رئيس التحرير: عادل صبري 08:56 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أبو سعدة: لا يوجد معتقلون بمصر.. وأطالب بإعادة تشريح جثث رابعة

أبو سعدة: لا يوجد معتقلون بمصر.. وأطالب بإعادة تشريح جثث رابعة

تحقيقات

حافظ أبو سعدة

أبو سعدة: لا يوجد معتقلون بمصر.. وأطالب بإعادة تشريح جثث رابعة

تقرير هيومن رايتس مسيس.. ويستهدف قيادات 30 يونيو

نادية أبوالعينين - هاجر هشام 19 أغسطس 2014 18:59

أثار تقرير هيومن رايتس ووتش حول فض رابعة العدوية جدلاً كبيرًا بين الحقوقيين فى مصر، خاصة فى ظل التناقضات الموجودة بينه وبين تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان.

ووصف حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وعضو المجلس القومى، التقرير بأنه "مسيس"، موضحا ان المنظمة تستهدف قيادات 30 يونيو.


 

ما تقييمك لحالة حقوق الإنسان فى مصر؟

على المستوى القانونى والدستورى، الدستور يتضمن صياغات لحقوق الإنسان بشكل يتفق مع الاتفاقيات الدولية التى وقعت مصر عليها، وأعتقد أن قضايا حقوق المرأة والأقليات الدينية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أخذت بعدًا كبيرًا فى الدستور، وبالتالى على المستوى القانونى والدستورى نسطيع أن نقول إن لدينا تحسنًا كبيرًا يحتاج إلى أن يترجم في قوانين تجعله فى وضع التنفيذ.

ولكن على مستوى الممارسة لدينا بعض الانتهاكات مازالت قائمة تحتاج إلى تدريب من ضباط الشرطة، لكن الإرادة السياسية لحماية حقوق الإنسان توفرت، ولا نستطيع أن نقول إن التعذيب الممنهج موجود الآن، لأن الدولة تغيرت والنظام تغير، ولم يعد يستهدف التعذيب بشكل منهجى.

هناك بعض حالات التعذيب التى يتم رصدها ويتم إبلاغ النائب العام بها، ولكن النظام الحقوقى بالكامل ما زال أمامه بعض الوقت ليكون أفضل.


 

ما تعليقك على تقرير هيومن رايتس ووتش؟

التقرير يوجد به مجموعة من الملاحظات، الملاحظة الاولى تعتمد على منهجية التقرير والمتعلقة بشهادة الشهود، هم كانوا من جهة واحدة، ثانيًا الأرقام والبيانات تأتى من الجهات الرسمية، الوفيات توثق بشهادات وفاة، وبالتالى إما أن هناك مقابر جماعية لجثث دفنت دون علم، أو أن الوثائق الرسمية غير صحيحة، وطالما لا يملكون الدليل، فالوثائق الرسمية هى المعمول بها وفقًا للطب الشرعى والنيابة العامة.

ولكن هم خرجوا بتقدير مختلف عن تقدير المجلس القومى لحقوق الإنسان دون أن يعطونا مبررًا منطقيًا لهذه الأرقام، فلا يجوز أن يخرج التقرير أن عدد القتلى 870، ويجوز أن يصل إلى 1000، هذه وفيات ويجب أن يكون هناك شهادة وفاة لهذا العدد.

النقطة الثانية فى التوثيق وتتضمن 3 أطراف، وهم المعتصمون وسكان المنطقة والسلطة التى قامت بالفض، لابد أن تعتمد الشهادات على الـ3 مصادر، ولكننا فوجئنا بجهة واحدة، وهم المعتصمون، وبالتالى افتقد التقرير للحيادية.

النقطة الثالثة أن التقرير به بعد سياسى، متمثل في توقيت إعلانه بالتزامن مع تحركات جماعة الإخوان المسلمين بالتظاهرات، لذلك رفضت السلطات المصرية دخولهم، وطالبتهم بتأجيل الزيارة لشهر سبتمبر، لكنهم تحايلوا وحاولوا الدخول بفيزا سياحية.

التقرير وصف ما يحدث بجرائم ضد الاعتداءات الإنسانية، على الرغم من أن تقاريرها عن الاعتداءات الإسرائيلية على غزة لم يصفوا ولا مرة الاعتداءات بأنها جرائم حرب، رغم كونها جرائم حرب بالفعل وجرائم ضد الإنسانية، فضرب صواريخ من طائرات على مدنيين وقصف مدراس ومستشفيات، بينما فجأة فى تقريره عن مصر فى فض اشتباكات كانت توجد بها جماعات مسلحة داخل الاعتصامات يصف ما حدث بجرائم ضد الإنسانية ثم يخرج بتوجيه اتهامات لاشخاص.

لا يمكن توجيه اتهامات لأشخاص، إلا إذا كان ناتجًا عن جهة تحقيق وليست جهة تقصى حقائق وجمع معلومات، فضلاً عن أن هذه الاتهامات اتفقت مع جماعة دعم الشرعية التى استهدفت مسئولين مصريين، بمن فيهم وزير الدفاع على الرغم من أن الفض كان قرارًا لمجلس الوزراء ومجلس الدفاع ووزارة الداخلية، والقوات التى قامت بالفض كانت قوات الشرطة، ولكنه يريد أن يوجه طعنات للنظام السياسى المصرى متحديًا إرادة 30 يونيو وشعب 30 يونيو.


 

 ألم تكن مشكلة الشهادات من جهة واحدة نفس ما واجه تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان، وفقًا لتصريحات جورج إسحاق بأن المعتصمين رفضوا تسجيل شهاداتهم؟

هذا صحيح، ولكن من رفضوا أعضاء الجماعة، لكننا سجلنا شهادات من معتصمين وسكان وصحفيين، واعتمدنا على كل المتاح من المصادر المختلفة، وأرسلنا إلى حزب الحرية والعدالة والأطباء الميدانيين، ولكنهم رفضوا، هم يريدون أن يصلوا إلى نتائج معينة حتى قبل أن نصل بالتحقيق إليها.

وهناك واقعة مشتركة بين تقرير المجلس وهيومن رايتس، متعلقة بشهادة الصحفى ماجد عاطف، هذه الواقعة تقلب موازين التقرير، ولكنهم أبعدوها من المشهد، لأن منهجية التقرير من البداية تعمل على أن هناك خطة وضعتها الدولة لقتل هؤلاء المعتصمين، وهذا معناه أن يكون أول من أطلق النار الدولة، ولكن فى الحقيقة من قام بإطلاق النار هم الجماعات المسلحة الموجودة أعلى العمارات المحيطة بالميدان.


 

على الرغم من انسحابك من مؤتمر إعلان تقرير فض رابعة للمجلس القومي واستقالتك كمقرر للجنة، تدافع الآن عن التقرير!!

ما زالت تحفظاتى على التقرير قائمة، أنا اعترضت على أن المجلس القومى اعتمد على أرقام من الجهات الرسمية التى أعلنت تشريح 377 جثة وخرج تقارير بها، والصحة دفنت 250 جثة من مسجد الإيمان، والشرطة دفنت 8 أشخاص، فمصدر المعلومات حول الضحايا من الدولة فقط، إلى جانب أننا كان يجب أن نبذل مجهودًا أكبر في الوصول إلى أطباء المستشفى الميداني خاصة.

أنا كان تقديرى أن التقرير ينقصه أشياء كثيرة، ولم يحدد المسئوليات بشكل نهائي، وكان يجب أن نأخذ ما لدينا من معلومات ونعطيها للجنة التحقيق، لأنها تملك الصلاحيات الكاملة، للتحقيق مع الجهات الرسمية واستدعائهم، وكنت أرى أننا لا يجب أن نعلن التقرير.


 

ترى ما الغرض من تسييس التقرير من وجهة نظرك؟

أنا لا أستطيع معرفة السبب الحقيقى، لكن ما أستطيع أن أراه أن التقرير يستهدف قيادات ثورة 30 يونيو بتوجيه الاتهام لها، موعد التقرير نفس موعد التظاهرات، ووصف ما حدث بجرائم الحرب وضد الإنسانية، ونحن نعلم أن من بدأ تلك الاتهامات كانت جماعة الإخوان المسلمين بالدعوة التى حاولوا رفعها أمام الجنائية الدولية، كل هذه الأشياء تربط ما بين التقرير والتوجهات السياسية التى تريد الوصول لأهداف معينة وليس الوصول للحقيقة.


 

هناك أقوال من البعض بأن هناك جثثًا دفنت دون تصاريح دفن، وهو ما أحدث فرقًا في أعداد القتلى..

مستحيل يدفن أحد دون شهادة وفاة، إلا أن يكون هذا الشخص دون عائلة ولا زوجة ولا أبناء، ويمكن أن يصلح لحالة، ولكنه لن يصلح لـ250 حالة، والطب الشرعى أكد أن الأهالى رفضوا التشريح لخروج تقارير الوفاة وأخذوا الجثث بتصاريح من الأطباء الإخوان فى نقابة الأطباء وأخرجوا شهادة الوفاة.

لذلك أصمم الآن على استخراج الطب الشرعى للجثث وتشريحها مرة أخرى، من رابع المستحيلات دفن أحد دون تصريح، لأن هناك حقوق ورثة، وغير ذلك، هناك قضية اسمها الغائب عقب مرور سنة من تغيب الفرد لاعتباره متوفى، وحديث المنظمة على أن العدد 815 واحتمال وصوله لـ1000 كلام هواة.


 

كيف نتحدث عن انتهاء التعذيب الممنهج وسط وجود تقارير بوجود أكثر من 80 حالة وفاة داخل الأقسام؟

نحن كنا نتحدث فى السابق عن 450 حالة، وعند مقارنتها بأعداد ما قبل 25 يناير من القتلى تحت التعذيب، غير حالات التعذيب فقط التى كانت تصل إلى أربعة آلاف أو أكثر، لذلك قلت إن التعذيب ما زال قائمًا وموجودًا، لكن التعذيب الممنهج بوجود إرادة سياسية من الحكومة لم نتوصل لذلك.

وعند زيارتى للشباب داخل السجن، أقروا أنه لا يوجد تعذيب فى السجون، ولكن يوجد تعذيب داخل أقسام الشرطة، وهي الويلى والأزبكية ومدينة نصر أول وعابدين.


 

ولكن الشباب تحدثوا عن وجود تعذيب داخل السجون وأوضاع سيئة للاحتجاز..

هناك فرق بين الأوضاع السيئة وبين التعذيب، ولكن السجون التى قمنا بزيارتها هى طرة وأبو زعبل وسجن النساء لا يوجد بها تعذيب، لكن الحديث فقط عن إساءة معاملة من قلة الزيارة وقلة فترة التريض وفى الأحوال الصحية وعدم توافر الإمكانيات الصحية، لذلك عدلنا اللائحة الخاصة بالسجون.


 

لماذا لا يوجد تقدير رسمي لأعداد المعتقلين في مصر؟

لا يوجد معتقلون فى مصر، وكل المحبوسين محبوسون بقرار نيابة عامة، لا يملك وزير الداخلية ولا أى أحد فى مصر القبض على أحد دون إذن نيابة، طالما أن حالة الطوارئ ليست مفروضة.


 

ولكن ماذا عن المحتجزين احتياطيًا دون توجيه تهم؟ ألا يشبه هذا وضع الاعتقال؟

الاعتقال قرار يصدر من جهة إدارية وليست جهة قضائية، ولكن الحبس الاحتياطى يصدر من سلطة قضائية، ونحن نقر أن هناك توسعًا فى الحبس الاحتياطى دون مبرر، ولكن هذا ليس اعتقالًا ويحتاج تعديلاً فى قانون الإجراءات الجنائية لتقليل الحبس الاحتياطى، لأنه يستخدم الآن كعقوبة ووقت حدوث هذا من حق الشخص رفع قضية للحصول على تعويض ويحصل على تعويض عادل.


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان