رئيس التحرير: عادل صبري 08:35 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

خبراء أمن: كتائب حلوان من ثوار إلى ثأريين

خبراء أمن: كتائب حلوان من ثوار إلى ثأريين

تحقيقات

كتائب حلوان

وتوقعات بعمليات عشوائية..

خبراء أمن: كتائب حلوان من ثوار إلى ثأريين

أحلام حسنين - مصعب صلاح - إبراهيم أبو جازية 15 أغسطس 2014 19:02

بملابس سوداء وأقنعة على الوجوه وأسلحة آلية حملتها أيديهم، تراصوا خلف قائدهم، وقف كبيرهم يروي ما دفعهم لحمل السلاح وكيف بهم تحولوا من مجني عليهم إلى ثأريين يريدون القصاص لضحايا رابعة والنهضة وغيرهم، فيقول: "دفعنا من الدماء ما دفعنا حتى سئمنا سلمية الإخوان، مفيش سلمية مع الداخلية".

هكذا ظهرت مجموعة من الشباب التي أطلقت على نفسها "كتائب حلوان"، لتثير حالة من الجدل في الشارع المصري.

الباحثون في شؤون الحركات الإسلامية والمحللون السياسيون، بعضهم أكد أن َّهؤلاء مجرد "هواة"، فيما حذر آخرون من أن يكون هؤلاء جيل جديد من الجهاديين، نتيجة العنف الممارس تجاه المعارضة.

أحمد بان، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، أوضح أنه بالنظر للتركيبة الجغرافية للمكان الذي ظهر فيه هؤلاء الأشخاص، وما وقع فيه من أعمال عنف، فإن هناك ثلاثة احتمالات أولهما: أن يكون هؤلاء مجموعة من الشباب المنتمي للإخوان الذي يريد توصيل رسالة ردع للأمن ردًا على ما يتعرض لها أعضاء الجماعة من حبس واعتقال.

واستطرد "بان" أن الاحتمال الثاني أن يكون هؤلاء مجموعة خرجت بالفعل عن طاعة الإخوان وخرجت عن السلمية لتنضم لجماعات العنف الذي نشطت مؤخرًا بالشارع المصري، إما أن يكونوا جيل جديد من الجهاديين الذين يمارسون العنف.

وأضاف أنه في حال أن يكون هؤلاء جيل جديد من الجهاديين، فإنهم سيلجأون لتنفيذ بعض العمليات العشوائية، لاسيما أنه بدى عليهم أنهم هواة وليسوا محترفين.

وعلق سامح عيد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، على فيديو كتائب حلوان قائلاً: "غباء منقطع النظير، مجموعة من الهواة، ممن تعاطفوا مع الإخوان، أو على حواف التنظيمات، تم تعبئتهم على العنف على مدار الـ 14 شهرًا الماضية".

وأكد "عيد" أن هؤلاء أخطر من التنظيمات العنقدية، لأنه من الصعب القبض عليهم، وأنهم تحولوا من الحالة الثورية إلى الحالة الثأرية، متوقعًا أن تشهد الآونة القادمة عمليات عنف عشوائية صغيرة ضد رجال الشرطة.

يسري الغرباوي، الخبير بمركز الأهرام الاستراتيجي، يرى أن الأفراد الذين ظهروا في هذا الفيديو قد يكونوا تابعين لجماعة الإخوان المسلمين أو إحدى الجماعات الإسلامية التي كانت مشاركة في اعتصام رابعة العدوية منذ يوليو 2013، لأنه لا يوجد من يعلن أنه سيثأر لشهداء الإخوان وهو ليس منهم، مشيرًا إلى ضرورة أخذ مثل هذه المجموعات على محمل الجد، لأنها قد تشكل خطورة على الأمن القومي.

وأضاف "الغرباوي" أن مثل هذه المجموعات تدين جماعة الإخوان المسلمين أكثر من نفعها لهم، لأنها تشجع مجموعات أخرى على تشكيل تنظيمات شبيهة، وهو ما قد يعطل طرق المصالحة تمامًا ما بين الإخوان والشعب، كما أنها تشجع عدد من الدول على حظر جماعة الإخوان مثلما حدث في دول مثل السعودية.

وتابع قائلاً: "إن انتشار عدد من التنظيمات العسكرية مثل كتائب حلوان أو تنظيم أجناد مصر ما هو إلى نتيجة لانسداد أفق المصالحة الوطنية، بالإضافة إلى عودة الجماعات الإسلامية للعنف بعدما توقفت عنه في الفترة التي مارست فيها العمل السياسي".

بينما أكدت أماني الطويل، الخبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية، أنه لا يجوز حمل السلاح في مواجهة جيش الدولة، وأن هذه المجموعات تشكل نوع من أنواع التهديد لكيان الدولة، وينبغي على قوات الأمن الحذر من تداعيات هذا الفيديو، كمان يجب على المواطنين المدنيين الحذر من مثل هؤلاء الذين يستهدفون أبناء الوطن.

وأضافت "الطويل" أن هذه التنظيمات المسلحة تملك قصر تفكير، ولذلك فإنها تلجأ للحلول العسكري، مشيرًة إلى أنها لا تتوقع إحداث أي نجاح من قبل هذه التنظيمات أو الكتائب، لأن الشعب المصري واع سياسيًا وتاريخيًا وهو ما يصعب مهمة العمل المسلح داخل مصر لهذه الجماعات.

 

خدعة إخوانية

فيما اعتبر الخبراء الأمنيون أن "كتائب حلوان " مجرد خدعة إخوانية، تهدف للتهديد ولا تقدر على فعل شيء، إلا إنه يجب الحذر منها، وهكذا يرى اللواء أحمد إمام، الخبير الاستراتيجي، مؤكدًا أن الهدف من الفيديو هو التهديد ليس أكثر، لأن من يريد فعل شئ لم يعلن عنه قبل فعله.

اللواء جمال أبو ذكري، الخبير الأمني، قال إن كتائب حلوان مجرد "حرب إشاعات" مغرضة، وكل هذه البيانات "كلام فاضي"، فالمظاهرات بعد أن قل عددها وشعر الإخوان بأن نهايتهم اقتربت بدأوا في نشر الإشاعات عن طريق الحديث عن تفجيرات هنا وجماعات إرهابية جديدة لا وزن لها في الشارع، مطالبًا قوات الأمن بالالتزام بالقانون واستهداف كل من يحمل سلاح في مصر.

وصرح اللواء فؤاد علام، الخبير الأمني، أن الإخوان ليس لديهم الحيلة الآن غير قيامهم بخدع إعلامية بعد فشلهم في الحشد للتظاهرات، فينشرون صورًا خادعة ليهتم بها الإعلام المصري ويتسبب في إثارة البلبلة والفزع حتى يحصلوا على الأموال من الخارج.

وطالب "علام " وسائل الإعلام المختلفة بتجاهل كل هذه الدعوات، والتركيز على جوانب التقدم ومناقشة قضايا سياسية واقتصادية تهم الشارع المصري، مشيرًا إلى أن أي دعايا عن الجماعات الإرهابية يزيد من قواعدها في مصر ومن التمويل الخارجي من قطر وتركيا وأمريكا، مؤكدًا أن الفيديو "مفبرك" وهدفه إشغال الإعلام والرأي العام.

وأكد اللواء طلعت مسلم، الخبير الاستراتيجي، أنه بالرغم من كل التصريحات التي تصدرها الجماعات الإرهابية أكبر من قدراتها، إلا أنه يجب الحصول على معلومات وثيقة ودقيقة عنها، ومهاجمة أفكارها والبحث وراء خططها، من أجل القضاء عليها قبل أن تقوم بأول عملياتها.

كما قال الخبير الاستراتيجي والمستشار العسكري بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، اللواء محمد قدري سعيد، إن أي شيء يحدث الآن يجب الاهتمام به، فالجماعات الإرهابية أثبتت قدرتها على القيام بعمليات داخل القاهرة وخارجها ويجب التركيز على متابعة بياناتهم ومعرفة تحركاتهم.

وأشار "سعيد" إلى أن مستوى الجماعات الإرهابية لم يرقَ بعد للقيام بعملياتهم في أماكن حيوية في مصر، ولكن ربما مع الوقت وزيادة الجماعات المسلحة تزيد من خطورة قيامهم بعملية في مكان حيوي على نطاق واسع.

اللواء زكريا حسين، رئيس هيئة البحوث العسكرية ومدير أكاديمية ناصر العسكرية العليا السابق، أكد أنه لابد من القوات الأمنية أخذ فيديو "كتائب حلوان" على محمل الجد، مشيرًا إلى أنه هناك العديد من التنظيمات المسلحة تتبنى أعمال عنف كثيرة، ولكن في النهاية تظل مصر قادرة على التغلب عليهم وسحقهم.

وأضاف "حسين" أنه لن يستطع أي شخص أن يهدد الناس في الشوارع، مشيرًا إلى أن مثل هذه المجموعات تكونت نتيجة الفشل الذريع لجماعة الإخوان المسلمين طوال عام كامل منذ فض اعتصامي رابعة والنهضة في أغسطس الماضي، مؤكدًا أن المواجهة لم تعد بين الأخوان وقوات الشرطة والجيش، بل أصبحت مواجهة بين الإخوان والشعب.

وتابع قائلاً: "من يرد أن يفعل لا يعلن ويلتزم بالسرية الكاملة، ولكن إعلانهم يدل على أنهم غير قادرين على تنفيذ مخططاتهم".


اقرأ أيضًا:

إبراهيم سعيد يسخر من كتائب حلوان

مظهر شاهين: عدد كتائب حلوان لا يصلح لتكوين فريق كرة شراب

النيابة تكلف ثلاث جهات أمنية لكشف هوية "كتائب حلوان"

فيديو.. الداخلية عن مسلحي كتائب حلوان: شغل حماس ده مايحصلش في مصر


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان