رئيس التحرير: عادل صبري 09:15 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو..أهالي حلوان: الكتائب المسلحة نمرة ونبت شيطاني

بالفيديو..أهالي حلوان: الكتائب المسلحة نمرة ونبت شيطاني

تحقيقات

كتائب حلوان

بالفيديو..أهالي حلوان: الكتائب المسلحة نمرة ونبت شيطاني

أحلام حسنين - نهى النحاس 21 أغسطس 2014 18:06

"الرخيصة النائية، المغموسة فى السكينة والتأمل، التياهة بمياهها المعدنية وحماماتها الكبريتية وحديقتها اليابانية، مصحة الأعصاب المتوترة والمفاصل المتوعكة والصدور المهترئة والعزلة الغافية"، إنها القلعة الصناعية "حلوان"، فهكذا وصفها نجيب محفوظ حينما كانت في الثلاثينيات، في روايته "الباقي من الزمن ساعة"، أما الآن فهي مفزعة للغرباء، حتى أهلها ضاقوا بها ذرعًا بعد أن تحولت لمسرح للمعركة الدائرة بين الداخلية وجماعة الإخوان.

 

"حلوان" كانت كغيرها من المناطق الساخنة التي تدور على أرضها أحداث العنف بين الأمن ومؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، ولكن منذ الخميس الماضي، وهي تتربع على عرش قوائم "البؤر الإرهابية"، لتتحول من مقصد للسائحين للعلاج، إلى مقصد للداخلية للقبض على معارضيها، وذلك بعد ظهور "كتائب حلوان".

 

12 مسلحًا يرتدون ملابس سوداء ومقنعي الوجوه، أطلقوا على أنفسهم "كتائب حلوان"، أذاعوا لأنفسهم في ذكرى فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، فيديو يعرفهم ويوصل رسالتهم لخصمهم من الجيش والشرطة، وهي "إنكم مستهدفون"، فأثاروا جدلًا واسعًا نحوهم، البعض وصفهم بأنهم جيل جديد من الجهاديين، والبعض الآخر اعتبرهم صنيعة مخابراتية، أما هم فعرفوا أنفسهم: "نحن لسنا إخوانًا، نحن تسفك دماؤنا وتسرق أموالنا وتغتصب نساؤنا، فسئمنا سلمية الإخوان".

 

جهاز الداخلية أعلن أنه تم تحديد موقع هؤلاء ممن يطلقون على أنفسهم "كتائب حلوان"، وهو ما صاحبه موجة من التصريحات المتضاربة، فتارة يقال إن أجهزة الأمن ألقت القبض على عدد منهم، وتارة يقال إنه تم تحديد أسمائهم ولم يتم ضبطهم حتى الآن، ليتبقى السؤال ما حقيقة "كتائب حلوان"؟

 

مصر العربية قررت أن تخوض رحلة البحث عن هؤلاء المجهولين، فذهبت لحيثما تم تصوير هذا الفيديو.

 

ساعات طويلة ومسافات بعيدة، قطعتها "مصر العربية"، في رحلة البحث عن حقيقة "كتائب حلوان"، وما بين الطرق المتعرجة والحواري الضيقة والمباني البدائية، بدأت رحلتنا بوابل من التحذيرات من أهالي المنطقة من الاقتراب من تلك المناطق، ونصحونا بالابتعاد خشية ألا نعود أحياء، ورغم ما صدره لنا الأهالي من رعب من هؤلاء "المسلحين" الذين اتخذوا من "حلوان" امبراطورية لهم، إلا أننا تمكنا من الوصول لوكر "كتائب حلوان".

 

هنا منطقة "الملاءة بعزبة الوالدة"، حيثما ظهرت "كتائب حلوان"، استيقظ أهلها يوم الخميس الماضي على أصوات رصاص صوب نقطة الشرطة، فخرجوا من نوافذهم ليجدوا مجموعة من المثلمين حاملين الأسلحة، ليتبين لهم بعد ذلك أنهم "كتائب حلوان".

 

المنطقة التي يسودها الهدوء، والعاكف قاطنوها على العمل، تبرأ أهلها من "كتائب حلوان"، كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب، فيروي محمد حسين: "يوم ذكرى رابعة، صحينا الساعة 7 الصبح على ضرب النار، كان فيه مجموعة ملثمة حوالي 15 واحد، ومعهم ناس تانية مش ملثمة ومعهم آلي، وكانوا لابسين أسود، ضربوا نار، هما كانوا جايين من عرب غنيم، وبعد كده طلعوا على الملاءة وعرب راشد".

 

"7 أفراد ملثمين، ضربوا نار قصاد نقطة عزبة الوالدة، وطلعوا يجروا"، رواية أخرى يرويها أحد سكان العزبة، ليلتقط طرف الحديث "فتحي"، أحد سكان العزبة، ويقول: "هي نمرة مفيش كتائب ولا كلام من ده"، ليتضح أنه يقولها على سبيل الدعابة في البداية، ليعاود الحديث تارة أخرى: "وأنا رايح الشغل يوم الخميس اللي فات الساعة 7 الصبح شوفت ييجي 15 فردًا ملثمًا ومعهم سلاح قصاد النقطة عند منطقة الدواجن، كنت فاكرهم في الأول داخلية لأنهم كانوا لابسين نفس لبسهم، لكن لما روحت البيت عرفت أنهم كتائب حلوان".

 

وبينما يتحدث "فتحي"، كان يقف بجواره عدد آخر من الأهالي، ليقاطعوه الحديث، محاولين نفي ما يتردد عن منطقتهم بأنها أصبحت وكرًا للإرهابيين، فيقول أحدهم: "الناس دي مش من عزبة الوالدة، الناس هنا كلها عارفة بعضها مفيش الكلام ده، دول أكيد مجموعة من الشباب جمعهم الفيس بوك، وبيضللوا الأمن، لو هما من حلوان هيقولوا إنهم من حلوان علشان الأمن يقبض عليهم"!


 

"عبد الله" تدخل لينهي حالة الجدل، قائلًا: "الناس دي جايين من الملاءة نفذوا خططتهم ومشيوا، علشان احنا عندنا لا مبالاة شوفنا السلاح وخوفنا ومعملناش حاجة".

 

"عرب غنيم"، حيث العشوائية والفقر وتربية الإبل، كانت محططتنا الثانية في رحلة البحث عن حقيقة "كتائب حلوان"، بمجرد وصولنا حذرنا الأهالي من البقاء ولو لدقيقة واحدة، فهنا حارة جامع الصديق، ساعات قليلة فصلتنا عن إلقاء الشرطة القبض على اثنين من قاطنيها، مشتبهة أنهم من "كتائب حلوان"، وبالجوار مسجد الرحمة الذي يخرج منه متظاهرون محملون بالأسلحة لمواجهة الشرطة.


سكان "عرب غنيم" هم أيضًا تبرأوا من "كتائب حلوان" وغيرهم من المسلحين، وأجزموا أنهم غرباء عن المنطقة، فمنطقتهم ما هي إلا عائلات يعرفون بعضهم البعض، والغريب بالنسبة لهم وضح الشمس، فقط هم مسلحون يتوراون خلف عشوائية وفقر "عرب غنيم".

 

الكثير من أهالي "عرب غنيم" رفض التصوير، بل حتى مجرد الوقوف للحديث معنا كان شبه محظور، فهم يخشون أن يراهم أحد من هؤلاء المسلحين، فيقضي على أعمارهم، وقليل منهم هم من كشفوا لنا ما يحدث على أرضهم، أحدهم "علاء"، أب لطفلين، وهو يحدثنا يلقي بنظرة عليهم، ويقول: "أنا مش عاوز أتئذي عندي عيلين عاوز أربيهم، بس لازم أقولك اللي بيحصل، إحنا بنعتكف في بيوتنا كل جمعة غصب عننا".

"المظاهرات بتبقى عندنا في الشارع، الداخلية والمتظاهرين بيتبادلوا النار، لحد ما الرصاص وقع جزء من البيت عندي، احنا بقينا خايفين نقعد في بيوتنا، ومفيش شرطة بتقبض على حد فيهم، لأنهم أصلًا مش من حلوان، دول ناس غريبة عننا"، هكذا يستطرد "علاء".

 

بلهجة انفعالية وبصوت مرتفع، حدثنا الشيخ "إبراهيم" عن كتائب حلوان: "مش عارفين ناس متلتمة بيجولنا من أنهي داهية معاهم سلاح، ويخربوا الدنيا، بنشوفهم يوم الجمعة بييجوا من ورا مسجد الرحمة، والداخلية بتيجي وراهم، احنا ناس فقيرة على قد حالها تعبنا منهم، وفي الآخر شوفناهم في التليفزيون وم

 

شاهد التقرير المصور:

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان