رئيس التحرير: عادل صبري 08:38 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

"درنكة" تستقبل عيد العذراء بالترانيم والموالد

درنكة تستقبل عيد العذراء بالترانيم والموالد

تحقيقات

مغارة العائلة المقدسة بدير العذراء

"درنكة" تستقبل عيد العذراء بالترانيم والموالد

محب عماد 09 أغسطس 2014 11:34

جاءوا من شتى الأنحاء من داخل مصر وخارجها ليحتفلوا بأول أيام موسم زيارات دير العذراء مريم بأسيوط، ذلك الدير الذي يقع فوق جبل درنكة على ارتفاع 400 متر من سطح الأراضي الزراعية المحيطة بالدير، والذي يتوافد عليه عشرات الآلاف يوميًا ولمدة أسبوعين حتى حلول عيد العذراء الذي يتزامن مع نهاية فترة الصيام.

 

يعتبر دير العذراء مريم بأسيوط أحد أهم المزارات الدينية في صعيد مصر، وبلغ إجمالي الزائرين له في السنة الماضية حوالي مليون زائر، كما يطلق البسطاء على موسم زيارات الدير "مولد العدرا"، مرددين هتافات "شيلاه يا عدرا" و "شيلاه يام النور" أثناء صعودهم الدير الذي تستغرق فترة صعوده حوالي نص ساعة بسبب ارتفاعه الكبير.

 

وعن الموسم يقول أرميا حنا، أحد خدام الدير: إنه يتوافد على الدير ناس من مُختلف الطبقات والجنسيات وحتى الأديان، مفسرًا :"العذراء مريم شخصية لها مكانتها في الديانتين المسيحية والإسلامية لذا لا نستغرب وجود مُسلمين بأعداد ليست بالقليلة في الدير، خصوصًا من القرى المحيطة، كما أن هناك أجانب كثيرين يقطعون كل تلك المسافة ليزوروا الدير أثناء موسم الزيارات وليأخذوا بركته، فالدير يستقبل الآلاف من الجنسيات الأجنبية وبالأخص الفرنسيين والأثيوبيين الذين يعرفون بتقديسهم الكبير للعذراء".


 

 
ويتابع "حنا" :"الكثير من الشباب ينتظرون موسم الزيارات بفارق الصبر، فهذه الفترة تعتبر بمثابة عيد بالنسبة للشباب القبطي في محافظة أسيوط والمحافظات المحيطة، كما أن بعض الشباب تُقدم علي الخدمة في الدير لمساعدة القائمين علي الدير الذين يتعبون كثيرًا في هذه الفترة"
 
أسفل الدير تقام الإحتفالات التي تأخذ طابع الموالد الشعبية، فتجد الملاهي والألعاب التي يتم استئجار الاراضي التابعة للمحافظة لأقامتها عليها، كما أن المقاهي تزدحم مستقبلة زوار الدير الذين يكملون سهرتهم هناك بعد أن يقفل الدير أبوابه يوميًا في حوالي الساعة 11 مساءًا، وتتعالي أصوات الأطفال الذين ينتظرون هذه الفترة لزيارة المولد ولعب "العربات التصادمية" و"الساقية" و"النشان" ببنادق الصيد.
 
أما بالنسبة لسكان القري المجاورة، فبعض العائلات تعكف علي إقامة الاستراحات للوافدين من المحافظة والقرى النائية، ففضلًا عن إعتبار هذه الاستراحات أحد مظاهر تجلي الكرم الصعيدي، الكثير من الأسر تعتبره وفاءًا للنذور عندما يخرجوا من الضيقات أو عند نجاح أحد أبنائهم.
 
 
ويقول عبد المسيح كمال الرجل الصعيديّ ذو الوجه الأسمر البشوش الذي لا يترك أحد يمر من مكانه دون أن يشرب الشاي أو يتناول الطعام الذي تُعده زوجته:" كل سنة نحضر إلى الدير إكرامًا للسيدة العذراء أم النور، فهي لا تتركنا في ضيقاتنا لذا نأتي لوفاء النذور واكرام الغُرب"
 
ويتابع "كمال" متحدثًا عن يومه هو وعائلته:" نستيقظ صباحًا علي أصوات الترانيم المنبعثة من سماعات الدير، فنذهب للزيارة انا وزوجتي وأبنائي الثلاثة ونطوف في الدير حتي الساعة السادسة، لننزل بعدها عائدين لفرشتنا لإستقبال الزائرين والمتعبين من هول الطريق"
 
وعن مراسم الاحتفال اليومية في الدير يحدثنا سامح متي، أحد الخدام القدامى الذي منعته ظروف السفر عن التواجد طول فترة الموسم هذه السنة، قائلًا "نصلي العشية والتي تستغرق حوالي 20 دقيقة ثم تبدأ الدورة، ويتقدم الدورة رئيس الدير أو الأنبا ميخائيل مطران أسيوط بعدها يأتي القساوسة والشمامسة، ثم يبدأ الطواف بالدير حاملين صور العذراء مريم ورافعين الصلبان، وتنتهي الدورة نحو الساعة السابعة مساءًا، ليستكمل الجميع زيارة الأماكن المقدسة في الدير" 
 
ويحكي "متي" قصة الدير وقيمته الكبيرة قائلًا:"جاء المسيح هذا المكان وهو طفل صغير عندما هربوا من هيرودس الملك الذي كان ينوي قتله، وأستقرت العائلة المُقدسة في المغارة أعلي الدير، كما أن هناك الكثير من الكنائس داخل الدير والتي اعتاد المسيحييون في مصر منذ القدم زيارتها ورفع الصلوات فيها" 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان