رئيس التحرير: عادل صبري 11:47 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

العاصمة الإدارية .. فكرة "بايتة" أم حل للزحام

العاصمة الإدارية .. فكرة بايتة أم حل للزحام

تحقيقات

مجمع التحرير يوسط المدينة

العاصمة الإدارية .. فكرة "بايتة" أم حل للزحام

نادية أبوالعينين 21 يوليو 2014 16:06

"إنشاء العاصمة الإدارية"، ظهرت الفكرة في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، بإنشاء عاصمة إدارية في مدينة السادات التي تقع بالقرب من محافظة المنوفية، لكن المشروع لم يكتمل وتوقفت الفكرة بمجرد وفاته، لكنها عادت مرة أخرى للظهور في عهد الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك، وتم وضع حجر الأساس لمجمع الوزارات في المدينة، إلا أن المشروع توقف مرة أخرى.

وفى نوفمبر 2007، أعلن صفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى آنذاك، أن الحكومة انتهت من التخطيط لإنشاء عاصمة جديدة، وأن حكومة الدكتور أحمد نظيف أرسلت خطابا لمجلس الشوري يفيد ذلك، موضحا أن المجلس سيقدم رؤية إلى الحكومة في مشروع العاصمة الجديدة، لكن الموضوع عاد للتأجيل مرة أخرى من قبل الرئيس المخلوع، قائلا "إن الأولوية للعدالة الاجتماعية، وليست إنشاء عاصمة جديدة"، مشيرًا إلى أن الأمر في حقيقته مجرد حديث عن خطط، ونحن نخطط لكثير من الأمور وقد لا يتم التنفيذ إلا بعد 15 عامًا عندما تسنح الظروف.

ولكن في ديسمبر 2009، أكدت وزارة الدولة للتنمية الإدارية بالتنسيق مع وزارة الإسكان ومحافظة القاهرة، الانتهاء من خطة نقل الوزارات والجهات الحكومية من وسط القاهرة إلى أطراف المحافظة لتخفيف العبء والازدحام، وأوضح أحمد درويش، وزير الدولة للتنمية الإدارية آنذاك، أن عملية النقل ستتم على مراحل الأولى تشمل الوزارات والجهات الحكومية الموجودة بالقصر العيني والثانية تشمل الوزارات والجهات الحكومية بمدينة نصر تليها الجهات والوزارات بالدقي، ولم يتم تنفيذ النقل بالفعل.

وعاد الحديث مرة أخرى عن البدء في الإجراءات التنفيذية لنقل مجمع الوزارات والمكاتب الإدارية الحكومية من منطقة وسط المدينة إلى المدن الجديدة في مايو 2013، وكان من المقرر أن يتم نقل وزارة الداخلية إلى التجمع الخامس ومبنى أكاديمية الشرطة لحين الانتهاء من إنشاء المقر الجديد بالتجمع على مساحة 7 آلاف متر، ونقل وزارة الإسكان إلى مبنى هيئة المجتمعات العمرانية بالشيخ زايد، وأوضح الفريق الاستشاري للمشروع وقتها أنه سيتم نقل أغلب إدارات مبنى التلفزيون إلى مدينة الإنتاج الإعلامي، وتحويل مجمع التحرير فيما بعد إلى معارض ومكتبات وأنشطة ثقافية.

وأوضحت اللجنة الفنية للمشروع أن نقل المكاتب من وسط العاصمة سيوفر للدولة 2 مليون وحدة سكنية مما يسهم في حل جزء كبير من أزمة الإسكان.

عاد المشروع مرة أخرى هذه المرة على يد حكومة محلب؛ حيث قرر مجلس الوزراء خلال اجتماعه مناقشة مشروع نقل العاصمة الإدارية بطريق السويس على الأراضي التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية، واستصلاح 4 ملايين فدان وإنشاء 3200 كيلو متر من الطرق للمدينة والبدء في تنفيذ 11200 كيلو متر في المرحلة الأولى منها.

وتقرر إنشاء العاصمة الجديدة في شرق القاهرة بين طريق السويس/ القاهرة/ العين السخنة بعد مدينتي ومدينة المستقبل، متضمنا نقل مقار البرلمان والقصر الرئاسي، والسفارات.

 

قرار ارتجالي

ووصف دكتور سامح العلايلي، عميد كلية التخطيط العمراني الأسبق بجامعة القاهرة، قرار نقل العاصمة إلى خارج القاهرة بالقرار "الارتجالي"، مشيرا إلى أن القرار تم اتخاذه دون الرجوع إلى أي من الخبراء، أو الجهات المعنية.

وأكد لـ"مصر العربية"، أن المشروع لا يعد أكثر من فرقعة إعلامية فقط، ولن يدخل حيز التنفيذ، مشيرًا إلى أن الحكومة الحالية يعتبرها مؤقتة ومن المفترض عدم الحديث عن مشاريع بعيدة المدى.

وأوضح العلايلي أن نقل المكاتب الإدارية لن يخفف الضغط على القاهرة لأن بها ربع سكان مصر، أي ما يفوق 20 مليون مواطن، مشيرًا إلى أن أغلبية سكان القاهرة ليسوا من أهلها وإنما مهاجرون للبحث عن العمل أو الدراسة، وأن الحل في تخفيف الحمل بالبعد عن المركزية في القاهرة، مؤكدًا على رفضه للمشروع.

وتابع قائلا: "الفكرة مش وقتها، وليس لها معنى الحديث عنها الآن، فتكلفة إنشاء تلك العاصمة سيكون طائلا للغاية"، مقترحًا تخفيف الحمل عن القاهرة بالهجرة العكسية عن طريق خلق مساحات عمرانية جديدة بها فرص عمل جديدة، لتخفيف الحمل السكاني خاصة في المناطق العشوائية التي تحيط بالعاصمة.

وحول التخفيف من الزحام المروري في القاهرة، أشار إلى أن نقل العاصمة لن يجدي نفعًا في حل الأزمة المرورية، منتقدًا إخلاء عدد من المباني الأثرية والقصور كمبنى مجلس الشعب والشورى ومقار الوزارات.

فكرة بايتة

ووصف العلايلي الفكرة بـ"البايتة"، موضحًا أن المشروع بدأ منذ عهد السادات لكنه لم يتمكن من تنفيذه لرفض الموظفين الانتقال إلى مدينة السادات بعيدا عن أماكن إقامتهم، موضحًا أنهم يحاولون الآن إحياء الفكرة وتجميلها ولكن في مكان أقرب للقاهرة.

وأشار إلى أن تكاليف إنشاء العاصمة ستتخطى 50 مليار جنيه التي تم الإعلان عنها، مؤكدًا أن المبلغ سيكون أضعاف ذلك.

حل للأزمة المرورية

ويقول كامل ياسين، مدير الادارة العامة للمرور سابقا: إن نقل العاصمة سيؤدي إلى حل جزء كبير من الأزمة المرورية داخل القاهرة، موضحًا أنه يصل إلى القاهرة يوميًا الآلاف من القادمين من خارجها إلى تلك المكاتب الإدارية والوزارات، مؤكدًا أن في حالة نقلها لم تضطر تلك الأعداد للوصول إلى القاهرة.

وأوضح ياسين، أن نجاح المشروع يتوقف على التخطيط الجيد للعاصمة، وتوفير وسائل النقل منها وإليها، وبداخلها، والتخطيط الجيد لمداخل ومخارج المدينة حتى لا تشكل مشكلة مرورية في حد ذاتها، مشيرًا إلى أنه لابد من وجود رؤية مستقبلية للتوسع العمراني داخل المدينة.

"منطقة الوزارات بوسط المدينة"

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان