رئيس التحرير: عادل صبري 11:11 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الضريبة العقارية.. حل لأزمة الموازنة أم عبء على المواطن؟

الضريبة العقارية.. حل لأزمة الموازنة أم عبء على المواطن؟

تحقيقات

صورة أرشيفية

الضريبة العقارية.. حل لأزمة الموازنة أم عبء على المواطن؟

مصعب صلاح 21 أغسطس 2014 19:58

بعد إلغاء الدعم ورفع أسعار البنزين والغاز والكهرباء، جاء قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتطبيق الضريبة العقارية ليثير جدلًا قانونيًا وسياسيًا.

فقانون الضريبة العقارية سبق وأقره وزير المالية الأسبق بطرس غالي عام 2009، وتسبب وقتها في ظهور قضايا فساد من رشاوى ومحسوبيات للجان التي تقدر أسعار العقارات، وواجه رفضًا شعبيًا جارفًا حتى ألغاه الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.

 

القرار جاء ضمن حزمة القوانين التي أصدرها الرئيس السيسي منفردًا في ظل امتلاكه لسلطة التشريع بعد غياب البرلمان.

 

قانونيًا

ورأى خبراء قانونيون أن اتخاذ السيسي قرارًا بعودة الضريبة العقارية حق دستوري، في حين اعتبره آخرون تجاوزًا للدستور.

 

يقول أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن للرئيس عبد الفتاح السيسي صلاحيات إصدار القانون دون الرجوع للبرلمان وفقًا لأحكام الدستور، على أن يراجع مجلس النواب كل القوانين عقب انعقاده مباشرة، وله الحق في تعديلها ومراقبة تطبيقها أو حتى إلغائها في حال كونها مخالفة.

 

وأضاف سلامة، أن انتخابات البرلمان يجب أن تتم بأسرع وقت ممكن حتى تعود سلطة التشريع إلى الجهة المختصة به من أجل العودة للاستقرار وكيان الدولة.

 

كما أكد محمود كبيش، عميد كلية حقوق جامعة القاهرة، أن البرلمان له مطلق الصلاحيات في مراقبة قانون الضريبة العقارية وآليات تنفيذه وإلغائه في حال انتهاكه للدستور، فالرئيس عبد الفتاح السيسي له الحق في التشريع في حال غياب مجلس النواب، مشيرًا إلى أن الدولة في الوقت الحالي تحتاج لحزمة قوانين عاجلة لتتحرك نحو الاستقرار والتنمية.

 

على صعيد آخر، اعتبر ثروت بدوي، الفقيه الدستوري، عودة قانون الضريبة العقارية استمرارًا لعودة نظام مبارك من جديد، فالقانون الذي أصدره وزير فاسد مطلوب في العديد من الجرائم، هو أحد صور النظام الأسبق الذي يعود، مشيرًا إلى أن السيسي هو من وضع الدستور وهو من أعطى لنفسه حق التشريع.

 

سياسيًا

واعتبر خبراء سياسيون القرار محاولة لحل عجز الموازنة العامة، بينما رآه آخرون عبئًا جديدًا على المواطنين.

 

يقول صبري سعيد، المحلل السياسي، إن عودة العمل بقانون الضريبة العقارية بعد تعديله لا يعتبر عودة لنظام مبارك على الإطلاق، ولكنه يأتي مع حزمة القوانين لحل أزمة الموازنة العامة، مثل إلغاء الدعم ورفع أسعار البنزين والسولار، مشيرًا إلى أن تغير الإدارة المصرية عن إدارة مبارك يطمئن المواطنين على تجنب قضايا الفساد التي ظهرت في عهد بطرس غالي، حيث إن الشعب يثق في الإدارة الحاكمة المصرية الحالية، ولذلك "بيبلعلهم الزلط".

 

في حين رأى كريم عبد الرازق، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن القرارات المتتابعة من الرئيس عبد الفتاح السيسي بإلغاء الدعم ورفع أسعار البنزين والسولار والضريبة العقارية، من شأنها أن يقابلها رفض شعبي قد يؤدي إلى كارثة حقيقية، ناهيك عن الانقطاع المستمر للكهرباء، مشيرًا إلى أن السيسي يستطيع استخدام سلطته بالإسراع في تطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور.

 

كما قال محمد مصطفى، المحلل السياسي، إن قانون الضريبة العقارية الحالي، يختلف بشكل كبير عن القانون الذي صدر في عهد مبارك، وتطبيقه لا يعني عودة النظام الأسبق بأي حال من الأحوال، فمشروع محور قناة السويس – على سبيل المثال – طرحه الرئيس المعزول محمد مرسي ولم يُنفذ، ولكن بعد إدخال بعض التعديلات عليه نفذه الرئيس الحالي، وهذا لا يعني عودة الإخوان للحكم، مشيرًا إلى أن الضريبة العقارية لن تؤثر على محدودي الدخل على الإطلاق، بل على رجال الأعمال ومرتفعي الدخل.


 

اقرأ أيضًا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان