رئيس التحرير: عادل صبري 12:14 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الحقوقيون الممنوعون من الدخول لمصر ...قائمة لا تنتهى

الحقوقيون الممنوعون من الدخول لمصر ...قائمة لا تنتهى

تحقيقات

وفدا نسويا مُنع من دخول مصر

آخرهم وفد هيومن رايتس وواتش..

الحقوقيون الممنوعون من الدخول لمصر ...قائمة لا تنتهى

حقوقي: الدولة تعادي الحريات ..وحادثة المنع ليست الأولى

نادية أبوالعينين 11 أغسطس 2014 20:07

محاولات دائمة لوقف أعمالهم في مصر، مواجهات بالحبس والاحتجاز، والمنع من الدخول إلى البلاد، لممارستهم أنشطة تراها الحكومات غير مستحب الحديث عنها، وعلى الرغم من مرور 16 عامًا، من إصدار الإعلان العالمي للمدافعين عن حقوق الإنسان، ما زالوا هم أكثر عرضه للمنع والانتهاكات، والتي كان آخرها منع مسؤولان بمنظمة هيومن رايتس ووتش، من الدخول للبلاد.

عقب 12 ساعة من الاحتجاز بمطار القاهرة، منعت السلطات المصرية دخول المدير التنفيذي للمنظمة ومسؤولة أخرى لأسباب أمنية، وفقا للمنظمة، وذلك أثناء توجههم كينث روث، وسارة ليا ويتسون، إلى القاهرة للمشاركة في إطلاق تقرير عن فض رابعة العدوية بمناسبة الذكرى الأولى لفض اعتصام أنصار جماعة الإخوان المسلمين الذي يواكب يوم 14 أغسطس.

وأعربت المنظمة عن انزعاجها من حملة تزداد اتساعا على المعارضة منذ إعلان قائد الجيش عبد الفتاح السيسي آنذاك، عزل الرئيس محمد مرسى، وأوضح روث في بيان صادر عن المنظمة "جئنا لمصر لإصدار تقرير جاد يستحق اهتمام الحومة المصرية، وعلى السلطات المصرية بدلا من حرمان ناقلي الرسالة من الدخول لمصر أن تدرس بجدية ما توصلنا إليه من نتائج".

تاريخ من المنع

لم تكن تلك هي الحادثة الأولى للمنع فعلى الرغم من أن الأمر كان مستمرًا قبل ثورة 25 يناير، وكانت هناك توقعات بتغير الوضع إلا أنه في 4 أغسطس 2011، منع الناشط محسن مرزوق، الأمين العام للمؤسسة العربية للديمقراطية بالدوحة، من الدخول إلى مصر بحجة وجود اسمه ضمن قوائم النشطاء الحقوقيين الممنوعين من دخول مصر منذ نظام المخلوع حسنى مبارك.

وفى نفس العام في 6 سبتمبر منع الدون والناشط اللبناني، عماد بزي، من دخول الأراضي المصرية، ورُحل إلى لبنان عقب ساعات من وصوله للمطار بدعوة وجود اسمه ضمن قوائم الممنوعين من دخول البلاد بناء على طلب جهات أمنية، بحسب الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.

وفى عهد المجلس العسكري في 25 إبريل 2012 دم منع الناشط الحقوقي البحريني، فلاح ربيع، من دخول مصر بحجة وجود قرار من الأمن القومى المصري وتدخل جهات سيادية، وذلك أثناء توجهه للمشاركة في المؤتمر الإقليمي البحرين من الأزمة إلى الاستقرار.

وفى بيان لمنتدى البحرين لحقوق الإنسان، أوضح أن المنع بسبب وجود قائمة سوداء صادرة من الأمن القومي المصري بالتنسيق مع الحكومة البحرينية.

ولم يكن ذلك الناشط البحريني الوحيد الذي تم منعه، ففي 26 أغسطس من نفس العام، احتجزت سلطات الأمن في مطار القاهرة الناشطة البحرينية، مريم الخواجة، ومنعتها من دخول مصر.

وأوضحت الخواجة آنذاك، أنها فوجئت بعد تقديم وثائقها برجل أمن يسألها عن جنسيتها، وطلب منها الرجوع إلى مكتب الأمن لأنها ممنوعة من دخول مصر، مشيرة إلى أن الأمن أخبرها أنها ممنوعة بأمر من المخابرات المصرية وعليها المغادرة.

وكانت سلطات الأمن قد حاولت منع مريم من دخول مصر في إبريل من نفس العام ثم سمحت لها بالدخول بعد اعتراض عدد من الجمعيات والمنظمات الحقوقية المصرية.

وفى 4 أغسطس 2013، قالت الناشطة اليمنية، توكل كيرمان، على حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر أن السلطات المصرية أجبرتها على مغادرة البلاد عقب ساعة من احتجازها ومنعها من الدخول دون إبداء الأسباب.

وتكرر المنع لنشطاء الثورة البحرانية فى فبراير 2014، بمنع الناشط البحريني، عباس فاضل، أمين عام التجمع الوطني الوحودة، من دخول البلاد واحتجازه لمدة سبع ساعات متواصلة بالمطار، وترحيله مرة أخرى دون إبداء أسباب للمنع.

 واستمرت سلسلة المنع لوفد نسوي ضم 65 امراة من التوجه إلى غزة، للاحتفال مع النساء الفلسطينيات بيوم المرأة العالمي، في مارس 2014، وأجبرتهم السلطات على المغادرة مرة أخرى، وفى الشهر التالي في أبريل رحلت سلطات المطار، الناشط الحقوقي اللبناني، وسام طريف، بعد ساعة من صوله إلى المطار لتقديم التماس إلى مفتى الجمهورية بشأن الحكم الصادر من جنايات المنيا بإعدام 528 من معارضي النظام.

أوضح وسام أنه لم يسمحوا له بالدخول، وأخذوه إلى غرفة الترحيل، ليتم استجوابه حول الالتماس والمفتى، وأعلن مسؤولون بالمطار أن اسمه ضمن قائمة الأشخاص الخاضعين للمراقبة ليتم ترحيله عقب 11 ساعة من الوصول.

الدولة تعادي الحريات

وأوضح الناشط الحقوقي، جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، انه حتى الآن لا يوجد تفاصيل كاملة حول أسباب المنع، مشيرًا إلى أن الوفد قال إنه سيتم الإعلان عن التفاصيل وأسباب المنع بمجرد وصولهم عقب ترحيلهم من المطار.

وأضاف لـ"مصر العربية" أن المنع ليس قانونيًا، موضحا أن المنع يكون في حالات ارتكاب المواطن لجريمة تجعله من الممنوعين من دخول مصر، ولكن حتى الآن لا يوجد أسباب قانونية لمنعهم، مؤكدا أن وزارة الداخلية لم تعلن الأسباب حتى الآن.

وأشار عيد إلى أن تلك لم تكن هي المرة الأولى منع نشطاء حقوق الإنسان أو الصحفيين من الدخول إلى الأراضي المصرية واحتجازهم من خلال سلطات المطار، وتابع قائلا "الحكومة المصرية مستمرة في المنع لأنها تعادي الحريات، المنع حدث منذ عهد حسنى مبارك، واستمر في عهد المجلس العسكري، والرئيس المعزول محمد مرسى، ومازال يحدث حتى الآن".

وحول الربط بين التقرير المقرر إعلانه غدا حول فض اعتصام رابعة العدوية من قبل منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان، ومنع ممثليها من الدخول إلى مصر، أوضحت سارة المصري، الباحثة بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، أنه لا يوجد معلومات حتى الآن تفيد هل تم المنع على أثر التقرير؟، وهل هناك علاقة سببية بين التقرير ومنعهم.

وأضافت المصري أنه إذا كان المنع تم على إثر أسباب أمنيه، فهذا يعد نوعا من تقييد الحركة والحق في السفر والتنقل، على حد قولها، واصفة ما حدث بالتعدي على حريتهم الشخصية، مؤكدة أنهم لم يخضعوا لتحقيق رسمي، وليس هناك سبب قانوني استندت عليه سلطات المطار في منعهم.

وأشارت إلى أنهم لا يوجد ضدهم جرائم يمكن الاستناد إليها أو اتهامات، مما يجعل ما حدث ضد اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان