رئيس التحرير: عادل صبري 11:21 مساءً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بالقانون.. كيف يستخدم الأمن السلاح مع المتظاهرين؟

بالقانون.. كيف يستخدم الأمن السلاح مع المتظاهرين؟

تحقيقات

فض رابعة - أرشيفية

بالقانون.. كيف يستخدم الأمن السلاح مع المتظاهرين؟

محب عماد 14 أغسطس 2014 10:20

منذ قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير، يظل الجدل حول الأسلحة التي تستخدمها قوات الأمن قائمًا، فمرة يصرح وزير للداخلية “احنا معندناش قناصة” ومرة أخرى يقول غيره”لا نستخدم الخرطوش”، وبالرغم من ثبوت استخدام قوات الأمن لبعض الأسلحة التي نفت وجودها، إلا أن لغز تسليح قوات فض الشغب مازال قائمًا.

تتبعنا القوانين المنظمة لتسليح وزارة الداخلية فوجدنا القانون الأساسي، وهو القرار الوزاري رقم 156 لسنة 1964 والذي ينظم استعمال الأسلحة النارية من قبل قوات الأمن، والملفت للانتباه أن هذا القانون تم وضعه قبل تأسيس قطاع الأمن المركزي والذي كان الرئيس الراحل أنور السادات قد أنشأه عقب ما أسماه هو بـ"انتفاضة الحرامية".

كما أن هناك القرار الإداري رقم 3 لسنة 2007 الذي ينظم تسليح قوات الأمن المركزي، والحراسات الخاصة التي تقوم بتأمين المنشآت وبعض الشخصيات، أما بالنسبة لقوات الأمن العام فالذي ينظم تسليحهم هو الكتاب الدوري رقم 3 لسنة 2000.

تشمل هذه القوانين والقرارات الإدارية الأسلحة التي تستخدمها القطاعات والإدارات المنوطة بفض الشغب، وتأمين المنشآت والشخصيات، لكن استخدام مثل هذه الأسلحة يتطلب أوامر مباشرة من القيادات في الوزارة، والتي دائمًا ما تكون حريصة على السيطرة على الأوضاع ومتابعة التحركات أول بأول.

لاستخدام السلاح الحي قواعد وأعراف يحرص معظم الضباط على اتباعها، فتحمُّل مسؤولية فتح النيران على إحدى المسيرات دون أوامر قد يودي بمستقبل أحد الضباط وينتهي بفضيحة جديدة للوزارة.

يعتبر مبدأ التدرج في استخدام القوة أحد أهم المبادئ التي غالبًا ما تُصدر الأوامر باتباعها، فدائمًا ما نرى قنابل الغاز المسيل للدموع كمؤشر لبداية تعامل قوات الأمن مع إحدى المسيرات، ثم تبدأ كثافة إطلاق قنابل الغاز في الزيادة، عادةً ما توجه قنابل الغاز إلى فوق، إلا أننا رأينا في بعض التظاهرات ضباط يستهدفون منطقة الرأس والصدر مستخدمين بنادق إطلاق قنابل الغاز عيار الـ1.5 بوصة.

ثاني الأسلحة المستخدمة في فض التظاهرات، والتي تعتبر الأشهر والأوسع استخدامًا من قبل قوات الأمن المركزي هي بنادق الخرطوش أو الشوزن، وتتنوع البنادق بين بنادق الخرطوش عيار 12 رش وبنادق الخرطوش التي تحتوي على كأس إطلاق.

كما تتنوع أيضًا الطلقات المستخدمة في تلقيم السلاح، فهناك ما يسمى "الطلقات الدافعة" والتي غالبًا ما يكون لونها أخضر، وتعتبر الطلقات الدافعة أقل أنواع "الخرطوش" ضررًا حيث أنها لا تحتوي علي أي مقذوف، ثاني هذه الطلقات والأوسع انتشارًا هي "طلقات بليّ رش" والتي عادةً ما تحمل اللون الأحمر، وتعتبر طلقات البليّ الرش هي مصدر الأجسام المعدنية الصغيرة التي تصيب المتظاهرين، أما بالنسبة للطلقات الأكثر خطرًا والتي قد تؤدي إلى الوفاة تسمي "طلقات هجومية" والتي أحيانًا تحمل اللون الأسود وأحيانًا تحمل الأحمر، وتحتوي هذه الطلقات علي مقذوف رصاصي أو مطاطيّ فضلًا على قوة إطلاقها الكبيرة.


وعن الأسلحة الحية التي تستخدمها القوات المخولة بالتعامل مع التظاهرات، وأحداث الشغب، فتتنوع بين الأسلحة الآلية والتي في الغالب ما تكون من طراز “الكلاشنكوف” إنتاج مصانع القوات المسلحة، ويتطلب استخدام هذه الأسلحة أوامر واضحة من قبل قيادات وزارة الداخلية، أو في حالات محدودة يرى فيها الضباط المسؤولين عن التشكيلات دفاعًا مشروعًا عن النفس.


كما يتضمن تسليح الخدمات الخارجية بإدارة العمليات الخاصة الأسلحة الرشاشة والقناصة، وهذه الخدمات تتنوع بين تأمين المنشآت التابعة للجهات السيادية والسفارات الأجنبية وبعض الشخصيات، وتستخدم هذه القوات الرشاشات الخفيفة والمتوسطة، ويعتبر الرشاش عيار الـ9 مم هو الأوسع استخدامًا من قبل قوات التأمين، كما يتضمن تسليح هذه الإدارة بنادق القناصة والرشاشات الثقيلة التي يتم تثبيتها على المدرعات.

عادةً ما يحمل الضباط المشاركين في فض التظاهرات السلاح الشخصي، والذي يتم تسليمه لهم كعهدة، ولعل أشهر هذه الأسلحة الشخصية هي "الطبنجة" عيار الـ9 مم بمختلف أنواعها، يصرح للضباط استخدام السلاح الشخصي في حالات الدفاع عن النفس، لكن بعض من الضباط يبدؤون في استخدامه فور اشتداد الاشتباكات مع الأطراف الأخري، والتي أحيانًا ما يستخدمون فيها طلقات "الفشنك" والتي لا تحتوي على مقذوف.

دائمًا ما يحمل جنود الأمن المركزي الدروع الخاصة بهم والعصيان المطاطي أو المعدنية، كما تسلم لهم الخوذ المصنوعة من مادة "الفايبر" والتي تحميهم من الحجارة التي تلقي عليهم في الكثير من الأحيان، وعادةً ما يرافق اثنين من العساكر الضابط المسؤول عن التشكيل حاملين له الأسلحة المستخدمة.


 

أما بالنسبة لقوات الأمن العام الخاصة بفض الشغب، فغالبًا ما تتولى هذه القوات تأمين المحاكم وترحيل المساجين السياسيين والجنائيين في بعض الأحيان، وتكون بنادق الغاز والخرطوش من تسليح قوات الأمن العام والتي تحتوي أيضًا على البنادق الآلية، ترافق قوات الأمن العام الأمن المركزي في الكثير من الأحيان كدعم عندما تشتد حدة الاشتباكات.

تنزل وحدات وحدات فض الشغب بالعمليات الخاصة إلى الشارع فور شعور قيادات الوزارة بالقلق بعد احتدام الأمور، وتستخدم هذه الوحدات ما تراه مناسبًا للتعامل والسيطرة على الأوضاع، ويتنوع تسليح هذه الوحدات بين بنادق الغاز والخرطوش والبنادق الآلية طراز الكلاشنكوف.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان