رئيس التحرير: عادل صبري 12:57 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

نتاج امتلاك السيسي للتشريع.. قرارات فردية قد يهدمها البرلمان

نتاج امتلاك السيسي للتشريع.. قرارات فردية قد يهدمها البرلمان

تحقيقات

الرئيس عبدالفتاح السيسي في خطاب تنصيبه رئيسًا للبلاد

منها قرض مشروع القناة وصفقات تسليح..

نتاج امتلاك السيسي للتشريع.. قرارات فردية قد يهدمها البرلمان

مصعب صلاح – نهى النحاس – هاجر هشام 19 أغسطس 2014 17:14

صفقة سلاح مع روسيا، مشروع قومي لتنمية قناة السويس، يتضمن حفر ممر ثانٍ بها، وقرض من البنك الدولي، ثلاثة قرارات مهمّة اتخذها الرئيس عبد الفتاح السيسي في الفترة الأخيرة، قرارات ربما يكون لها أثر كبير في مستقبل البلاد.

وبحسب الدستور، فإن قرارات كالتي اتخذت من قبل الرئيس لا يجوز له اتخاذها من دون الرجوع للبرلمان، للتصديق عليها ووضعها حيز التنفيذ، لكن الرئيس، الممتلك للسلطة التشريعية في ظل حل البرلمان، وضع بعض هذه القرارات بالفعل في حيز التنفيذ.


 

وهو الأمر الذي يثير جدلاً قانونيًا حول مدى سلامة القرارات التي اتخذها الرئيس، ومدى قانونية تنفيذها، وعن المساحة التي يملكها الرئيس من السلطة التشريعية في ظل غياب البرلمان.


 

حق للرئيس

رأى فقهاء قانونيون أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لديه حق التوقيع على المعاهدات الدولية أو بدء مشاريع قومية دون الرجوع للبرلمان.


 

فكما يقول أحمد مهران أستاذ القانون العام بجامعة بيروت ومدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، إن هناك فرقًا بين السلطة التشريعية والرقابة على القوانين، فالرئيس – وفقًا للدستور – لديه الحق في إقرار أي مشروع ولديه الحق في التوقيع على صفقات الأسلحة أو الاتفاقات بين الدول، ولكن في حالة صفقة السلاح مع روسيا، فالأمر لا يتعدى عقدًا استثماريًا لمنح مصر قطعة معينة من السلاح، ويأتي بعد مناقشة المجلس العسكري.


 

وأضاف مهران، أن البرلمان له الحق بعد انعقاده بمناقشة اتفاقية الأسلحة وتعديل بنودها، والأمر كذلك مع محور قناة السويس، مشيرًا إلى عدم وجود أي مانع قانوني يمنعه الرئيس من تدشين مثل هذه المشروعات أو توقيع اتفاقيات دولية أو الحصول على قرض البنك الدولي.


 

في السياق ذاته، اعتبر محمود كبيش، عميد كلية حقوق جامعة القاهرة، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي له صلاحيات إصدار تشريعات وليس فقط قرارات إدارية خلال فترة عدم وجود برلمان، ويستطيع مجلس النواب مراقبة مشروع محور قناة السويس بعد انعقاده.


 

وأضاف أنه يحق للمجلس وقف استمرار المشروع بعد ذلك، مشيرًا إلى أن الرئيس لم يكن لينتظر البرلمان، لأننا في مرحلة نسابق الزمن لتحقيق إنجازات حقيقية وتحسين الأوضاع الحياتية، حتى لا يكون الرئيس "شكليًا"، ولكن صاحب إنجازات على الأرض.


 

وهو ما أكدّه أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، بقوله إن رئيس الجمهورية بموجب الدستور والقانون يستطيع أن يصدر العديد من القرارات الجمهورية في صورة تشريع في ظل غياب البرلمان، وعند انعقاد جلسات مجلس النواب المرتقب، فإن للمجلس أن يقوم بمراقبة هذه التشريعات والقوانين التي صدرت عن الرئيس.


 

وأضاف أن سائر ما يصدر عن رئيس الجمهورية والبرلمانات يكن عُرضة لمراقبة المحكمة الدستورية العليا، فهي سبق لها مراقبة ونقد العديد من القرارات التي صدرت عن رؤساء جمهورية سابقين، وعلى وجه التحديد "محمد مرسي" و"حسني مبارك".


 

وتابع أن انتقال سلطة التشريع من الهيئة التشريعية إلى رئيس الجمهورية، هو الحاجة إلى استقرار المراكز القانونية والحفاظ على النظام العام.


 

ويضيف أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة، رمضان بطيخ: "في الحالات العادية لا يجوز للرئيس أن يصدر أي قرارات بقوانين دون الرجوع للبرلمان، كما جرت العادة على أن ينتظر الرئيس انعقاد البرلمان حتى يصدر قرارات من هذا النوع، إلا في الحالات الاضطرارية كالتي نشهدها اليوم".


 

مخالفة دستورية

فيما عبر خبراء قانونيون بأن اتخاذ قرار بمشروع قناة السويس أو التوقيع على اتفاقيات دولية دون الرجوع للبرلمان انتهاك صارخ للدستور.


 

فكما يقول ثروت بدوي، الفقيه الدستوري، فإن الدستور وضعه النظام الحالي في مطلع العام الحالي، والقوانين أيضًا من صناعتهم، لذلك فمن الطبيعي أن يسن القوانين كما يشاء، وينتهك ما يريد، مشيرًا إلى أن الدستور في مصر منذ 62 عامًا، مجرد شكل ولا يتم تطبيقه، إلا كما تريد السلطة الحاكمة.


 

فيما قال مؤمن رميح، محام، إن الرئيس السيسي له الحق في التوقيع على اتفاقيات دولية، ولكن لا يتم العمل بها إلا بعد تصديق مجلس النواب عليها وفقًا للمادة 151 من الدستور التي تنص على: "يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب".


 

كما أنه لا يمكن دخول مشروع غير مدرج في الموازنة العامة للدولة، مثل مشروع قناة السويس، دون العودة لمجلس النواب، وفقًا للمادة 127 من الدستور التي تقول: "لا يجوز للسلطة التنفيذية الاقتراض، أو الحصول على تمويل، أو الارتباط بمشروع غير مدرج في الموازنة العامة المعتمدة يترتب عليه إنفاق مبالغ من الخزانة العامة للدولة لمدة مقبلة، إلا بعد موافقة مجلس النواب".


 

وأضاف رميح، أن المجلس القادم له الحق في سحب الثقة من الرئيس عبد الفتاح السيسي في حال انتهاكه لبنود الدستور، حيث إن المادة رقم 159 من الدستور تنص على: "يكون اتهام رئيس الجمهورية بانتهاك أحكام الدستور، أو بالخيانة العظمى، أو أي جناية أخرى، بناء على طلب موقع من أغلبية أعضاء مجلس النواب على الأقل، ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس، وبعد تحقيق يجريه معه النائب العام"، وبناء على هذا الاتهام يُعفى الرئيس من منصبه.


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان