رئيس التحرير: عادل صبري 01:11 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ناجي العلي .. الرسام الذي لا يموت

ناجي العلي .. الرسام الذي لا يموت

تحقيقات

حنظلة .. أشهر رسوم ناجي العلي

ناجي العلي .. الرسام الذي لا يموت

محب عماد 26 يوليو 2014 13:35

الطريق إلى فلسطين ليست بالبعيدة ولا بالقريبة, إنها بمسافة الثورة.” كانت هذه كلمات الصبي الذي رسم علي جدران السجن الاسرائيلي كاريكاتيره ليصبح بعدها أحد أهم الفنانين الفلسطينيين الذين شاركوا في ما سُمِّي بعد ذلك بالأدب الفلسطيني المقاوم .



لم يكن ناجي العلي يعرف سنة لميلاده، لكنه هُجر عام 1948 مثله مثل آلاف الفلسطينيين الذين طردوا من ديارهم ومدنهم ليعيشوا بمخيمات اللاجئين، عاش ناجي العلي طفولته بمخيم عين الحلوة بجنوب لبنان حتى اعتقلته قوات جيش الاحتلال صغيرًا لنشاطاته المعادية لهم، فزيّن جدران السجن رسومه التي عادت الاحتلال وفضحت تخاذل الأنظمة العربية.

كان عدد مجلة "الحرية" العدد 88 في 25 سبتمبر 1961 يحمل أول كاريكاتيرات "العلي" المنشورة، ويرجع الفضل في ذلك إلى الأديب الفلسطيني غسان الكنفاني، وكان الكاريكاتير عبارة عن خيمة تعلو قمتها يد تلوّح.

 

ابتدع ناجي العلي في رسماته شخصيات وهمية أشهرها "حنظلة" ذلك الفتى الصغير الذي أدار وجهه في رسماتي "العلي" بعد عام 1973، وكان أول ظهور لحنظلة في عدد مجلة السياسة الكويتية عام 1969، ولقي حنظلة شهرة واسعة حتي إن الكثير من الناس باتوا يعرفون شكل حنظلة أكثر من تاريخ ناجي العلي نفسه .

 

وعندما سؤل “العلي” عن حنظلة كان رده :«ولد حنظلة في العاشرة في عمره وسيظل دائما في العاشرة من عمره، ففي تلك السن غادر فلسطين وحين يعود حنظلة إلى فلسطين سيكون بعد في العاشرة ثم يبدأ في الكبر، فقوانين الطبيعة لا تنطبق عليه لأنه استثناء، كما هو فقدان الوطن استثناء. وأما عن سبب تكتيف يديه فيقول ناجي العلي: كتفته بعد حرب أكتوبر 1973 لأن المنطقة كانت تشهد عملية تطويع وتطبيع شاملة، وهنا كان تكتيف الطفل دلالة على رفضه المشاركة في حلول التسوية الأمريكية في المنطقة، فهو ثائر وليس مطبع

مثّل ناجي العلي فلسطين في شخصية أخرى سماها بـ"فاطمة"، كانت فاطمة في رسومات “العلي” امرأة لا تهادن المُحتل كما أن رؤيتها للقضية كانت شديدة الوضوح، فمثلًا في أحد الكاريكاتيرات كانت فاطمة تحمل مقصًا وتقوم بتخييط ملابس لأولادها, في حين تقول لزوجها: شفت يافطة مكتوب عليها "عاشت الطبقة العاملة" بأول الشارع, روح جيبها بدي أخيط اواعي للولاد.

عادى ناجي العلي المحتل بشكل قاطع ودعم المقاومة بشتى صورها في رسماته، كما انتقد القيادة الفلسطينية في مرات عديدة وبالأخص الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وانتقد أيضًا اتفاقية كامب ديفيد في الكثير من رسماته معتبرها تخاذلا من النظام المصري الذي لحق بالأنظمة العربية التي سبقته.

اغتيل ناجي العلي في لندن عام 1987 بعد أن أطلق شاب مجهول عليه النار في يوليو من العام ذاته، قامت الشرطة البريطانية باعتقال طالب فلسطيني يدعى إسماعيل رضوان ووجدت أسلحة في شقته. وفي التحقيق، قال إسماعيل إن رؤساءه في تل أبيب كانوا على علم مسبق بعملية الاغتيال. رفض الموساد نقل المعلومات التي بحوزتهم إلى السلطات البريطانية مما أثار غضبها وقامت مارجريت تاتشر رئيسة الوزراء حينذاك، بإغلاق مكتب الموساد في لندن .

وبالرغم من ترجيح كفة الاتهام لتصبّ في جهة الموساد إلا أنه مازال البعض يتهم السلطة الفلسطينية باغتيال "العلي" بسبب انتقاده للرئيس الراحل ياسر عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان