رئيس التحرير: عادل صبري 11:25 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

فرحة المصريين العائدين من ليبيا.. حكاية ترويها الصور

فرحة المصريين العائدين من ليبيا.. حكاية ترويها الصور

تحقيقات

مصريون عائدون من ليبيا

فرحة المصريين العائدين من ليبيا.. حكاية ترويها الصور

أحلام حسنين - تصوير: أحمد حسن 04 أغسطس 2014 18:53

فروا بأرواحهم من بين نيران القصف والمدافع والصواريخ، تعثرت أقدامهم وهم يهرولون هربًا من الموت في حطام المباني الساقطة فوق رؤوس ساكنيها، أصوات القصف دفعتهم دفعًا لاستعادة قوتهم، لم يترددوا لحظة في ترك الغالي والنفيس من أملاكهم، لم يفكروا حينها في أنهم تركوا وطنهم وأهلهم من أجل لقمة العيش، فالحياة أبدى من كل شيء، فها هو الموت يطاردهم ويلاحقهم، من ورائهم جثث لا حصر لها، ومن أمامهم حدود وطنهم وملاذهم من الهلاك.

بمجرد أن وطأت أقدامهم أرض مصر خروا سجدًا وبكيًا، سالت دموعهم فرحًا بمفازتهم من جحيم الحرب في ليبيا، امتزجت ملامح وجوههم بفرحة يشوبها الإرهاق والتعب، ملامح تخبرك عن مدى المعاناة التي لقوها أثناء فرارهم من الموت، فها هي مجموعة من الصور التقطتها كاميرا "مصر العربية"، جمعت بين جنابتها معاناة وفرحة المصريين العائدين من ليبيا.

هذه صورة جمعت الأسرة وهي تنتظر منذ الصباح بمطار القاهرة الدولي عودة ذويهم، بعضهم افترش أرض المطار، وبعضهم جاب أرجاء المطار قلقًا ألا يصل أقاربه على متن الطائرة، ومع هبوط الطائرة تزاحموا جميعًا على الأبواب لتستقبل أحضانهم أقاربهم الناجون من الموت.

وهنا أحد العائدين من ليبيا، جلس على حقيبته فور وصوله المطار، ووضع يده أسفل جبينه، وشرد بذهنه وكأن ما رآه من هول الحرب يدور في مخيلته، ولسان حاله: "أنا مش مصدق إني انكتبلي عمر جديد".

وآخر من العائدين قبل أن يرتمي في أحضان أسرته التي تنتظره بالخارج، خر ساجدًا بمجرد أن وطأ بقدمه أرض المطار، ليشكر الله أن أنقذه من الهلاك وأعاده لوطنه سالمًا غانمًا.

 وأمام مطار القاهرة الدولي جلست مجموعة أخرى من المصريين العائدين من ليبيا، أحدهم ارتمى فوق حقيبته ليريح ظهره، فأخذه النعاس من شدة التعب وما لاقاه من معاناة، وآخر يرتدي ملابس المنزل حمل في يده ما استطاع جمعه، وهو يفر من منزله قبل أن يسقط الصاروخ فوق رأسه، فها هي "بطانية"، وبعض الأمتعة ينظر إليها بحسرة، وكأن لسان حاله "بعد الغربة وسنين الشقى والتعب أطلع بدول".

بابتسامة ارتسمت على شفاه، جلس أحد العائدين من ليبيا على الأرض فور وصوله لصالة مطار القاهرة الدولي، ورفع يده للسماء ليشكر الله على مفازته من الجحيم الدامي في ليبيا.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان