رئيس التحرير: عادل صبري 06:04 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

فض رابعة.. 12 ساعة قتل فيها أكثر من 1000 متظاهر

فض رابعة.. 12 ساعة قتل فيها أكثر من 1000 متظاهر

تحقيقات

فض رابعة العدوية

بالتوقيت الزمني

فض رابعة.. 12 ساعة قتل فيها أكثر من 1000 متظاهر

نادية أبوالعينين 14 أغسطس 2014 11:07

 

12 ساعة متواصلة في محاولة لفض الاعتصام داخل ميدان رابعة العدوية منذ شروق الشمس وحتى غروبها، في السادسة والنصف بدأت قوات الشرطة بالتنسيق مع قوات الجيش بإلقاء عبوات الغاز المسيب للدموع، وإطلاق الخرطوش على المتظاهرين المتواجدين قرب الاعتصام، وفقا لتقرير منظمة هيومن رايتس ووتش حول فض رابعة العدوية.

الهجوم 6:30 صباحا

في غضون دقائق، بدأ التصعيد، بالذخيرة الحية، وبقيادة جرافات الجيش، بزحف الشرطة على كل من الخمسة مداخل الكبرى، اثنان على طريق النصر، واثنان بشارع الطيران، وواحد بشارع أنور المفتي خلف مسجد رابعة العدوية في ساعات الصباح الأولى، مكتسحة في طريقھا الحواجز المرتجلة التي أقامھا المتظاھرون وغير ذلك من المنشآت.

وكانت القوات الزاحفة مدعومة بقناصة منتشرين على أسطح المباني الحكومية المجاورة، انسحب العديد من المتظاھرين إلى منطقة الاعتصام المركزية طلباً للسلامة، لكن بعضھم ظل على الأطراف لإلقاء الحجارة وزجاجات المولوتوف، والألعاب النارية على القوات الزاحفة، وشرعت قوات الأمن منذ الصباح في إطلاق النار على المرافق الطبية، واضعة القناصة يطلقون النار على راغبي الدخول لمستشفى رابعة أو مغادرتها.

النيران العشوائية 8 صباحا

وبحلول الثامنة صباحا سادت النيران العشوائية وصفتها المنظمة بـ"عديمة التمييز"، على مداخل الاعتصام، ولكن في التاسعة صباحا كانت قوات الأمن قد تعطلت بالفعل من خلال إلقاء المتظاهرين الحجارة على كل المداخل، وفى الساعات المبكرة من بعد الظهر، عقب استراحة وجيزة في منتصف النهار خفت فيها شدة النيران، كثفت قوات الأمن من نيرانها في الزحف النهائي إلى قلب الاعتصام.

"ممر القناصة"، أو مدخل مستشفى رابعة العدوية، هكذا أطلق عليه المعتصمون، الذي ظل مرمى للرصاص طوال اليوم، وفى حدود التاسعة صباحا، كانت الأساليب البدائية التي وضعها المعتصمون سواء بإلقاء الحجارة والمولوتوف وحمل بعضهم للأسلحة النارية قد انهارت، ويشير التقرير إلى أن قوات الأمن قتلت الكثير في تلك الساعة.

في طريق النصر بدأت قوات الأمن بالتقدم من البداية بجرافات لتطهير المكان، مكتسحة أكياس الرمل والجدران الحجرية البدائية التي نصبها المعتصمون لتعطيل الزحف، وعلى جانبي الزحف تحركت مدرعات يقودها رجال القوات الخاصة، وتتبعها شاحنات الأمن المركزة، وسط تأمين للأطراف ومنع المتظاهرين الجدد من دخول المنطقة بواسطة قوات الجيش.

"أطلقوا الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية على الفور، كانت من القوة بحيث لا يمكنني وصفها، رصاصة أو أثنين في المرة، الرصاص كان ينهمر كالمطر، شممت رائحة الغاز، ورأيت أشخاصًا يصابون على الفور، لن نسمع أي تحذير، لا شيء، كانت جهنم" "طبقا لشهادة أحد المعتصمين لهيومن رايتس".

حرق الخيام :10 صباحا

وبحلول العاشرة صباحا، كانت القوات قد تقدمت حتى مبنى إدارة المرور، والمجاور لمستشفى رابعة العدوية، والمسجد "خرجت لأرى أكبر صدمات حياتي، لم تكن هناك خيام، كانت كلها قد أُحرقت، وصار المكان كقطعة فحم مشتعلة"، كانت تلك شهادة إحدى المعتصمات.

وببلوغ فترة الظهر استمر إطلاق النيران من قوات القناصة المنتشرة فوق المباني وإطلاق الغاز المسيل للدموع، لكن قوات الأمن أوقفت زحفها على طريق النصر مؤقتا، لمنع المزيد من مؤيدي مرسى من دخول الاعتصام، لكن في نحو الثالثة عصرا قامت قوات الأمن بهجمة أخيرة لبلوغ قلب الاعتصام، وفى تمام 4:30 سيطرت قوات الأمن على شارع أنور المفتى تمام.

سيطرة على الميدان 4:30 مساء

وفى نفس الوقت كانت قوات الأمن سيطرت على ميدان رابعة، ومستشفى رابعة من شارع الطيران، على عكس ما حدث على بقية المداخل، استمر الهجوم من الجهة الجنوبية من شارع الطيران، ودخلت الشرطة عمارة المنوفية على الأقدام الساعة 5 مساء، تلك العمارة التي كانت توفر للمتظاهرين ارتفاعا استراتيجيا يمكنهم من بلوغ القوات الزاحفة بالحجارة والمولوتوف، وكانت جدرانها للاختباء خلفها، وعلى مدار الساعات الأربع التالية، قال التقرير نصا "شرعت في ضرب وتعذيب وفي بعض الحالات إعدام المتظاھرين ميدانياً ھناك، بحسب ٣ شھود".

ووفقا لما قاله أحد الشهود يدعى علاء، الذي أصيب في ساقه وفقد صديقه في ذلك اليوم إنه مع دخول قوات الأمن، "أطلقوا النار على كل ما كان يتحرك" بما في ذلك الأشخاص الذين يجرون من طابق إلى طابق، وقال إن الضباط كانوا يتفقدون حياة الشخص من عدمھا عن طريق "ضربه على الرأس بماسورة البندقية" و"دھس الجرحى". وقال إنھم كوموا الجثث بعضھا فوق البعض مثل "الأھرام"

لم يتمكن علاء من مغادرة عمارة المنوفية إلا في نحو 8:30 بعد ساعات من بسط قوات الأمن لسيطرتھا على الميدان، حين جاءت عربة إسعاف، وأصرت على نقل المصابين إلى المستشفيات المحلية. كانت عمارة المنوفية آخر جزء تستولي عليه قوات الأمن من اعتصام رابعة.

أمر بالخروج 5:30 مساء

وفى نحو الساعة 5:30 مساء كانت الشرطة قد طوقت المتظاهرين الباقين حول مسجد رابعة العدوية والمستشفى، الموجودين قرب مركز الاعتصام، ثم استولت على المستشفى بالقوة، وعند تلك اللحظة أمرت غالبية الأشخاص المتبقين بالخروج، ومن بينھم أطباء، مع تعليمات بترك الجثث والمصابين خلفھم، وبمغادرة آخر المتظاھرين لمنطقة الاعتصام، اندلعت حرائق بالمنصة المقامة في مركز الاعتصام، والمستشفى الميداني، والمسجد، وبالطابق الأول من مستشفى رابعة.

وفى 6 مساء سمحت القوات الخاصة للآلاف من المتظاھرين المحاصرين بمغادرة ميدان رابعة للمرة الأولى، وتوقف إطلاق النيران إلى حد بعيد، وقال مصور فيديو صحفي كان في الاعتصام طوال الأسابيع السابقة إنه لم يستطع الخروج في النھاية إلا مع انتھاء عملية الفض: "في الخامسة والنصف مساءً سمعت الشرطة تقول في مكبرات الصوت إن ھناك مخرجاً آمناً، وكان إطلاق النيران قد توقف عند تلك النقطة، ولھذا بدأ مئات المتظاھرين ينصرفون من طريق النصر، كما رحل آخرون من شارع الطيران."


 


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان