رئيس التحرير: عادل صبري 08:38 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

وزراء "هواة".. ونقص وقود.. وراء أزمة الكهرباء

وزراء هواة.. ونقص وقود.. وراء أزمة الكهرباء

تحقيقات

الظلام يسود مصر

وزراء "هواة".. ونقص وقود.. وراء أزمة الكهرباء

نهى النحاس 24 أغسطس 2014 11:40

"علشان لسة النور بيقطع .. مش عاوزينك "، كلمات جاءت بنص استمارة " تمرد " لسحب الثقة من الرئيس المعزول محمد مرسي، ظن معها المصريون أنه برحيل مرسي عن الحكم، سيرحل معه الظلام الدامس الذي ساد أنحاء الجمهورية، طوال العام الذي حكم فيه مصر، فما تردد حينها أن المعزول يصدر الكهرباء لغزة لذا ينقطع التيار الكهربائي عن مصر، وها هو مر أكثر من عام على رحيل مرسي، ولايزال الظلام يسود مصر، ليتساءل المصريون" إن كان مرسي يصدر الكهرباء لغزة، وها هو رحل، فلماذا يستمر قطع الكهرباء ولفترات أكثر مما كانت عليها في عهده ؟".

عبد الوهاب حسن، مستشار وزير الكهرباء, أرجع  مشكلة الكهرباء إلى مجموعة من الأسباب, الأول هو نقص كمية الوقود المطلوبة لتشغيل المحطات, إضافةً إلى غياب عمليات الصيانة الدورية, وانتشار عمليات تفجير أبراج الضعط العالي, فالزيادة السكانية المستمرة, وغياب أى عمليات لإنشاء محطات لتوليد الكهرباء, أدى إلى تفاقم مشكلة الكهرباء في مصر.

وتابع " حسن "، أن اللجوء إلى الطاقة المتجددة أمر مُكلف, ولن يتم "في يوم وليلة", فضلاً عن أن إنشاء محطات جديدة للكهرباء لن تتم قبل عام من الآن.

وقال فاروق الحكيم, أستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة والأمين العام لجمعية المهندسين الكهربائيين, إنه منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير هناك فوضى عمت قطاع الكهرباء والبترول خاصةً عمليتي التخطيط والتوزيع, موضحًا أنه قبل الثورة كان هناك كيان للدولة ومعرفة للاحتياجات, لكن الآن هناك غياب للتنسيق بين أجهزة الدولة, فالتنسيق مطلوب لاحتواء عمليات التخريب والسرقة والصيانة الدورية.

وأضاف " الحكيم " أن مشكلة الكهرباء لن يتم حلها على المدى القريب, لذلك لابد من الإتجاه إلى الطاقة البديلة.

ويرى محمد سليم, رئيس قطاع المراقبة بوزارة الكهرباء, أن مشكلة انقطاع الكهرباء التي تعاني منها مصر منذ عامين, سببها الرئسي هو نقص الوقود المطلوب لأمداد المحطات, فهو يرى بضرورة حدوث تكاتف بين فئات الشعب لترشيد الكهرباء خاصةً مع الزيادة السكانية.

وقال ماهر عزيز, مستشار وزير الكهرباء السابق وعضو مجلس إدارة شركة وسط الدلتا لإنتاج الكهرباء, إن هناك تقديرات مُبالغ فيها بالنسبة إلى وفرة الغاز الطبيعي, حيث تم الاعتماد عليه كمخزون أساسي منذ الثمنينات, ولكن خلال الثلاث سنوات الماضية توقفت عمليات استخراج الغاز الطبيعي, حيث اللاحتياطي المتوفر لا يمثل سوى نصف التقديرات المحسوبة.

وأكد "عزيز " أن الوقود هو المشكلة الأساسية وساعد في تفاقمها الأوضاع الأمنية الحالية من تفجيرات الأبراج ومشكلات الصيانة.

وأوضح صلاح حافظ, نائب رئيس هيئة البترول الأسبق و رئيس جهاز شئون البيئة, أن الأزمة المالية هي المتسببة فى انقطاع الكهرباء الحالي, فالعجز المالي يزداد, فإذا توفر المال توفرت القدرة على استيراد المازوت, فهناك نقص في الوقود ونقص في الأنتاج.

واستطرد أنه تم تحديد الكفاءة اليوم بمقدار 70%, ولكنه يرجح أن النسبة أقل من ذلك فهي من الممكن أن تصل إلى 50%, و المتسبب في ذلك الانفجارات المتكررة في أبراج الكهرباء.

قال رمضان أبو العلا, خبير هندسة البترول بجامعة قناة السويس, إنه بغض النظر عن إن كان تصدير " مرسي " للغاز إلى غزة هو السسب فى عجز الكهرباء أو لا, هناك وزيرين للكهرباء والبترول فاشلان, ليس لديهم استرتيجية واضحة, فلم يحدث من قبل هذا العجز في الكهرباء حتى عقب ثورة 25 يناير خلال الحكم العسكري, "فهم من الهواة".

وأضاف :"حتى إن كان هناك تفجيرات في أكشاك الكهرباء, فإن هذه التفجيرات لا تتسبب في انقطاع الكهرباء من شمال مصر حتى جنوبها".

                                      

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان