رئيس التحرير: عادل صبري 06:11 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

كلاكيت ثالث مرة.. تغيير التوقيت رغم أضراره النفسية والصحية

كلاكيت ثالث مرة.. تغيير التوقيت رغم أضراره النفسية والصحية

تحقيقات

تغيير التوقيت

كلاكيت ثالث مرة.. تغيير التوقيت رغم أضراره النفسية والصحية

آية فتحي 31 يوليو 2014 15:03

في مدة لم تتجاوز الثلاثة أشهر تغير التوقيت في مصر ثلاث مرات، فقد قرر مجلس الوزراء عودة العمل بالتوقيت الصيفي قبل شهر ونصف من رمضان لترشيد استهلاك الكهرباء، ثم تغيرت الساعة مرة أخرى في شهر رمضان المبارك، والليلة ينتظر الشعب من جديد العودة للعمل الصيفي مرة أخرى.


تغيير التوقيت أكد خبراء الصحة النفسية أن له أضرار نفسية وصحية، خاصة وأن كثرة تغيير التوقيت يسبب أزمات صحية ونفسية على الساعة البيولوجية التي تنظم وقت النوم، ووقت الشعور بالجوع والتغيرات في مستوى الهرمونات ودرجة الحرارة في الجسم.

 

اختلال في هرمونات


حذر دكتور نشأت عبد الحميد، طبيب وجراح قلب، من تأثيرات تغيير الساعة من وقت لآخر على صحة الإنسان، مشيرًا إلى أن ذلك يؤدي إلى حدوث خلل في الساعة البيولوجية، حيث يؤثر على إفرازات الهرمونات مما يؤثر على ضربات القلب، مضيفًا أن زيادة ساعة في اليوم، ثم تقليلها مرة أخرى، بعد أن يكون تعود عليها جسم الإنسان يتسبب في اختلال الهرمونات.


اختلال نفسي

 

"لو يعلم القائمون على تغيير الساعة ماذا يفعلون بالجهاز العصبي والنفسي لما أقدموا على تغيير الساعة" جاءت تلك العبارة على لسان عزة كريم، دكتور علم الاجتماع والنفس بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

 

فأكدت كريم أن التغيير الذي يحدث في التوقيت كل فترة له تأثير سلبي للغاية على الساعة البيولوجية للإنسان، وعلى نفسيته، فيفقد الإنسان اتزانه النفسي، ويصاب بنوع من التوتر والقلق وعدم الإحساس بالاستقرار، مشيرة إلى أن أهم أنواع الاستقرار التي يحتاجها الإنسان هو استقرار الوقت.

 

واستنكرت كريم فكر الحكومة بأن تغيير التوقيت يوفر الطاقة الكهربائية، قائلة: "لو تغيير الوقت عشان توفير الكهرباء فهذا لا يحدث، لأن الناس بقت تسهر أكثر وبالتالي بتستخدم كهرباء أكثر، وللأمر بعد سياسي يهدف إلى العودة بالتوقيت لما كان عليه قبل ثورة 25 يناير".

 

تأثير على إنتاجية الفرد


عمرو سلامة، استاذ التنمية البشرية والنفسية، أكد على أن تغيير التوقيت يؤثر على الساعة البيولوجية للإنسان عن طريق تغيير إفراز الهرمونات، وغيرها من العمليات الفسيولوجية، مما يؤثر على الحالة المزاجية وبالتالي يؤثر على إنتاجية الفرد.

 

وتابع، "الساعة البيولوجية للمصريين بدأت تتعود على التوقيت الصيفي، وسيتم تغييرها مرة أخرى، وأنا مش عارف هتفرق في إيه، إحنا كده كده هنصوم 16 ساعة في اليوم".

 

وتساءل سلامة ما هي الاستفادة الاقتصادية والنفسية والسياسية من وراء تغيير التوقيت، مضيفًا أن تغيير التوقيت إهدار للوقت ويتسبب في التأثير على إنتاجية الفرد، مطالبًا الحكومة في اتباع توقيت موحد وعدم تغييره.

 

سامية خضر، استاذ علم الاجتماع، كان لها رأي مختلف، فترى أن اجتماعيا سهل على الإنسان التكييف مع تغيير التوقيت، فمثلًا إذا سافر المصري بلدًا غريبًا يختلف توقيته تمامًا مع التوقيت المصري فيأخذ يومًا واحدًا ثم يتكيف مع التوقيت الجديد، مطالبة المصريين بأن يكون لديهم ثقافة سلاسة التكييف مع المتغيرات.


يذكر أن الساعة البيولوجية عند البشر تعمل حسب جداول زمنية ضرورية للحياة وللصحة، فللبشر إيقاعات بيولوجية يومية، وأسبوعية، وشهرية، وسنوية، ويختلف مستوى الهورمون والكيميائيات الأخرى في الدم على مدى هذه الفترات الزمنية.


جدير بالذكر أن مجلس الوزراء بقيادة أحمد نظيف في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك ناقش في عام 2010 تعديل قانون تحديد التوقيت الصيفي والشتوي تمهيدًا لإحالته لمجلس الشعب، وشهد نفس العام تغيير الساعة أكثر من مرة مع حلول شهر رمضان وتغييرها بعد انتهائه والعودة للعمل بها مرة أخرى.

 

وفي يوم 19 أبريل 2011 قرر مجلس الوزراء برئاسة د. عصام شرف إلغاء التوقيت الصيفي، ومؤخرا قرر مجلس الوزراء بقيادة المهندس إبراهيم محلب بعودة العمل بالتوقيت الصيفي كمحاولة من الدولة لترشيد الطاقة.

 

اقرأ أيضًا:


مجلس الوزراء يذكر بالتوقيت الصيفي الخميس المقبل

عودة العمل بالتوقيت الصيفي عقب انتهاء شهر رمضان

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان