رئيس التحرير: عادل صبري 02:32 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد الغلا ماينفِتِلش كحك.. شعار المواطنين قبل العيد

بعد الغلا ماينفِتِلش كحك.. شعار المواطنين قبل العيد

تحقيقات

كعك العيد

مع ارتفاع سعره..

بعد الغلا ماينفِتِلش كحك.. شعار المواطنين قبل العيد

أحلام حسنين - إبراهيم أبو جازية 21 يوليو 2014 18:44

مع بدء العد التنازلي لشهر رمضان الكريم، تتأهب الأسر المصرية لعمل "كعك العيد"، فيجتمع كل أفراد الأسرة حول الأم في جو يغلب عليه البهجة والفرحة، هي تصنع "العجينة"، والأبناء يضعونها في قوالب على هيئة قرص شمس، وأشكال أخرى، ثم يضعونه في "الفرنة" حتى يستوي.

 هكذا كان يحتفل الكثير من البيوت المصرية بعيد الفطر المبارك، إلا أن هذا المشهد بدأ يتلاشى شيئًا فشيئًا.

فمحال بيع الكعك والبسكويت سحبت البساط من العمل اليدوي لفترة طويلة، وجدت فيه بعض ربات البيوت وسيلة أسهل وأسرع لشراء "كعك العيد"، ولكنهن عدن إليه من جديد، وكان ملاذهن بعد ارتفاع الأسعار هذا العام، ومن لا تجيد صناعته في المنزل، اضطرت لشرائه بكمية أقل من كل عام، ولكن هناك من يحرم منه ويكتفي بالنظر إليه متراصًا بالمحال، يرونه بات حكرًا على الأغنياء ومحظورًا على الفقراء.

ممنوع للفقراء

مع ارتفاع الأسعار عزف المواطنون عن شراء "كعك العيد"، واكتفوا بالسؤال والفرجة، أما المقتدر ماليًا فيشتري ولكن بكميات أقل من كل عام، هكذا تقول "ياسمين"، صاحبة محل بيع "كعك وبسكويت"، لافتة إلى أن الأسعار ارتفعت هذا العام بمقدار 8 جنيهات على كل نوع، ليصبح كيلو "الكعك" بـ46 جنيهًا، و"البسكويت" بـ36، و" البيتي فور" بـ48 جنيهًا، و"الغريبة" بـ46 جنيهًا، مرجعة ذلك لغلاء أسعار الخامات المكون منها "الكعك والبسكويت".

 

 الجيش فتح منافذ لبيع "الكعك والبسكويت"، ولكنها ليست حلًا بديلًا لتعويض المواطنين عن غلاء الأسعار، هكذا رأت "ياسمين"، مضيفة: "بدل ما تنافسونا، روحوا اعملوا حاجة تنفع البلد، استصلحوا الأراضي وازرعوا بدل ما بنجيب المكسرات من سوريا بالغلا."

" مين هيعمل كحك وبسكويت في الغلا ده، المقتدر بس هو اللي هيجيب، أما الغلابة اللي زينا لا عارفين يأكلوا ولا يشربوا"، قالتها أم أحمد، ربة منزل، بنبرة حزينة تذكرت معها حينما كانت تصنع بيدها ما لا يقل عن 5 كيلو كعك ومثلها من البسكويت، عندما كان الدقيق بـ جنيه ونصف، لتذهب هذه الأيام ولا تعلم هل تعود وتتذوق "الكعك والبسكويت" من جديد أم لا؟

 

لمة أسرة

ويقول الحاج إسماعيل: "يوم ما بنعمل كعك العيد بيكون أجمل يوم في شهر رمضان بنستناه من السنة للسنة، مش بنحس بفرحة العيد غير بعمايل الكحك في البيت، بنتجمع أنا ومراتي وعيالي ونخبزه، وكمان بيوفرلنا كتير، لو اشتريته من برا هدفع دم قلبي وأنا موظف على قد حالي".

رباب محسن، موظفة، تقول إن أسعار "الكعك والبسكويت"، هذا العام مرتفعة للغاية، لذلك ستقوم بصنعه في المنزل، أو أن تشتري كميات أقل.

 

 أما إحسان محمد، موظفة، فهي لم تسأل عن الأسعار بنفسها، لكنها سمعت عنها من زملائها بالعمل، ولكنها قررت ألا تشتري "الكعك" هذا العام، وإن أجبرها أطفالها الصغار على ذلك، فستكتفي بشراء كيلو 1 فقط.

بينما يرى محمد حسن، طبيب، أن أسعار الكعك هذا العام غير مرتفعة عن كل عام، حتى أنه اشترى كميات أكبر من كل عام.

 

 قصة الكعك

 لـ"كعك العيد"، قصة تعود لأكثر من 5000 سنة، اخترعه الفراعنة وتوارثته الأجيال بعدهم، قديمًا كانت زوجات الملوك تقدمه للكهنة القائمين على حراسة "خوفو"، وفي مقابر طيبة ومنف عثر على صور تفصيلية لصناعة العحك، فكانوا يخلطون العسل بالسمن، ويقلبونه بالدقيق بعد إضافة كوب ماء ساخن، فيتحول لعجينة، يشكلونها على هيئة قرص شمس.

 

وتطورت صناعة الكعك في العصر الإسلامي، حيث أدخل الطولونيون، كلمة "كل واشكر" في القوالب التي يصنعون الكعك بها، وفي العهد الفاطمي، كان الخليفة يخصص مبلغ 20 ألف دينار لعمل كعك العيد، وكان مخصصًا لضيوف الخليفة، ورغم أن صلاح الدين الأيوبي حاول أن يقضي على كل عادات العصر الفاطمي بعد أن آل الحكم إليه، إلا أنه لم يستطع القضاء على عادة "كعك العيد".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان