رئيس التحرير: عادل صبري 01:25 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"الإخوان المسلمون".. مهادنة أم تصادم مع الداخلية؟

الإخوان المسلمون.. مهادنة أم تصادم مع الداخلية؟

تحقيقات

العلاقة بين الداخلية والإخوان

"الإخوان المسلمون".. مهادنة أم تصادم مع الداخلية؟

مصعب صلاح 22 أغسطس 2014 16:27

في مرافعته الشهيرة يوم 13 أغسطس الماضي قال حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، إن الداخلية نسقت مع جماعة الإخوان يوم 25 يناير، وقبضت عليهم عقب المشاركة في التظاهرات يوم 28 يناير.


لم يكن العادلي هو الوحيد الذي اتهم جماعة الإخوان بالتنسيق مع الداخلية أو نظام مبارك ككل، الأمر الذي يدفع للتساؤل عن حقيقة العلاقة بين الداخلية وجماعة الإخوان المسلمين خلال فترة حكم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، وخلال الثورة وحكم المجلس العسكري، مرورا بوصول الرئيس المعزول محمد مرسي للرئاسة حتى عزله في 3 يوليو 2013.

ما حقيقة التنسيق بين الجماعة والداخلية؟ هل أيديولوجية الجماعة تبيح مثل هذه المفاوضات؟ هل القيادات الحالية فقط هي من نسقت مع الداخلية أم أن الفكر العام للجماعة يهادن الدولة؟ أسئلة تحاول "مصر العربية" الإجابة عنها خلال هذا التحقيق.

التصادم والصفقات

رأى باحثون في شأن الإسلام السياسي أن "الإخوان" دائما تسعى للتفاوض مع الداخلية، خاصة خلال الانتخابات البرلمانية، فيما نفى آخرون وجود أي صورة للتنسيق بين الطرفين.

يقول صلاح هاشم، الباحث في الشئون الإسلامية ورئيس الاتحاد المصري لسياسات التنمية والحماية الاجتماعية، إن الإخوان هادنت الدولة طوال فترة حكم مبارك، ونسقت بشكل قوي مع الحزب الوطني في فترات الانتخابات البرلمانية، حتى أتت انتخابات 2010، ولم يحصل الإخوان على أي مقعد، مما كان سببًا قويًا في مشاركتهم في ثورة يناير.

وأضاف هاشم أن الإخوان لم يشاركوا في بداية الثورة لقراءة الوضع الحالي، ولكن مع استمرار التظاهرات شاركت الجماعة يوم 28 يناير، وبعد الثورة لجأوا إلى عقد الصفقات مع المؤسسة العسكرية التي أوصلتهم للسلطة في النهاية، مشيرًا إلى أن عزل مرسي أنهى سلسلة المفاوضات بين الجماعة والمؤسسات الأمنية.

وتابع بأن المصالحة في الفترة الحالية قادمة دون أي شك، لكنها لن تتم بين الداخلية والقيادات الحالية، ولكن لابد من وجود جيل جديد يتنازل عن مطلبه بعودة مرسي والإفراج عن القيادات ويقبل بالجلوس مع قيادات الجيش والشرطة للتفاوض.

فيما قال محمد حمدي، الخبير في شئون الجماعات الإسلامية، إن منهج الإخوان غير قائم على التصادم أو العنف، ولكن الجماعة حاولت الحصول على مكاسب سياسية قبل الثورة، فجماعة الإخوان إصلاحية لا تحب الثورات ولا التصادم مع الدولة، ولكنها في الوقت نفسه لم تعقد صفقات مع قيادات نظام مبارك، ولكنها فقط تجنبت الدخول في صراع معهم واستغلهم النظام كفزاعة للغرب، مشيرًا إلى أن تجنب الإخوان للصدام في عهد مرسي ومدحه الشرطة وحديثه عن العبور الثاني لها في ثورة يناير جاء محاولة لإرضاء الداخلية، وهذا يوضح منهج الإخوان الإصلاحي وليس الثوري.

ورأى حمدي أن الجماعة تريد الوصول لحل سلمي مع النظام في الوقت الحالي، ولكنها تدعو للتظاهرات كوسيلة ضغط من أجل المصالحة والعودة من جديد للحياة، مشيرًا إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي لن يتجه للتفاوض مع الجماعات الإسلامية؛ لأن هذا يُضعف من كيان الدولة، ولكن مع الوقت ستضطر الدولة للتصالح مع الجماعة، خصوصًا مع تصاعد العمليات الإرهابية وزيادة المشاكل الحالية.

مفاوضات الأمن

فيما اعتبر خبراء أمنيون أن الداخلية لم تكن تفاوض الجماعة، لكن ربما نسقت القيادة السياسية في أوقات سابقة معهم.

فكما يقول اللواء طلعت مسلم، الخبير الإستراتيجي، إن جهاز الداخلية أو المؤسسة العسكرية ليس لها أن تتفاوض مع جماعات، ولكن وارد أن الحزب الوطني نسق مع الإخوان خلال الانتخابات البرلمانية، مشيرًا إلى أن قيادات الجماعة تُحاكم لارتكابها جرائم جنائية، وليس هناك أي بعد سياسي في القضية.

وهذا ما أكد عليه اللواء فؤاد علام، الخبير الأمني، بأن جماعة الإخوان المسلمين لجأت للعنف منذ بدايتها، واستغلت الدين والواجهة السياسية لتمارس العمل المسلح، مشيرًا إلى أن الداخلية لا تهادن مثل هذه الأفكار، ولكنها تنتظر الوقت المناسب للقضاء عليهم والتخلص منهم.

وعن ترك الدولة المساحة للجماعة للحصول على مقاعد في البرلمان عام 2005 وصفها علام بأنها "غلطة" صححتها القيادة السياسية في انتخابات 2010 بعد ذلك.

وأضاف علام أن الإخوان استغلوا مظاهرات 25 يناير لممارسة العنف والتعدي على أجهزة الدولة وحرق الأقسام وفتح السجون، وأتت 30 يونيو لتعيد قيادات الجماعة لمكانهم الحقيقي داخل السجون، حسب قوله.


اقرأ أيضًا:

5 اختلافات بين شهادتي طنطاوي في محاكمة القرن

بديع: أنا مختطف.. وإجراءات محاكمتى باطلة

بديع للقاضي: مرسي طالب باستقلالكم والسيسي اعتقله

فيديو.. مظهر لـ بديع: "هخبزلك الكحك وهجيبلك النقطة"

تأجيل محاكمة بديع في "قطع طريق قليوب" لـ18 مايو

إقالة قيادات شرطية باليمن بسبب الانفلات الأمني

دفاع العادلي: موكلي بريء بشهادة إبراهيم عيسى

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان