رئيس التحرير: عادل صبري 07:15 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سياسيون واستراتيجيون يطالبون بدعم لوجستي لقوات حرس الحدود

سياسيون واستراتيجيون يطالبون بدعم لوجستي لقوات حرس الحدود

تحقيقات

كمين الفرافرة

بعد حادث الوادي الجديد

سياسيون واستراتيجيون يطالبون بدعم لوجستي لقوات حرس الحدود

أحلام حسنين 20 يوليو 2014 20:18

لما صار شابًا واشتد عوده، تهاوى في لحظات وترك بصمات الحزن والتوجع تُلهب قلب أمه، فما تمنته لحظة ولادته بأن يصير شابًا يكبر أمام عينها، ويتخرج من الجامعة ويتزوج وينجب لها أحفادًا، بات ذلك كابوسًا ينغص عليها أيامها، يوم أن أتم الـ 17 من عمره، تمنت الأم لو أن ولدها يعود طفلًا، تخشى اليوم الذي يصير فيه "جندي بالجيش"، ويزداد ألمها إذا قدر له أن تكون خدمته على الحدود، فاستهداف قوات الجيش هناك بات مسلسلًا لم تنتهِ حلقاته الدموية بعدما اكتوى بنارها عشرات الجنود وقلوب الأمهات الثكالى.

قبيل ثلاثة أيام مرت الذكرى الثانية على مجزرة رفح، التي راح ضحيتها 16 جنديًا، ليتكرر المشهد بالأمس، ولكن هذه المرة في كمين الفرافرة بالوادي الجديد، اختلطت أصوات الرصاص بآذان المغرب، نطق الجنود والضباط الشهادة بدلًا من دعاء الإفطار، 31 ضابطًا ومجندًا لحقوا بغيرهم من شهداء الجيش، ويتبقى السؤال هل يحظى الجنود بتأمين كافٍ، هل يقف التقصير الأمني وراء تكرار حوادث استهداف كمائن الجيش ونقاط حرس الحدود؟.

عبد الغفار شكر، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أرجع تكرار عمليات استهداف كمائن الجيش ونقاط الحراسة، إلى قلة أعداد القوات بها، واتساع رقعة مساحات الحدود، وصعوبة سيطرة الجيش عليها، مؤكدًا أنه لابد من استخدام نوعية أخرى من التسليح، وتنظيم دوريات جوية باستمرار، وأن تكون الكمائن متحركة وليست في نقاط ثابتة، مطالبًا الحكومة المصرية باتخاذ موقف حاسم، ورادع للجماعات الإرهابية في ليبيا.

فيما حمل مجدي حمدان، القيادي بجبهة الإنقاذ، مسؤولية حادث الفرافرة للمسؤول عن تأمين الوحدة، مؤكدًا أن هناك إهمالًا في بعض الكمائن ونقاط الحراسة، يروح ضحيتها عشرات الضباط والمجندين، مشددًا على ضرورة أن يكون هناك استعداد أكبر بكافة الكمائن تحسبًا لأي عمليات إرهابية جديدة.

تقصير أمني

وبينما يرى عدد من الخبراء السياسيين بنوع من الإهمال ونقص الإمكانيات لدى الجيش، انقسم آراء الخبراء الاستراتيجيين، فبعضهم يرى أن هناك نوعًا من التقصير وحاجة الجيش لوسائل حديثة، والبعض الآخر يرى أن العوائق ليست في التقصير الأمني ولكن في مساحات الحدود.

فمن جانبه أرجع اللواء يسري قنديل، الخبير الاستراتيجي والعسكري، أرجع تكرار حوادث استهداف قوات الجيش، إلى القصور في نقص المعلومات لدى أجهزة الاستخبارات، وضعف سد الثغرات بين نقط الحراسة على الحدود، وقلة أعداد القوات، مشددًا على ضرورة أن يكون هناك استعداد أكبر لدى القوات، وفرض حالة الاستنفار بجميع الكمائن ونقاط الحراسة، حتى يكون عدد الخسائر بقوات الجيش أقل.

هنجيب منين؟

المساحات الواسعة على الحدود، أحد أسباب نجاح العمليات الإرهابية، وعائق أمام قوات الجيش، هكذا يرى اللواء أحمد إمام، الخبير الاستراتيجي، مضيفًا:" هنجيب منين قوات تقفل الحدود"، مؤكدًا أنه لا بديل عن خسائر بالجيش المصري، ولكن إذا تم إعادة تكليف ميزانية الجيش وإمداده بوسائل أحدث ربما تقلل من حجم هذه الخسائر.

واقترح إمام أن يكون هناك ضربات استباقية من قبل القوات المسلحة للبؤر الإرهابية، وضرب معسكراتهم عن طريق الطيران، متوقعًا مزيد من العمليات الإرهابية خلال الأيام المقبلة، لافتًا إلى أن الهدف منها هو إمداد الجماعات الإرهابية وتنظيم القاعدة بليبيا لحماس بالأسلحة، بعد أن استهلكت كمية كبيرة منها في الحرب الأخيرة على غزة.

وأوضح اللواء جمال مظلوم، الخبير الاستراتيجي، أن الجماعات الإرهابية تحاول الاستفادة من الظروف التي تمر بها البلاد، وتوقيت رمضان والمساحات الشاسعة على الحدود، لتوجيه ضربات للجيش لمصري، واستهداف الأمن القومي المصري، مستبعدًا أن يكون هناك أي تقصير أمني من قبل الجيش على الحدود.

وأشار مظلوم إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول الكبرى بالعالم تتعرض لعمليات إرهابية، وليست مصر فقط من تتعرض للإرهاب، مؤكدًا إنه لم تسطع دولة القضاء نهائيًا على الإرهاب، مشددًا على ضرورة الاستفادة من العمليات الإرهابية السابقة لتفادي حدوثها مرة أخرى.

نقص الإمكانيات

وكشف اللواء عبد المنعم سعيد، رئيس جهاز عمليات القوات المسلحة الأسبق، أنه لا يوجد لدى القوات المسلحة أقمار صناعية حديثة، تساعده في الكشف عن العمليات الإرهابية قبل حدوثها، وعدم وجود كاميرات بكافة المناطق تمكن القوات من القبض على الإرهابيين، وفي المقابل تملك هذه الجماعات الإرهابية أجهزة استطلاع حديثة، تساعدهم في نجاح عملياتهم.

وأضاف سعيد أن طبيعة المناطق الحدودية من مرتفعات ومنخفضات ومساحات واسعة، تجعل من الصعب السيطرة على الجماعات الإرهابية، مشددًا على ضرورة إمداد الجيش بأجهزة استخبارات حديثة، وأقمار صناعية، للحد من العمليات الإرهابية.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان