرر مي الرحيل، بعد ساعة ونصف كانت المدة التي قضتها في جنينة اﻷسماك، منتظرة بطلات حكايات صفحتها ليظهرن، تقابل فتاتين بالصدفة، جالستان على أحد مقاعد الجنينة، تستغل الفرصة لتحكي لهما عن "نساء من مصر"، تكاد تخطف كلمة الموافقة من إحداهن حتى يصرخ الحارس على البوابة "يا آنسة، هنقفل الجنينة".


 


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان