رئيس التحرير: عادل صبري 12:39 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

فض اعتصام رابعة.. قناعات تغيَّرت ومعارضة جدَّت

فض اعتصام رابعة.. قناعات تغيَّرت ومعارضة جدَّت

تحقيقات

جانب من فض اعتصام رابعة العدوية

فض اعتصام رابعة.. قناعات تغيَّرت ومعارضة جدَّت

مصعب صلاح 12 أغسطس 2014 15:42

الجرافات تتحرك وأصوات التحذيرات تطالب المعتصمين بفض اعتصامهم، يحاول المعتصمون منع الجرافات وأصوات الطلقات تنهمر ليبدأ تساقط القتلى، ويبدأ معها فض اعتصام رابعة العدوية.

 

لم تكن أحداث فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة حدثًا يخص جماعة الإخوان المسلمين، والقوى المطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي فقط، بل أثر على رموز سياسية وحركات ثورية بشكل كبير.

 

 

فقيام قوات الأمن باستخدام القوة في فض اعتصام رابعة وقتل ما وصل لحوالي 1000 قتيل بحسب تقارير منظمات حقوقية، و627 شخصًا حسب تقرير الطب الشرعي، دفع سياسيون وحركات ثورية لرفض أسلوب الفض بالقوة والتحول عن تأييد النظام القائم.

 

رموز سياسية

يعتبر محمد البرادعي أشهر من رفض أسلوب فض الاعتصام وقدم استقالته من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية عدلي منصور للشئون الخارجية ورحل خارج البلاد، وجاء في نص الاستقالة أنه سعى لحل الأمور مع مؤيدي المعزول مرسي سلميًا للقضاء على حالة الاستقطاب من أجل الوصول لوفاق وطني، رافضًا قيام قوات الجيش والشرطة باستخدام القوة المفرطة في التعامل مع المعتصمين معللًا ذلك بقوله "العنف لا يولد سوى العنف".

 

ولم يكن البرادعي الوحيد الذي غير رأيه في القيادة المصرية بعد 30 يونيو، بل جاء موقف عبد الرحمن يوسف بعد الفض أكثر حدة، حيث تحول عن اعتبار 30 يونيو موجة ثورية مكملة لــ 25 يناير، واعتبرها انقلابًا متكامل الأركان.

 

فبعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، كتب في جريدة اليوم السابع رسالة إلى أبيه الشيخ يوسف القرضاوي يؤيد فيها عزل مرسي معتبرًا أن الشعب أسقط شرعيته يوم 30 يونيو، وأن توصيف ما حدث هو موجة ثورية مكملة وليس انقلابًا.

لم يصمد هذا الرأي طويلًا، فبعد فض اعتصام رابعة العدوية، خرج في برنامج مع الإعلامي خالد صلاح أعلن فيه أن ما حدث في رابعة "مجزرة" وأن أحداث 30 يونيو بدأت كموجة ثورية ثم تحولت لانقلاب يوم 3 يوليو.

 

الأمر ذاته تعلق بالكاتب بلال فضل الذي بارك أحداث 30 يونيو ودعمها منذ البداية حتى أنه كتب على حسابه على تويتر "بيان الجيش واضح ولا مجال للحديث عن انقلاب عسكري إلا من كذابي الإخوان، مرسي استهان بشعبه وقرر أن يكون رئيسًا لعشيرته فقط فأسقطه الشعب، إنجاز ثورة يناير الأهم كان استرداد الشعب لحقه في تقرير مصيره وهذا ما لم يفهمه مبارك ولا طنطاوي ولا مرسي وكل من لا يفهم ذلك سيسقطه الشعب" واعتبر أن ما حدث عودة لحدود 11 فبراير.

 

واختلف رأيه عن النظام الحالي بعد فضل اعتصام رابعة العدوية والنهضة، حيث كتب مقالاً في جريدة الشروق المصرية بتاريخ 16 من أغسطس بعنوان "كلنا سماح أنور" رفض فيه تبرير قتل المدنيين في رابعة العدوية، معتبرًا أنَّ الجميع يبرر قتل الخصم السياسي بدعوى أنه تنظيم مسلح، كما فعل الإخوان حينما كانوا في السلطة وبرروا قتل الثوار في محمد محمود الثانية.

 

سياسي مخضرم آخر هو عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، الذي اعتبر ما حدث يوم 3 يوليو "انقلابًا ناعمًا" إلا أنه أيده بحجة أنه لا يوجد بديل آخر رافضًا تدخل الجيش في السياسة، وسرعان ما أبدى معارضته الشديدة للنظام القائم بعد 30 يونيو بعد الفض واصفًا إياها بالمجزرة.

 

حركات شبابية

لم يكن فقط الرموز السياسية هي من تحولت للهجوم على النظام القائم بعد الفض، ولكن سارت حركات ثورية على السياق ذاته.

فحركة 6 إبريل – جبهة أحمد ماهر -رفضت اعتبار أحداث 3 يوليو انقلابًا، ولكنها موجة ثورية دعمتها الحركة ووقفت في صفها، وبالرغم من رفضهم نزول جمعة التفويض بحجة أن الجيش لا يحتاج لتفويض للقضاء على الإرهاب، إلا أنه بعد فض اعتصام رابعة العدوية، رفض الاستخدام المفرط للقوة مشددًا بضرورة الحل السلمي، والتي كانت مقدمة لاعتبارهم فيما بعد أحداث 3 يوليو انقلابًا في مارس 2014.

 

"الاشتراكيون الثوريون" أيضًا كانوا أحد أعمدة أحداث 30 يونيو، والتي كما يقول هشام فؤاد، المتحدث باسم الاشتراكيون الثوريون، رفضت أن يكون التغيير عن طريق الجيش ولكن عن طريق الشعب المصري، كما وصفت الحركة في بيان لها يوم 14 أغسطس 2013 بـ "المذابح المدبرة"، حيث أكدت على أنا ما حدث يأتي في سياق المذابح البشعة التي يرتكبها العسكر والشرطة، معتبرة هذه المذبحة – على حد وصفهم -بروفة دموية على طريق تصفية الثورة المصرية، وخلق حالة من الذعر تهدف إلى كسر الإرادة الثورية لكل المطالبين للحق في مصر من عمال وفقراء وشباب ثوري.

 

التغطية الإعلامية

قنوات عربية هي الأخرى غيرت لهجة الخطاب لتصف ما حدث في 3 يوليو بــ "الانقلاب" بعد أن تجنبت ذكره صراحة.

 

قناة الجزيرة القطرية كانت أشهر قناة غيرت لغتها لتصرح علانية أن ما حدث يعد انقلابًا بشكل صريح حتى في تقاريرها الرسمية، فالقناة حرصت عقب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي على الاتزان في نقل الرأي والرأي الآخر، وتجنب ذكر لفظ "ثورة" أو "انقلاب"، إلا أنه عقب الفض مباشرة أصبحت انقلاب 3 يوليو هي الكلمة الدارجة في نشراتهم الإخبارية وتقاريرهم وحتى الأفلام الوثائقية.

 

شاهد الفيديو

http://www.youtube.com/watch?v=AUtFM9L6ago#t=12
 

اقرأ أيضًا:

الحقوقيون الممنوعون من الدخول لمصر ...قائمة لا تنتهى

زيزو عبده: غباء النظام في فض رابعة سبب عدم الاستقرار

خبراء: الإخوان فشلوا في تدويل قضية فض رابعة والنهضة

سياسيون: تقرير الخارجية الأمريكية عن الحريات مسيس

هل تغيرت قناعات المشاركين في جمعة التفويض؟

جميل راتب: فض رابعة فظيع.. والبرادعي على حق


 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان