رئيس التحرير: عادل صبري 01:40 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الطفل المصري.. بطل حوادث التحرش في العيد

الطفل المصري.. بطل حوادث التحرش في العيد

تحقيقات

أطفال تقوم بمضايقة الفتيات والسيدات في عربية السيدات في المترو

الطفل المصري.. بطل حوادث التحرش في العيد

لماذا يقوم جيل الغد بأفعال تؤذي المجتمع؟

هاجر هشام 31 يوليو 2014 17:29

ثلاثة أيام مضت، ربما في مكان آخر في هذا العالم، ثلاثة أيام من الفرحة والانبساط للمسلمين، عيد سعيد، يجمع الأهل والأقارب على مائدة إفطار بعد صيام ثلاثين يومًا، لكن هذا العيد، وكل عيد في مصر، يختلف عن باقي بلدان العالم الإسلامي، فهو ليس موسمًا لتستمتع بإجازة أو بسفر أو زيارة لأهلك، أكثر مما هو موسم للمتحرشين وزيادة كبيرة في حالات التحرش والمضايقات للفتيات في الشارع.

 

28  بلاغ تحرش تقدمت به حركة "ضد التحرش" خلال 3 أيام العيد، 19 حالة منها لأطفال تحت سن الـ17 سنة، بحسب أيمن ناجي، مسؤول الحركة، أرقام تعبر عن واقع متكرر تشهده مصر، واقع أكده المجلس القومي لحقوق المرأة بتصريح على لسان فاطمة خفاجي، مديرة مكتب شكاواه، بأنهم علموا بتلقي وزارة الداخلية عدة شكاوى تحرش لفظي من مراهقين.

 

الأطفال في أي مجتمع هو قوته الحقيقية، الجيل الذي يحرص عليه المجتمع ويبنيه ليكون هو عماده السنين القادمة، فما حال عماد المجتمع المصري، وهو وقود لواحدة من أكثر الظواهر المجتمعية التي تؤرق المصريين، التحرش.

 

 تقول سناء السعيد، عضو المجلس القومي لحقوق المرأة، وعضو الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن انتشار المتحرشين في الفئة العمرية تحت الـ18 سنة، يعتبر أمرًا طبيعيًا وسط عوامل الفقر والتسرب من التعليم والأمية التي تعاني منها طبقات واسعة من الشعب المصري.


وتوضح السعيد، أن المشكلة تحتاج حلولًا جذرية، منها تكاتف مؤسسات الدولة للعناية بالأطفال تحت الـ18 سنة، لأنه مسؤولية الدولة في المقام الأول، مؤكدة أن المجلس يعمل على تقارير حول الظاهرة ويتابع الوضع مع الجهات المعنية بالمسألة.

 

ويفضل أيمن ناجي، المسؤول بحركة ضد التحرش، عدم تحويل هؤلاء الأطفال إلى مؤسسات عقابية كالأحداث، "إحنا بنعملهم محاضر، بس مش حابين إنهم يروحوا الأحداث"، موضحًا أن الأحداث مكان لا يمكنه حل مشكلة هؤلاء الأطفال المرتكبين لواقعة التحرش، مضيفًا: "الأفضل إلحاقهم ببرامج تأهيل خاصة بحالتهم، وتكون مؤسسات الدولة مسؤولة عنها، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني".

 

ويرى الدكتور هاشم بحري، رئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن التحرش واحدة من ظواهر العنف الذي أصبح منتشرًا لدى الأطفال في مصر، موضحًا أن له أسبابًا تربوية "الطفل العنيف ده اتربى ونشأ على العنف، البيئة اللي حواليه شجعته على العنف".

 

وتابع بحري: "هناك أيضًا الإحساس بالفشل، فكرة إن كل الناس اللي حواليه أحسن منها بيولد عن الطفل، أو المراهق تحديدًا إحساس بالغضب، بيفرغوا عن طريق قيامه بأفعال كالتحرش"، مضيفًا: "هناك جزء آخر متعلق بأزمة وجودية مع الله، يعني بيسأل نفسه، فين ربنا وهو فين من اللي أنا فيه، ده أيضًا بيدفعه إلى إحساس الغضب".

 

ويقول بحري إن الطريقة الوحيدة لعلاج ظاهرة الأطفال المتحرشين، والعنف عند المراهقين بشكل عام، هو توعية الأب والأم، وإلحاقهم ببرامج خاصة لتوعيتهم بخصوص التعامل مع المراهقين، فهم حالة خاصة يجب التعامل معهم بحذر، فالمراهق يمر بعدة مراحل عند بلوغه واحدة منها فقط هو البلوغ الجنسي، مفضّلًا إلحاق الأطفال الذين يتم القبض عليهم في وقائع تحرش لبرامج تأهيل بعيدًا عن مؤسسة الأحداث.

 

وتطرح الدكتورة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الإعلام، كمتهم أول مسؤول عن هذه الظاهرة، "الإعلام سحب الظاهرة من الأب والأم تمامًا"، مضيفةً: "أنا شفت بعينيا ولد عنده 11 سنة وبيتحرش بسيدة كبيرة في السن"، مؤكدة أن الإعلام وإظهاره لصورة المرأة مهانة وضعيفة هو السبب الرئيسي وراء تعامل الأطفال بطريقة سيئة مع المرأة.

 

وهو ما رفضته الدكتورة ليلة عبد المجيد، أستاذة الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، بقولها: "الموضوع بيبدأ من التنشئة والأمن، كل المؤسسات التربوية مقصرة في بناء الوازع الأخلاقي"، مشيرةً إلى أن هناك مبالغة في التغطية الإعلامية لحوادث التحرش، "يجب أن تكون التغطية أذكى من كده، بحيث نبين سوء الفعل، حتى لا يحاول بعض الأطفال تقليد هذه الأفعال".

 

وتشرح عبد المجيد، أن الإعلام والمشاهد الدرامية يمكنها أن تقود الطفل لتقليدها في وجود شرطين، الأول خلل نفسي في الشخصية نفسها، والثاني خلل في البيئة المحيطة بالطفل. 

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان