رئيس التحرير: عادل صبري 08:05 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الطاقة البديلة ..طوق نجاة بعيد في أزمة الكهرباء

الطاقة البديلة ..طوق نجاة بعيد في أزمة الكهرباء

تحقيقات

خلايا الطاقة الشمسية

الطاقة البديلة ..طوق نجاة بعيد في أزمة الكهرباء

هاجر هشام 17 أغسطس 2014 19:00

 

أربعة آلاف ميجا وات، رقم يشير إلى العجز في إنتاج الطاقة الكهربائية في مصر، عجز له سببان هما تداعي محطات توليد الكهرباء، ونقص المواد البترولية المشغلة لهذه المحطات، ورغم أن الأزمة تعاقبت عليها حكومات وأنظمة، ووعد كل منها بالحل ولوّح بالآمال في الأفق، فإن على أرض الواقع ظلت الأسر المصرية تعاني من انقطاعات في الكهرباء قد تتعدى الساعتين، ومناطق صناعية تشكو انقطاعات في التيار توقف العمل.

 

حكومة المهندس إبراهيم محلب متمثلة في وزارة الكهرباء، كوزارات سابقة، لوّحت بالطاقة البديلة كطوق نجاة ينقذ مصر من الظلام، وذلك بعد إعلان الحكومة نفسها استيراد الفحم لسد عجز الطاقة الذي تعاني البلاد منه، غير أن طوق النجاة البديل والنظيف يواجه معوقات التكلفة، واختفاء الضوء ليلا (خاصة مع طول مدة الظلام شتاء)، كما أن الطاقة النووية تظل تراوح مكانها بسبب ضعف الإرادة الحقيقية وتوقف المشروع على قرار سيادي بذلك.

 

 

الطاقة الشمسية.. 6 مليارات لسد العجز

 

وفي مقدمة الحلول النظيفة لمشكلة الطاقة تأتي الطاقة الشمسية التي طرحت مؤخرًا كحل جيد لمشكلة الطاقة في مصر، رئيس قطاع الرقابة المركزية للأداء في وزارة الكهرباء محمد سليم يؤكد هذا بالفعل، مشيرًا إلى أن الطاقة شمسية ستكون حلاً جيدًا وقريبًا لمشكلة الطاقة في مصر "محطة الطاقة الشمسية تحتاج من ثلاث إلى أربعة أشهر ليتم بناؤها، والصين مستعدة تمولنا بالتكنولوجيا لهذا النوع من الطاقة"

 

ويقدّر سليم أن خلية الطاقة المنتجة لميجا واحدة عن طريق الطاقة الشمسية تكلف 1.5 مليون دولار، مما يعني أن سد عجز الطاقة في مصر سيحتاج إلى 6 مليارات دولار، يقول سليم: "هذا الرقم نحن ندفع ما يساوي بالفعل في الوقود".

 

في نفس الوقت، يطرح الخبير ووكيل وزارة الكهرباء السابق، الدكتور ماهر عزيز مشكلتان متعلّقتان باستخدام الطاقة الشمسية بشكل أساسي في حل أزمة الكهرباء في مصر، فيقول: "الطاقة المتجددة مهمّة، لكنها لا يمكن الاعتماد عليها بشكل دائم"، ويوضح: "الطاقة الشمسية متقطعة، تمر بمراحل تضعف فيها أشعة الشمس، وبالتالي وجود محطات تولد الطاقة الكهربية عن طرق المحروقات أمر مهم".

 

وتكمن المشكلة الثانية في استخدام هذا النوع من الطاقة ارتفاع تكلفته، كما قال عزيز، وأكد أن تكلفة الميجاوات الواحدة المنتجة عن طريق الطاقة الشمسية ليست في تناول المواطن العادي "دعم الدولة للميجا وات مهم جدّا"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الطاقة الشمسية لايمكن أن تكون حلاً قريب المدى لمشكلة الكهرباء.

 

محمد سليم، رئيس قطاع الرقابة المركزية للأداء في وزارة الكهرباء قال إن الطاقة الشمسية ستكون موجهة للمصانع، بحسب مشروع قانون من المفترض أن تقدمه وزارة الكهرباء لمجلس الوزراء لمناقشته "سيدفع المستثمر سعرًا أعلى في الميجاوات الواحد، مقابل عدم انقطاع التيار عن مصنعه، وفي المقابل سوف يخفف الضغط عن الشبكة التي تغذيها محطات الطاقة الكهربائية العاملة بالمحروقات"، على حد قوله.

 

الطاقة النووية

 

كانت الطاقة النووية واحدة من الحلول التي وعد بها مسئولون متعاقبون في وزارة الكهرباء، متمثلة في مشروع الضبعة الذي مازال يعاني مشكلات حتى خروجه للنور.

 

"كل ما نحتاجه لبدء إنشاء محطتنا النووية الأولى هو قرار سيادي"، يؤكد إبراهيم العيسيري، مستشار هيئة الطاقة النووية، أن مصر مستعدة لدخول عصر توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية "يمكنها أن تحل مشكلة مصر في الكهرباء في خمس سنوات فقط".

 

يقول العيسيري أن الهيئة وضعت في خطتها إنشاء محطتين نوويتين بالتوازي، قدرة الواحدة منهما سوف تتراوح بين الـ 900 و1850 ميجاوات، الأمر الذي سيساعد على إنهاء جزء كبير من المشكلة "لدينا الكفاءات القادرة على تشغيل المحطات وصيانتها، كما أننا وضعنا شروط صارمة للشركات التي ستنفذ البناء المحطة، ما يعيقنا هو قرار من الرئيس وقرار آخر من المجلس الأعلى للاستخدام السلمي للطاقة".

 

لكن الدكتور فاروق الحكيم، رئيس شعبة رئيس شعبة الكهرباء والطاقة بنقابة المهندسين يستبعد فكرة إنشاء محطة نووية في خمس سنوات "المحطة النووية تحتاج من 6-8 سنوات حتى تكون قادرة على إنتاج الكهرباء"؛ مؤكدًا في الوقت نفسه أن استخدام الطاقة النووية والطاقة الشمسية كحلين لمشكلة الكهرباء في مصر لن يكونا على المدى القريب بأي حال من الأحوال "فمشكلة الطاقة في مصر أن لها أطرافا أخرى يجب حلها مثل إمدادات الوقود وعمليات التخريب التي ظهرت مؤخرًا"، مشيرًا إلى أن حل هذه المشكلات يمكنه حل جزء كبير من المعاناة اليومية التي يعانيها المصريون.

 

التوفير أولاً

 

يؤكد محمد سليم، أن حل المشكلة في مصر يكمن في البداية في استبدال الأجهزة والمنزلية وأجهزة الإضاءة في المنازل بأجهزة "عالية الكفاءة"، مشيرًا إلى أن الفاقد من التيار الكهربائي الذي تستهلكه هذه الأجهزة يمكنه حل جزء من المشكلة.

 

ويقول سليم: "استبدال جميع لمبات الإضاءة الموجودة في البيوت المصرية بلمبات LED، وهي ليست اللمبات الموفرة الموجودة حالياً في الأسواق لكنها نوع آخر، سيقلل الفاقد في التيار مما يوفر في الاستهلاك، وهو ما نحتاجه حتى مع وجود محطات للطاقة الشمسية"، مضيًفا "الأمر نفسه مع باقي الأجهزة المنزلية".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان