رئيس التحرير: عادل صبري 08:33 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

دفاع المتهمين عن أنفسهم .. ممنوح لمتهمي قضايا الرأي العام وممنوع عن النشطاء

دفاع المتهمين عن أنفسهم .. ممنوح لمتهمي قضايا الرأي العام وممنوع عن النشطاء

تحقيقات

علاء عبد الفتاح في قفص الاتهام (أرشيفية)

دفاع المتهمين عن أنفسهم .. ممنوح لمتهمي قضايا الرأي العام وممنوع عن النشطاء

مصعب صلاح - هاجر هشام 09 أغسطس 2014 15:34

أثار دفاع حبيب العدلي، وزير الداخلية الأسبق المتهم بقتل المتظاهرين في 25 يناير، عن نفسه في محاكمة القرن جدلًا حول أحقية المتهم في الدفاع عن نفسه من عدمه.

الواقعة ليست جديدة في المحاكم المصرية؛ فقبل ذلك دافع محمد البلتاجي عن نفسه، وسُمح للرئيس المعزول محمد مرسي بالحديث مرارًا في محاكماته المختلفة، في حين لم تتح الفرصة لمتهمين آخرين في الحديث أثناء المحاكمة.

اختلفت آراء حقوقيين في أحقية المتهم في الدفاع عن نفسه من عدمه؛ فهناك من رأى أن المحكمة تميز بين المتهمين، وآخرون اعتبروا أن المحكمة سيدة قرارها.


تمييز

اعتبر حقوقيون المشكلة الرئيسية تتمثل في أن المحكمة تكيل بمكيالين في التعامل مع القضايا المختلفة.

فكما يقول أسامة المهدي، عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، فمن حق المتهم إذا سمحت المحكمة ولكن المشكلة هو التمييز في إعطاء هذا الحق للمتهمين فعلى سبيل المثال في القضايا المعروفة يُمنح للمتهمين حق الحديث، أما القضايا الأخرى فأحيانًا تعاقب المحكمة المتهمين إذا تمسكوا بحقهم في الحديث، فالمحكمة هددت النشطاء في جلسة أحداث مجلس الوزراء الأخيرة، المتهم فيها أحمد دومة وآخرون، والتي تجري وقائعها في الدائرة 5 جنايات برئاسة المستشار ناجي شحاتة، وتم وضع دومة في قفص زجاجي، حاول دومة الاعتراض على وجوده في القفص، القاضي هدده بتوجيه تهمة إهانة القضاء إليه.

وأضاف المهدي أنه يتم انتهاك حقوق النشطاء في العديد من القضايا؛ ففي قضية مسيرة الاتحادية الرافضة لقانون التظاهر المتهم فيها 24 شخصًا من بينهم 7 بنات، ودخل المتهمين للقفص بـ “الكلابشات" في انتهاك صريح للقانون، واعترضنا على ذلك ولم يلتفت حتى القاضي لاعتراضنا.

في السياق ذاته، يقول محمد فاضل، عضو بجبهة الدفاع عن المتظاهرين، إن الوضع يكون أسوء في المحاكمات التي تعقد في معهد أمناء الشرطة، فالمتهمون في هذه المحاكمات بسبب وجودهم في أقفاص زجاجية لا يستطيعون سماع المرافعات وهذا يهد ركنًا أساسيّا من أركان المحاكمة، فـــ "المتهم مش سامع القاضي ولا الناس ولا عارف اللي بيحصل".

وأضاف فاضل، أنهم كمحامين نبدي اعتراضنا للقاضي بناء على نصوص القانون التي تنظم العملية القضائية، في إمكاننا الانسحاب من المرافعةـ وفي بعض الجلسات يوافق القاضي على طلباتنا، واصفًا المحاكمات بالتعسفية التي تُجرى في ظروف استثنائية أصبحت الدولة تعتبرها عادية.

حق أصيل

فيما اعتبر حقوقيون أن للمحكمة الحق الأصيل في الموافقة على طلب المحكمة دفاع المتهم عن نفسه من عدمه.

فكما يقول جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن أي متهم أو مدعى أو مدعى عليه من حقه المطالبة بالدفاع عن نفسه وتأتي موافقة المحكمة بعد العودة لهيئة الدفاع والمحامي الموكل له، كما أن المحكمة لها الحرية في إذاعة جزء من الجلسة أو الجلسة كاملة اعتمادًا على رؤيتها الشخصية، وتقديرها للموقف العام.

ويقول حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أن القانون ينظم الوقت الذي يتحدث خلاله المتهم في المحاكمة، ولو طلب المتهم الحديث يجوز للمحكمة إعطاؤه الحق بعد استئذان محاميه، فنصّ القانون يمنح المتهم حق الدفاع عن نفسه "حق الدفاع بالوكالة أو بالأصالة مكفول، والحق بالأصالة مقدم على الحق بالوكالة.

وأضاف أبو سعدة، أن ما يحدث للنشطاء أنهم يتحدثون في محاكماتهم في أي وقت، بعيدًا عن احترام الدور في المحكمة، فبحسب الأدوار في الحديث في المحكمة، فالمتهم آخر من يتحدث، وإذا أراد الاعتراض على انتهاك ضده فيكون عن طريق محاميه، في الوقت المخصص لطلبات الدفاع وإذا رأى المتهم ومحاميه أنه قد ظلم في المحاكمة، فيمكنه أن يثبت ذلك في الجلسة، ليكون شكلاً من أشكال الطعن أمام محكمة النقض على الحكم.

ويعلق أحمد راغب، محامي حقوقي، بقوله إن دفاع المتهم عن نفسه من عدمه أمر خاضع لسلطة المحكمة الإدارية والأصل أن المحامي من يملك سلطة الدفاع ولكن للمحكمة الموافقة على طلب المتهم أو رفضه ولكن عليها تبرير سبب الرفض وإلا فإن هذا يشكك في نزاهة العدالة في المحاكمة.

وأضاف راغب أن القضايا يجب أن تُعرض علنيًا ليطمئن الرأي العام على سير التحقيقات وليعود للمصريين الثقة في شفافية المحاكمات.

في حين يقول محمد زارع، محامي حقوقي: إن هناك فرقا بين مقاطعة المحاكمة وحق الدفاع عن النفس، فالمحكمة منعت محمد مرسي وبديع من الكلام ووضعوا في قفص زجاجي بسببه تعطيلهم لسير المحاكمة، وللقاضي الحق في الحد من هذا التعطيل، وما حدث في حالة دومة هو ما حدث في حالة مرسي من قبل.

ويقول مؤمن رميح، محام حقوقي، إن حق الدفاع مكفول أصالة أو وكالة طبقًا للمادة 98 من دستور 2014، فالمتهم يحق له الدفاع عن نفسه أو توكيل أحد للدفاع عنه، كما يشترط حضور المحامي مع المتهم في القضايا الجنائية حتى ولو دافع المتهم عن نفسه.

مخالفًا للقانون

في حين اعتبر مجدي عبد الفتاح، مدير مركز البيت العربي للبحوث والدراسات، أن المتهم لا يمتلك حق الوقوف في المنصة والدفاع عن نفسه ولابد من وجود محامٍ للدفاع عنه وفي حال عدم وجود المحامي تعين له المحكمة محاميًا، ولا يمكن للمتهم الحديث سوى بالإجابة عن الأسئلة التي توجه له.

ويضيف عبد الفتاح، أن حديث العادلي اليوم مخالف للقوانين، وكان يجب على المحاكمة منعه، كما أن نوعية هذه الأحاديث لها تأثير على الرأي العام والعلاقات الدولية والتي بدون شك ستأثر على القرار النهائي للمحكمة، مطالبًا المحكمة عرض أدلة الثبوت والنفي الخاصة بالقضايا بأحداث 25 يناير و30 يونيو على شاشات عملاقة في ميادين مصر حتى يتيقن المواطنون من صدق التهم ونزاهة الأحكام، رافضًا اعتبار هذه القضايا أمن قومي؛ حيث إن الدولة أصبحت تستخدم كلمة "أمن قومي" بشكل مطاطي غير مفهوم.


اقرأ أيضًا:

فيديو..العادلي ابتلاء ربنا كان بيزدني خشوعاً

فيديو..العادلى: ربينا حماس ومكناش نعرف إنهم هينقلبوا علينا

فيديو.. العادلي صدمت من معاملة الشعب للشرطة

فيديو..العادلي يروي للمحكمة تاريخه وإنجازاته كوزير للداخلية

العادلي: السفيرة الأمريكية ممكن تعرف أنا لابس إيه من جوة

العادلي: كنت أنوى الاستقالة بعد 25 يناير2011

العادلى: تعاملت بإنسانية ورحمة مع المساجين


 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان