رئيس التحرير: عادل صبري 11:21 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

قتل المتظاهرين..النيابة أثبتت استخدام الرصاص..والعادلي ينفي

قتل المتظاهرين..النيابة أثبتت استخدام الرصاص..والعادلي ينفي

تحقيقات

حبيب العادلى أثناء جلسة المحكمة

قتل المتظاهرين..النيابة أثبتت استخدام الرصاص..والعادلي ينفي

حقوقيون: العادلي أدان نفسه في قضية التصنت وقطع الإتصالات

نادية أبوالعينين 10 أغسطس 2014 16:43

عقب ما يقرب من أربعة أعوام على ثورة 25 يناير، ووقائع قتل المتظاهرين، شهدت محاكمة حبيب العادلي، أمس، حديثه على مدار 5 ساعات، نافيًا التهم الموجهة له في المحكمة بقتل المتظاهرين، والإضرار بالمال العام من خلال تصدير الغاز لإسرائيل والمتهم فيها مع المخلوع مبارك ونجليه و6 من قيادات الشرطة في عهده، مؤكدا أنه تم التعامل بسلمية مع المتظاهرين ولم تستخدم ضدهم أي أسلحة.

إلا أن ما جاء بمذكرات النيابة التكميلية بأدلة الثبوت في قضية قتل المتظاهرين، والتي تعمدت على تحقيقات النيابة العامة في تقرير لجنة تقصى الحقائق المشكلة بالقرار الجمهوري رقم 10 لسنة 2012، أكد على استخدام قوات قتالية في قتل، وإصابة المتظاهرين وتسخير مؤسسات الدولة لذلك.

إطلاق الرصاص

وفقا لإطلاع النيابة العامة على أمر العمليات الخاصة رقم 37 لسنة 2011، الخاص بالإدارة العامة للعمليات الخاصة الاستعانة بعدد 38 وحدة فض رسمي، و6 وحدات فض مدني و 2 وحدة فض احتياطي بمناطق الإذاعة والتلفزيون ومقر الحزب الوطني، وميدان الشيخ يوسف وتقاطعي شارع مجلس الشعب والقصر العيني وشارعي محمد محمود والتحرير.

وورد ضمن شهادة اللواء أحمد محمد أحمد البغدادي، وكيل الإدارة العامة لإمداد الشرطة للأسلحة والذخائر، أنه وفقا للقرار الوزاري رقم 11743 لسنة 1977 بشأن تسليح هيئة الشرطة فإن بنادق القنص المزودة بأجهزة تنشين ورؤية ليلية تخصص لسرايا الدعم بالأمن المركزي، ولديها منها 369 بندقية قنص و 64 بندقية لدى جهاز مباحث أمن الدولة المنحل ومكتب وزير الداخلية.


 

وحول تسليح أفراد الشرطة يوم 28 يناير أوضحت مذكرة النيابة وفقا لأقوال العميد، حاتم فوزى مندور، رئيس مجموعة إنقاذ الرهائن لقطاع الأمن الوطني، أنه يتلقى كافة التعليمات هاتفيا وشفاهة من رئاسة قطاع الأمن الوطني وأنه لا يتم إثبات ذلك بدفاتر، ومن الاطلاع على دفاتر حركتي السلاح والذخيرة بقطاع الأمن فاته يوم 28 يناير تم تسليم عدد من الضباط، وأفراد الشرطة بالقطاع عدد من البنادق القناصة، وبنادق الخرطوش والبنادق الرشاشة وعدد كبير من الذخائر المستخدمة عليها.

دفاتر التسليح

أوضحت دفاتر تسليح قوات الأمن المركزي وقوات الأمن تسليح القوات المشاركة في منع التظاهرات، وتفريقها بالقوة طلقات الخرطوش والمطاطية والحية، حيث ثبت بتقرير جهاز مباحث أمن الدولة المحرر في فبراير 2011، إطلاق قوات الشرطة لطلقات الخرطوش المطاطية على المتظاهرين خلال إحداث 25 يناير، فضلا عن استلام ثلاثة مجندين كل منهم سلاح خرطوش وعدد 50 طلقة رش وعدد 50 طلقة دافعة، والتي تمركز تواجدهم بتقاطع شارع مجلس الشعب مع شوارع القصر العيني والفلكي ومنصور ولاظوغلى وتقاطع شارع محمد محمود مع شارع فهمى.


 

وفى يوم 28 يناير ثبت في دفاتر التسليح بالصفحات رقم 80 و81 تسلم 17 مجند سلاح إلى وعدد 50 طلقة إلى روسي وعدد اثنين خزنه، وكذلك تسلم أربع مجندين سلاح خرطوش وعدد 50 طلقة رش، وعدد خمسين طلقة مطاطي، والتي تمركزت بشارع القصر العيني تقاطع مجلس الشغب وميدان لاظوغلى، وتقاطع شارع 26 يوليو مع طلعت حرب، وفى منطقة دار القضاء العالي، استلم الضباط المتواجدين بالخدمة خمسين طلقة خرطوش عيار 12 رش، وسلاح إلى و50 طلقة آلى.

تسليح كامل بالرصاص

أشارت مذكرة النيابة انه ضمن أقوال حبيب العادلي، أمام لجنة تقصى الحقائق، أكد أن الضباط المكلفين بتأمين المنشآت كوزارة الداخلية كان تسليحهم كاملا بالرصاص الحي، وكان هناك أفراد أعلى مبنى وازرة الداخلية والمباني الواقعة في نطاق سور الوزارة، فضلا عن وجود قوات الأمن المركزي حولها، وكان إطلاق النار الذي تم خلال أحداث شارع الوزارة؛ نظرا لمحاولة اقتحامها مساء يومي 28 و29 يناير، وأنه سمح بإطلاق أعيرة الخرطوش صوب أقدام المتظاهرين لفض تظاهرات يوم 25 يناير.

وفى دفتر غرفة عمليات رئاسة قوات الأمن المركزي بالصفحة 109، أخطر العقيد أحمد قدوس، مشرف خدمات تأمين الوزارة، بتذخير السلاح، وإطلاق النيران على المتظاهرين مباشرة، بناء على توجيهات مساعد الوزير رئيس قطاع الأمن المركزي، في الوقت الذي نفى فيه العميد، نبيل رفعت رضوان، رئيس قسم تأمين وزارة الداخلية، محاولة اقتحام الوزارة أو وصول أى متظاهرين إليها، نظرا لأن قوات الأمن المركزي كانت تتولى تأمين الوزارة لمسافة بعيدة حولى من مائتي إلى ثلاثمائة متر لمنع أي اعتداء عليها.

ووفقا لمذكرة الإدارة العامة للمباحث الجنائية بقطاع مصلحة الأمن العام أنه مساء يوم 28 يناير، قامت قوات الشرطة بإطلاق النار على المتظاهرين في محيط وزارة الداخلية وذلك على مدار ثلاثة أيام متتالية 28، 29، 30 يناير.

وضمن أقوال الرائد، محمود جلال عبد الحميد، الضابط بالأمن المركزي بقطاع أبو بكر الصديق: إن الكثير من القوات قد صدرت لها تعليمات بالانسحاب والتوجه لمبنى وزارة الداخلية، وأنه قد حدث تعامل بالسلاح أمام مبنى الوزارة.
كما أثبتت النيابة العامة بصدور أوامر باستعمال القوة ضد المتظاهرين وتفويض القوات في استخدامها، فضلا عن أثبات النيابة بقيام الشرطة بطمس الحقائق من خلال التلاعب فى بيانات ودفاتر التذخير.


كما تضمن مذكرة النيابة العامة تأكيد على ما توصلت إليه لجنة جمع المعلومات والأدلة وتقصي الحقائق من عدم وجود للطرف الثالث، أو تورط عناصر خارجية سواء من حزب الله أو حركة حماس فى جرائم قتل وإصابة المتظاهرين في يناير 2011، وأكدت على تورط أجهزة الدولة في تلك الجرائم.


النيابة أقرت الإدانة

وتقول هدى نصر الله، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن الضحايا، والمحامية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية: إن وزير الداخلية المتهم، حبيب العادلي، لم يقر حتى الآن بإصدار قرار بقتل المتظاهرين، مستمرًا في نفى التهمة منذ اللحظة الأولى، على الرغم من إقرار تحقيقات النيابة بحدوث وقائع قتل للمتظاهرين، موضحة أن تحويل النيابة التحقيقات للمحكمة يقر بإدانة حبيب العادلى.

وتابعت قائلة :" العادلى يبحث عن أى مبرر لتبرئة نفسه بالحديث عن المؤامرة ومصلحة الوطن، لكن القاضي في النهاية أمامه الورق والأدلة ضده كاملة".

وأشارت في تصريحات لـ"مصر العربية"، إلى أن هناك اعترافًا بوجود فرق قناصة منذ المحاكمة الأولى، موضحة أن شهادة منصور العيسوي، وزير الداخلية السابق، لكونه خبير وليس لمنصبه كوزير وقتها.

وحول اعتراف العادلي بقطع الاتصالات، أكدت أنه يجب على النيابة الاهتمام لتحريك قضية قطع الاتصالات مرة أخرى من خلال اعتراف رسمي أمام هيئة المحكمة بقطع الاتصالات.

قطع الاتصالات

وأوضح جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أن حبيب العادلي بحكم منصبه، وكونه مقرب من الديكتاتور حسنى مبارك، على حد وصفه، كان ضمن لجنة تضم وزير الدفاع والأمن القومى ووزير الاتصالات لبحث أمر قطع الاتصالات، مشيرًا إلى أن القضية في بداية الأمر تم تحويلها للنائب العام، الذي قام بدوره بإرسالها إلى 6 نيابات للتباطؤ، على حد قوله.

وأشار عيد إلى أن القضية عند إحالتها للمحكمة والحكم فيها بإدانة المتسبب بقطع الاتصالات أحيلت للقضاء العسكري، وتم تجميدها لما يزيد عن 40 شهرًا، لأن المتهم عسكري، وتابع "على الرغم من اعتراف العادلي بقطع الاتصالات إلا أننا ما زلنا نصمم على معرفة صاحب القرار والذي تسبب في مقتل ما بين 60 إلى 90 متظاهرًا لفشلهم الاتصال بالإسعاف"، معتبرا أن قطع الاتصالات بمثابة مشاركة في جريمة قتل الثوار وزيادة عدد المصابين.

وحول اعتراف العادلي بالتصنت أكد أنها ليست المرة الأولى التي يعترف فيها العادلى بالتصنت، مشيرًا إلى أن الاعتراف الأول كان في 2005 قائلا: "أيوة بنراقب.. واللى خايف ميتكلمش"، وأوضح أنه على الرغم من نص القانون والدستور على تجريم التصنت إلا أن تنفيذ القانون يحتاج إلى إرادة سياسية.

ووصف محمد عبد العزيز، مدير مركز الحقانية للحريات، دفاع العادلى، أمس، بـ"محاولة فاشلة للتأثير على الرأي العام وتشويه ثورة يناير ورموزها ووصفها بأنها مؤامرة"، وأشار إلى أن المحامية شهدت كفالة لحق الدفاع بشكل واسع على غير العادة في القضايا المتداولة، وكفالة حق المتهمين في المرافعة، موضحا أن هذا أمر للإشادة، مطالبًا بتطبيقه في كافة القضايا.

وحول استناد حبيب العادلي لبراءة الضباط المتهمين في قضايا قلت المتظاهرين بالمحافظات، أوضح أن ذلك لا يثبت براءة العادلي إطلاقا، مشيرًا إلى أن القضايا منفصلة، مطالبا النيابة بتحريك تهمة ضد العادلي بالتنصت دون إذن قضائي.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان