رئيس التحرير: عادل صبري 05:07 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

لماذا يعتبر نشر صور القتلى في الصحافة غير أخلاقي؟

لماذا يعتبر نشر صور القتلى في الصحافة غير أخلاقي؟

تحقيقات

صورة لشهداء حادثة سانت كاثرين - أرشيفية

لماذا يعتبر نشر صور القتلى في الصحافة غير أخلاقي؟

هاجر هشام 26 يوليو 2014 16:19

فتاتان هنديتان تعرضتا لاغتصاب جماعي، وجدت أسرتاهما جثتيهما مشنوقتين، وبعد تقاعس الشرطة عن البحث عن الجناة، قررت العائلتان ترك جثث بناتهما معلقتان، حتى يتحرك أحد المسؤولين للقبض على مغتصبي الفتاتين...  حكاية واحدة من أقسى الصور التي أثارت الرأي العام في الفترة الأخيرة.

الجدل لم يكن فقط لقصة الصورة، فالاغتصاب الجماعي في  الهند مشكلة تعاني منها الفتيات الهنديات منذ فترة، لكن الصورة نفسها كانت محل جدل أثير بين المهتمين بقضايا أخلاقيات وسائل الإعلام، وهو جدل ليس بجديد.

 

فعلى المستوى المصري، الجدل تكرر كثيرًا بين عدّة حوادث، أولها صورة المطربة الراحلة سوزان تميم وهي مقتولة في شقتها، والتي نشرتها أحد الصحف، الأمر الذي أثار جدلاً حول مدى جواز نشر صور القتلى من الناحية الأخلاقية، التي يجب عليها مراعاة مشاعر القارئ والمتفرج رغم كل شيء.

 

الجدل تكرر قريبًا مع نشر أحد المواقع الإخبارية المصرية صورًا لجثث الراحلين في حادث سانت كاثرين، والتي قوبلت بهجوم كبير من قبل العديد من أصدقاء الموتى على "فسيبوك"، بحجة انتهاك الجريدة لحرمة الموتى.

 

على المستوى العربي، الجدل حول نشر صور الضحايا والقتلى يأخذ مدى أوسع مع كل حرب أو عدوان عربي إسرائيلي، ففي العدوان الإسرائيلي على غزة، والذي بدأ أواخر 2008 وانتهى بوقف لإطلاق النار في 2009 ، والذي كان بسبب خطف حماس للجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط، اتهم البعض قناة BBCعربي، بالامتناع عن نشر صور ضحايا غزّة لاعتبارات "سياسية"، الأمر الذي نفته إدارة القناة وأكدت أن عدم نشر الصور هو محاولة للحفاظ على مشاعر المشاهد.

 

وحول هذا الجدل، يقول الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلان بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إنه على الصعيد المهني لا يجوز التسبب في الفزع للقارئ أو المشاهد، مضيفًا "يمكن أن أدلل على بشاعة جريمة أو مذبحة من خلال الأرقام والصور التعبيرية".

 

ويوضح العالم "في الصحافة هناك اعتبارات كثيرة تحكم المهنية، منها أن الجسد الإنساني له حرمة عند الله، وبالتالي لا يجوز انتهاكه من قبل الصحافة لأية اعتبارات، حتى اعتبارات نقل الحقيقة".

 

وعلى الصعيد النفسي، تقول الدكتور عفاف حامد، أستاذة الطب النفسي، أن نشر صور الجثث يقلل حساسية المشاهدين لرؤية المناظر السيئة "بعد فترة الناس بتعود ولا تتأثر بحوادث القتل".

 

ويؤيدها الدكتور يسري عبدالمحسن، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، بقوله: "على مستوى الكبار، حدثت عملية تأقلم وتكيف مع فكرة رؤيتهم لمشاهد القتل والضحايا والمذابح، وبالتالي فإحساسهم بالمرارة والحزن والإحباط اتجاه هذه الصور أصبح معدومًا، هذا يمثل نوعًا من انواع التعود"

 

ويضيف "هذا التعود قد يسبب زيادة في الميول العدوانية عند الناس"، ويؤكد أن هذا الخطر يزيد مع الأطفال "هذه المشاهد تسبب لهم حالة من الفزع ويحضر معها العديد من التساؤلات التي يصعب عليهم أن يفهموها في أعمارهم، ومع الوقت قد تزيد عندهم حب الكراهية والأخذ بالثأر، ويزيد عندهم الميول العدوانية".

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان