رئيس التحرير: عادل صبري 01:58 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

البنزين يفسد "فسحة الغلابة" والمركب بـ 5 جنيهات في العيد

البنزين يفسد فسحة الغلابة والمركب بـ 5 جنيهات في العيد

تحقيقات

استعدادات المراكب للعيد

البنزين يفسد "فسحة الغلابة" والمركب بـ 5 جنيهات في العيد

محمد السيد وأحلام حسنين و آية فتحي 26 يوليو 2014 17:29

على جانبي النيل مراكب متراصة بجوار بعضها البعض، أعلام مصر ترفرف فوق شراعها، أنوار ساطعة تزين عمدانها، أغاني شعبية تهز أركانها، وعلى أنغامها يعمل " الصنايعية " بكل همة، هذا يطلي جوانب المركب وجدران المرسي، وهذا يعلق الأنوار، وثالث يغسل " فرش " المركب، فهكذا يتأهب " المراكبية "، لاستقبال رواد كورنيش النيل والمراكب في العيد.

فبمجرد أن يحل مساء آخر ليالي رمضان، يتوافد المواطنون على الكورنيش، للاحتفال بليلة العيد، ومع أول أيام العيد، تأتي الأفواج من كافة محافظات مصر، شباب وفتيات وعائلات يتزاحمون على المراكب، ليقضون وقتًا سعيدًا في أحضان النيل.

" المراكب " فسحة الغلابة، تقصدها الكثير من الأسر لكونها أرخص وسيلة للتنزه، وخاصة في الأعياد، فثلاثة جنيهات كفيلة أن تأخذك لجولة نيليلة ترى فيها جمال القاهرة ليلًا، ولكن هذا العام تشوب فرحتهم ما يعكر الصفو، فارتفاع أسعار البنزين ربما تفسد فرحة "الغلابة " بالعيد، بعد أن اضطر أصحاب المراكب لرفع تذكرة الفرد إلى 5 جنيهات.

البنزين والموسم

إسلام حسين، عامل بأحد مراكب كورنيش النيل، أكد أنهم سيرفعون أجرة المركب إلى 5 جنيهات بدلًا من 3 جنيهات، لارتفاع سعر البنزين، موضحًا أن العائلات التي اعتادت ركوب المركب في الأيام العادية بثلاث جنيهات فقط لن يستطيعوا رفع الأجرة عليهم لأنهم سيعترضون عن السعر ويمتنعوا عن الركوب.

" غصب عننا هنغلي الأجرة على زباين المركب، رفع سعر البنزين جه بخسارة علينا"، قالها حسن المراكبي، ولسان حاله " قلة حيلة هنعمل إيه "، مضيفًا " نزول الزباين المركب بالأسعار القديمة بيقف بخسارة علينا، والساعة ونصف للمركب في المياه بتأخد صفحية بنزين ب70 جنيهات، والعيد موسم وهنرفع الأجرة فيه عشان نعوض الخسارة، والزبون اللي هيقول مش معايا هنركبه خلي الناس تتبسط ".

عادل أنور، صاحب مركب، يجلس على حافة مركبته يطلي جوانبها بعد أن انتهى من غسيل فرشتها، استعدادًا لاستقبال الزبائن في العيد، ويقول:" احنا بنغير فرش المراكب، وبنحط فرش جديد، وبندهن جدران المركب بوية، وبنظبط الأنوار بتاعت المركب والأنوار اللي على المرسي قدام المركب".

 

في العادة مركب عم عادل بـ 2 جنيه للفرد، ولكنه هذا العيد، رغمًا عنه سيرفعها إلى 4 جنيهات، ليعوض غلاء  سعر البنزين، مضيفًا:" البنزين نقله بيبقى صعب لأن المحطات مش بترضى تمول في جراكن، فبنفك التنك ونروح البنزينة نملاه، والتنك مش بيكفي طول اليوم ".

ولأن الكورنيش يتصدر قائمة خرائط التحرش، عين عم عادل 4 أفراد خصيصًا ليتولوا حراسة المركب من أي حالة تحرش، قائلًا:" بيجي هنا عائلات محترمة، وشباب وبنات بيقعدوا باحترامهم، ولو حصل حالة تحرش بنتصدلهم، ونسلمهم للشرطة ".

أما مصطفى محسن، عامل بأحد المراكب، يقول أنه لن يرفع أجرة المركب قائلًا:" أي حد يجي مركبنا يبقى ضيف مش زبون، الناس ذنبها إيه نغلي عليها، لو غلينا هنخسر الزبون"، لافتًا إلى إنهم انتهوا من تغيير فرش المراكب، والدهان والكهرباء، وأنهم على أتم الاستعداد لاستقبال العيد.

البديل

وفي الوقت الذي ترتفع فيه أجرة المركب، هناك وسيلة نهرية أخرى لرواد النيل، تحافظ على سعرها القديم، لم يصل إليها ارتفاع سعر البنزين، فهي تتبع هيئة النقل العام، وبالتالي لم تتأثر بسعر البنزين في شيء، فجنيه واحد فقط، إنه الأتوبيس النهري، يأخذك بجولة نيلية من كورنيش ماسبيرو حتى حديقة الحيوان.

وإذا رغبت في قضاء وقت طويل وسط مياه النيل على متن الأتوبيس النهري، فبإمكانك أن تستقل الرحلة المتوجهة إلى القناطر الخيرية بـ12 جنيهًا فقط، ذهاب وإياب، وإذا أردت التنزه بعد الظهر، فالأتوبيس النهر يمنحك فسحة خاصة في العيد بـ 6 جنيهات فقط.

الأتوبيس النهري يربط بين القاهرة والجيزة والقليوبية، ويعتبر ملجأ للكثير من المصريين لقضاء نزهتهم على متنه في أيام العيد، ويصطف عليه الركاب طوال أيام العيد منذ الساعة السادسة صباحًا، هكذا يقول أحد سائقي الأتوبيس.

 

اقرأ أيضًا 

في غزة ..."العيـد" لا يمــر من هنا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان