رئيس التحرير: عادل صبري 04:13 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"يوم الحشيش".. الوقفة سابقًا شعار الشباب ليلة العيد

"يوم الحشيش".. الوقفة سابقًا شعار الشباب ليلة العيد

وآخرون يتعبدون ويصلون الأرحام

أحلام حسنين – محب عماد 25 يوليو 2014 14:49

"هلالك هل لعينينا، فرحنا له وغنينا، وقلنا السعد ها يجينا، على قدومك يا ليلة العيد"، هكذا غنت أم كلثوم منذ زمن بعيد، ورددتها الأجيال عيدًا بعد عيد، ومع تعاقب السنون، ظهر جيل آخر، يحتفل بليلة العيد على طريقته الخاصة، يرفع عدد من شبابه شعار "بكرة العيد يبقى انهاردة يوم الحشيش".

 

 فبعد أن ينتهي الجميع من تناول إفطار آخر أيام شهر رمضان الكريم، ينصرف كل منهم للاحتفال بليلة العيد، فمنهم من يظل عاكفًا على عبادته، ويقضي ليلته في الذكر والقرآن حتى صلاة العيد، ومنهم من يهرع "للخمارات" ومحال بيع "البيرة"، التي غلقت أبوابها طول شهر الصيام، ومنهم من يكتفي بالجلوس على المقهى وسط أصدقائه، ومنهم من نصبوا "الحشيش" شعيرة من شعائر "وقفة العيد"، فتجدهم طوال الليل عاكفين على "شرب الحشيش".

 

"الحشاشين" أنواع منهم "قديم وخبرة في الحشيش"، ومنهم "جديد كتيره كان بيشرب سيجارة وقال يجرب مع أصحابه"، ومنهم "بيحشش يوم الوقفة بس"، هكذا يروي أحد الشباب، ممن يعتبرون أن "الحشيش" هو المشروب الرسمي يوم الوقفة.

 

"سعر الحشيش بيزيد الضعف يوم الوقفة، كل ما يزيد الطلب يزيد السعر، نصف صباع الحشيش في الأيام العادية، بيتباع بـ 50 جنيه، ويوم الوقفة بيعدي الـ 100 جنيه والحشيش المغربي بيعدي الـ 200 جنيه، الإقبال على الحشيش بيكون تاريخي"، قالها أحد الشباب، في عقده العشرين، متسائلاً: "هي الحكومة ليه مانعة الحشيش؟"، مطالبًا بتقنين الحشيش.

 

عم صلاح، مراكبي، قضى عشرين عامًا من عمره، على ظهر مركبته، في كل عيد يقابل أصنافًا جديدة من الشباب، ويقول: "كل عيد عدد الشباب اللي بيشرب حشيش بيزيد عن العيد اللي قبله، شباب مصر كلهم بقوا يحششوا، بيستنوا رمضان يخلص من هنا ويجروا على الحشيش من هنا وكتير منهم بيجي عندي على المركب علشان يهربوا من الحكومة، ويحششوا للصبح".

 

ياسر عبد الله، أحد المواطنين، خمسيني العمر، يختلف احتفاله بليلة العيد، فبعد أن يصلي العشاء يذهب للمقهى مع أصدقائه، ويسهر معهم حتى صلاة العيد، ثم يذهب للمقابر لزياردة أحبابه من الأموات، وهناك يقابل جميع أفراد عائلته التي لم يراهم طوال العام، ثم يعود للمنزل ويأكل "فسيخ ورنجة".

 

الرجل الخمسيني يرى أن جيله هو آخر جيل يحافظ على العادات والتقاليد في هذه المناسبة ويقول: "إحنا جيلنا بيقضي العيد عبادة وصلة أرحام، غير الشباب بينتقموا ليلة العيد، يقولوا احنا كنا صايمين طول الشهر اما نعوض بقى ويجروا على الدخان والحشيش".

 

"مش كل الشباب بيحشش، اللي قضى رمضان في العبادة، مش هيختمه بالحشيش والبيرة"، قالها إبراهيم محمد، فهو شاب في السابعة والعشرين من عمره، ولم يقدم على شرب الحشيش ولو تارة واحدة، إنما يقضي الوقفة في التعبد لله، وفي صبيحة العيد يذهب وزوجته لوالدته ثم يزور أقاربه، وإن أراد التنزه فيصطحب معه أهل بيته.

 

فؤاد محمد، 29 عامًا، يقضي الوقفة بطريقة مختلفة، فهو يجمع أموال من أسرته وأصدقائه، ليشتري "شنطة العيد"، ويوزعها على الأيتام، ثم يذهب مع أصدقائه للعب الكرة، حتى يحن موعد صلاة الفجر، فيذهب مع زوجته وبناته الثلاثة ليصلي ثم يزور أقاربه.

 

البنات

 

"وقفة العيد" كلما اقترب موعدها كلما ثقلت مشقة البنات والسيدات، فهن ربات البيوت، يقضين ليلة العيد، في تنظيف المنزل، ثم يعكفون على طهي الطعام،وإعداد مائدة أول أيام العيد.

 

هناء شريف، ربة منزل، تقول إنها تقضي ليلة العيد في تنظيف المنزل، وإنجاز مهمتها قبيل صلاة العيد، وبعد الصلاة تحضر المائدة، فتجهز "الفسيخ والرنجة"، ثم تحضر "الكحك والبسكويت".

 

أما مروة سلامة، طالبة جامعية، فبعد أن تنتهي من تنظيف المنزل تخرج مع صديقاتها وإما أن تذهب للكورنيش أو للسينما، فهي حريصة أن تستمع بكل أيام العيد لتعوض أيام الدراسة.

 

اقرأ المزيد..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان