رئيس التحرير: عادل صبري 01:27 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

شهادات الاستثمار.. فتافيت للشعب بضمان الدولة أم ضرورة أمنية؟

شهادات الاستثمار.. فتافيت للشعب بضمان الدولة أم ضرورة أمنية؟

تحقيقات

أعمال الحفر بقناة السويس

في مشروع قناة السويس..

شهادات الاستثمار.. فتافيت للشعب بضمان الدولة أم ضرورة أمنية؟

آية فتحي - أحلام حسنين - نهى النحاس 18 أغسطس 2014 16:35

أعلن إبراهيم محلب، رئيس الوزراء الخميس الماضي، أنه لن يتم تمويل مشروع قناة السويس عن طريق أسهم، وإنما عن طريق شهادات استثمار قومي، باسم "شهادة استثمار قناة السويس"، وستتاح الشهادات من خلال بنك مصر، والبنك الأهلي، وبنك القاهرة، على أن تكون مدة الشهادة خمس سنوات، بعائد يبلغ 12%.


الأمر الذي طرح على أثره تساؤل مهم، وهو "لماذا حُرم الشعب المصري من ملكية أسهم في القناة؟ وهل شهادات الاستثمار ستعود بالنفع على المواطنين أكثر من الأسهم، وعلق عليه الخبراء الاقتصاديون والسياسيون والاستراتيجيون والقانونيون، الذين عددوا مزايا وعيوب شهادات الاستثمار في المرحلة الحالية.


ضمان


يقول مجدى شرابية، الأمين العام لحزب التجمع، إن شهادات الاستثمار ضمان للشعب المصري بعدم عودة الاستعمار الأجنبي مرة أخرى، مثلما حدث أيام الخديو إسماعيل، عندما سمح لمراقبين أجنبيين أن يتواجدوا داخل وازة المالية لحين استرداد أموالهم.

شرابية الذي استنكر مطالب البعض بأن يكون تمويل الشعب للقناة عن طريق الأسهم حتى يصبح له ملكيته الخاصة بالقناة، يقول: "قناة السويس مشروع قومي، وليست شركة مساهمة سيحقق أمنا قوميا للدولة بشكل عام، لا داعي للتفكير بشكل فردي، ومن أراد أن يكون له ملكية فردية فعليه أن يقيم أي مشروع على ضفة القناة ويستفيد منه بشكل شخصي".

أما أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي، وعضو الجمعية الوطنية للتغيير السابق، فيرى أن شهادة الاستثمار أفضل لأنها ستغلق الباب أمام تلاعبات ضخمة كانت ستؤدي إلى سيطرة أقلية ومجموعات قادرة ماليا والشركات الكبرى على المشروع، مضيفا أنها تحمي ملكية القناة من الاحتكار الأجنبي والداخلي، حتى لا تقع الدولة في نفس أخطاء الماضي وتسيطر شركات أجنبية ودول استعمارية على مليكة القناة، وذلك عن طريق بيع الأسهم لغير المصريين أو رجال الأعمال.

وأضاف "شعبان" أن شهادات الاستثمار تفتح الباب أمام المواطنين الغلابة ليشاركوا في تمويل القناة، على أن يعود عليهم بعائد مالي قدره 12% كل ثلاثة أشهر، بما يجعل ملكية القناة لعشرات الملايين من المصريين، لكن شريطة أن تكون الفترة الزمنية مفتوحة وغير محددة.

تخوفات

وأوضح طارق فهمي، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن الحكومة لجأت لشهادات الاستثمار لتمويل مشروع تنمية قناة السويس بدلا من الأسهم والسندات، لأن هناك تخوفات من سيطرة أشخاص غير مصريين على المشروع إذا تم الاعتماد على الأسهم لأنه يمكن لأي شخص حتى غير المصري شراء السهم، وبالتالي يكون شريكا في ملكية القناة، بما يعرضها للاحتكار الأجنبي.

وتابع "فهمي" بأن شهادة الاستثمار تخاطب لغة المصريين غير المقتدرين ماليا، وتسمح بمشاركة المصريين بالخارج في المشروع عن طريق شراء الشهادات باليورو، كما أن منظومة تمويل القناة الآن تتوقف على الأولويات لسرعة إنجاز المشروع خلال عام، مشيرا إلى أن ملكية المشروع طبقا لنظام شهادات الاستثمار فإنها ستكون للدولة وليس الشعب، لأن الشهادات ستكون بمدة محددة تنتهي قيمتها بانتهاء المدة الزمنية.

يسري الغرباوي، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أكد أن الهدف من تمويل المشروع عن طريق شهادات الاستثمار هو المخاوف من مخاطر الأمن القومي ودخول مستثمرين أجانب على المشروع، عن طريق إغراء المصريين بالأموال لبيع الأسهم.

فيما قال حسام عيسى، المحلل السياسي والكاتب الصحفي، إن استخدام شهادات الاستثمار للاشتراك فى مشروع قناة السويس لن يُقلل من إقبال المواطنين على المشروع، فالأسهم لن تدر عائدا على المواطن إلا بعد فترة من بدء المشروع، بينما شهادات الاستثمار تجلب عائدا سريعا.

وأضاف أن استخدام شهادات الاستثمار بدلا من الأسهم لها بعد سياسي، فالأسهم من الممكن أن يتم السيطرة عليها من خلال قلة من رجال الأعمال، الذين يشترون كمية كبيرة من الأسهم، بينما يُحرم باقي أفراد الشعب من فرصة الاستثمار في المشروع.

الفائدة

كريم عبدالرازق، أستاذ السياسة بكلية السياسة والاقتصاد بجامعة القاهرة، يرى أن فائدة 12% المقررة تعد فائدة تنافسية فهي أفضل من بنوك كثيرة، إضافة إلى منح أصحاب شهادات الاستثمار الأولوية عند شراء الأسهم، في المرحلة المقبلة من المشروع.

وأضاف أن شهادات الاستثمار ضمان أن تمويل المشروع مصري بالكامل، بمعنى أن شراء شهادات الاستثمار لن تتم إلا باستخدام البطاقات الشخصية المصرية، وهذا من الصعب تحقيقه من خلال الأسهم التي لا تشترط استخدام البطاقات الشخصية في عملية الشراء، وبالتالي من الممكن أن يشتري أجانب أسهم في القناة.

أمنيا

ووسط تأكيد الدولة بأن مشروع قناة السويس سيعزز وضع الأمن القومي لمصر علق خبراء إستراتيجيون على إقرار الحكومة تمويل القناة عن طريق شهادات الاستثمار بدلا من الأسهم.

فمن جانبه أكد اللواء حسام سويلم، الخبير الإستراتيجي، أن شهادات الاستثمار لن تسمح بالمساس بالأمن القومي لمصر من أي جهة أجنبية، لأنها شهادات تعطي عائدا ثابتا وبضمان من الحكومة، أما الأسهم فستسمح لشركاء أجانب بملكية القناة إذا اشتروا الأسهم من أي شخص.

وأضاف اللواء عبدالمنعم كاطو، الخبير الإستراتيجي، أن مزايا المشروع أمنيا تعتمد على فكرة أن الملكية ستعود بعد خمس سنوات للدولة المصرية، دون السماح لأي شريك أجنبي أن يشارك مصر في مشروعها القومي.

قانونيا

هاجم أحمد مهران، أستاذ القانون العام ومدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، المشروع معتبرا أنه ليس المشروع الأمثل للنهوض بمصر، وإنما الغرض منه استقطاب رءوس الأموال المصرية لاستخدامها في مشاريع متعددة، مؤكدا أنه مشروع يكبد الدولة إنفاقا أكبر من العائد منها.

وعن تمويل المشروع عن طريق شهادات الاستثمار قال "مهران"، إن هذا الطرح سيجعل ملكية القناة ملكا للدولة وليس الشعب، كما كان الطرح في بداية الإعلان عن المشروع، غير أنه التمويل سيصبح حكرا على البنوك، مضيفا: "هتكون من دقنه وفتله، البنوك هتاخد من فلوس الناس وتمول القناة، وتاخد العائد الأكبر وترمي الفتافيت للشعب".


 

اقرأ أيضا:

وزير المالية: شهادات استثمار قناة السويس الجديدة دون حد أقصى

إصدار شهادات القناة في سبتمبر.. والاثنين الإعلان عن التفاصيل

عبور 4 سفن حربية لقناة السويس وسط إجراءات أمنية مشددة

فيديو.. محلب: تمويل مشروع قناة السويس من خلال شهادات استثمار


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان