رئيس التحرير: عادل صبري 10:54 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالصور.. منازل كفر الحصة بطوخ مهددة بالانهيار

بالصور.. منازل كفر الحصة بطوخ مهددة بالانهيار

تحقيقات

جريدة مصر العربية ترصد أزمات قرية كفر الحصة بالقليوبية

مياه الصرف الصحي أكلت الجدران..

بالصور.. منازل كفر الحصة بطوخ مهددة بالانهيار

دينا أبوراس 04 أغسطس 2014 14:50

كإشارات الخطر التي تنذر بقرب انهيار منازلهم، ارتفعت آثار رشح المياه على جدران المنازل في الطرقات ورسمت آثارها المزعجة، فالقرية التي ارتفع فيها منسوب مياه الصرف الصحي المعطل عن القرية منذ أعوام، ارتفع فيها تبعًا لذلك منسوب المرض بعد تلوث مياه الشرب جراء ذلك، وبدأت بعض المنازل القديمة تنهار.. أو توشك على ذلك قبل أن يسارع أهلها بالترميم، ذلك الترميم الذي يدركون أنه لن يكون الأخير، وأنهم بمجرد الانتهاء منه سيكون عليهم بدء "التحويش" من جديد استعدادًا للترميم القادم، فالمشكلة قائمة.. والمسئولون غائبون.

قرية كفر الحصة التي يبلغ تعداد سكانها 7 آلاف مواطن وتبلغ مساحتها 160 فدانًا، وتشتهر بزراعة البرسيم والذرة والقمح والأرز، تعاني من مشكلة عدم وجود صرف صحي فيها، ونتج عن ذلك معاناة بعض أهالي القرية من مرض "الفشل الكلوي" والبعض الآخر "فيروس سي" وانتشار أمراض أخرى، وذلك بسبب اختلاط مياه الشرب مع مياه الصرف الملوثة؛ خاصة أنها تعتمد في شربها على المياه الجوفية، بالإضافة إلى انهيار "4 منازل" بالقرية ومنازل أخرى مهددة بالسقوط.

"مصر العربية" تجولت في القرية، وقابلت الحاج ماجد عمدة القرية الذي أوضح معاناة أهل قريته، قائلاً: "إنها مشكلة قديمة منذ عام 1990 وتقدمنا بشكاوى عدة دون جدوى، ما جعل أهالي القرية يفقدون الثقة في الحكومة، وقمنا بجمع مبلغ 600 ألف جنيه من أهالي القرية جميعًا لإنقاذ أنفسهم من الموت، وللعلم يبلغ عدد سكان القرية 7 آلاف، وأن من يعمل بالمؤسسات الحكومية لا يتجاوز 5% وباقي القرية يعملون أجريين باليومية في الأراضي الزراعية، والقرية كانت مدرجة في الخطة في عهد المحافظ الأسبق، ولكن ذهبت إلى قرية أخرى.

وبدوره، قال الحاج عبد الفتاح مدكور لواء بالجيش على المعاش: "مشكلة الصرف الصحي تؤدي إلى تلوث بيئي والمصرف الرئيسي يبعد عن القرية بمسافة كيلو، وعربات الكسح تذهب في اتجاه بنها الصحيح ثم تعود بالعكس، لأنه ليس لها طريق، ما أدى إلى تكرار وقوع حوادث كثيرة، وآخرها توفي صاحب عربة كسح أثناء عمله على الطريق السريع، ما جعل أصحاب عربات الكسح يرمون مخالفات الصرف الصحي في الترعة، وهذا يؤدي إلى تلوث البيئة وتلوث مياه الترع وموت المحاصيل بسبب ري المحاصيل  بمياه الصرف الصحي، ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الأملاح في الأراضي الزراعية".

وأضاف: أما قرية سندنهور التي يمر الصرف على حافتها فمنعوا أصحاب عربات الكسح من رمي الصرف في المصرف الأساسي الذي يمر على حافة سندنهور، وهذا جعل أصحاب عربات الكسح يرمون مخلفاتهم في الترع، ورغيف العيش "يعجن بمياه الصرف الصحي" يوميًا، ما أدى إلى انتشار مرض الفشل الكلوي وفيرس سي بالقرية، وبيتي القديم لو قعدنا فيه سيرتفع منسوب مياه الصرف، وهذا يجعلني أحضر عربية الكسح 24 ساعة، لكي أسحب مياه الصرف الموجودة داخل منزلي، لكي أرى أرضية منزلي وأجلس أنا وأولادي وزوجتي، وهذا ما جعلنا نترك المنزل ونذهب إلى الزراعة، وهنا سؤال إلى محافظ القليوبية، أنت قلت لن يغفل لك جفن إلى أن يزال كل من بني على الأراضي الزراعية، وهل سألت نفسك لماذا ذهبنا لنبني على الأراضي الزراعية؟!

وقال سعد مدكور، 28 سنة: "احنا لجأنا للمحافظة وكالعادة إجراءات الحكومة بتاخد وقت كبير جدًا، وبالتالي رد الحكومة زى بيقولوا بالبلدي فوت علينا بكرة يا محترم يعني زي النهاردة بس السنة الجاية، وأحب أقول للمسئولين بالمحافظة الوطن باق والأشخاص زائلون، وأحب أضيف أن أهالي القرية تبرعوا بقطعة أرض لإنشاء مدرسة للتعليم الأساسي لإنقاذ أبنائهم من عبور الطريق السريع وصولاً إلى مدرسة سندنهور، لكن دون جدوى ورغم استغاثات وشكاوى الأهالي، إلا أن المحافظة أعطتنا ظهرها وكأننا نعيش في محافظة أخرى".

وقال عضو المجلس المحلي السابق: "تقدمت بأكثر من مرة لطلب إحاطة واستجواب للمحافظين السابقين، ولكن دون جدوى وبعد الثورة لا نشعر بأي تغيير".

وقالت أم أحمد، ربة منزل: "بيتي كان بالطوب اللبن واتهد بسبب إن الصرف الصحي أكل الجدران وأدى لحدوث شروخ وتصدعات، وروحنا بنينا بيت تاني قصاده ومستنية، إنه يتهد في أي لحظة وأنا معرضة للموت في أي لحظة فماذا أفعل"؟!

وقالت أم محمد، ربة منزل: "أنا سيدة كبيرة في السن وليس لي مصدر دخل وبحتاج عربية الكسح أقل حاجة 3 مرات في الشهر وكل مرة بدفع 25 جنيهًا، وعندي فشل كلوي, فماذا أفعل وأنا امرأة عجوز لا أقوى على العمل".

عبدالله شعبان حلاق،31 سنة، أضاف: "الصرف الصحي ضرني في أكل عيشي، قفلت محلين بسبب الرشح، وعايشين في وسط الرشح والرائحة الكريهة والأمراض، وإحنا ميتين بسبب المجاري، والفشل الكلوي مبهدلنا، وفي ناس هربت من القرية وسابت بيوتها".

وقالت فاطمة، ربة منزل، 55 سنة: "من تحت رأس المياه في طوب وقع عليّ وعلى أولادي واتأذينا كتير، وأنا عندي فشل كلوي، وعايزين الصرف الصحي".

وقال عيد فرج، غفير، 35 سنة: "باخد في الشهر 500 جنيه، وبحتاج أقل حاجة ثلاث نقلات في الشهر بـ75 جنيهًا، وقدمنا شكاوى كتير من سنة 1990، ولا حياة لمن تنادي".

ناجي محمد، 35 سنة، يعمل بشركة توشيبا العربي: "مستوى ارتفاع الرشح يعلو من الأرض 3 أمتار، ما أدى إلى سقوط جزء من السقف وظهور حديد التسليح، ولذلك أنا مهدد بالموت في أي لحظة".

السيد الشربجي، فلاح: "أهالي القرية تركوا منازلهم وذهبوا للبناء في الزراعة بسبب أن الرشح هدم بيوتهم والحكومة تحاسب من يبني على الأراضي الزراعية".

وبسؤال محمد طنطاوي، سكرتير عام محافظة القليوبية، رد على ما قاله أهالي القرية، بأن "القرية كانت مدرجة في الخطة اللي فاتت وذهبت لقرية أخرى عن طريق المحافظة"، قال لـ"مصر العربية": هذا الكلام غير حقيقي، دي خطة قومية مدرجة على مستوى الجمهورية مينفعشي حد ياخدها من قرية إلى أخرى".

وحول ما قاله أهالي القرية من أنهم جاءوا لمقابلة المحافظ أكثر من مرة ولم يقابلهم؟ قال: "محافظ القليوبية لديه مشاغل كثيرة وأنا قابلتهم".

وأضاف: "هذه القرية لم تكن الوحيدة التي تعاني من هذه المشكلة ويوجد حوالي 50% من قرى المحافظة لا يوجد بها صرف صحي ولا يمكن ربط أي شبكة عشوائية على شبكة الصرف الصحي".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان