رئيس التحرير: عادل صبري 12:03 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

العاصمة الإدارية الجديدة فرقعة إعلامية

العاصمة الإدارية الجديدة فرقعة إعلامية

تحقيقات

مجمع التحرير_ أكبر المبانى الحكومية

خبراء وسياسيون:

العاصمة الإدارية الجديدة فرقعة إعلامية

عبدالغنى دياب _محمد مدحت_ عبدالعزيز العطار 19 يوليو 2014 21:15

أعلنت الحكومة المصرية منذ أيام أنها تخطط لإنشاء عاصمة "إدارية" جديدة على طريق (السويس - القاهرة - العين السخنة) تتحول القاهرة بعدها إلى عاصمة تراثية وثقافية وتاريخية وسياحية. بحسب مجلس الوزراء فإن العاصمة الجديدة ستضم القصر الرئاسي ومقار الوزارات والبرلمان والهيئات الحكومية، إضافة إلى حي دبلوماسي للسفارات الأجنبية.


الفكرة التي أعلنت عنها الحكومة لاقت رفضًا من بعض الخبراء بينما رحّب بها بعض السياسيين، ورفضها آخرون، ليرى عدد من المواطنين أنها بلا فائدة.


يقول الدكتور رضا حجاج، أستاذ الطرق وهندسة المرور، في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية": هذا القرار ليس بجديد، فقد تم طرحه في عهد الرئيس المخلوع مبارك باسم مصر2005، والآن تأتي مرة أخرى بنفس الشكل ولكن باسم مختلف " مصر 2052 مشيرا إلى أن القرار ما هو إلا خطة لتقسيم مصر.

ويرى حجاج، أن تكلفه المشروع هائلة ولا تتناسب إطلاقا مع سياسة التقشف المتبعة حاليا، مستبعدا تنفيذه في الوقت الحالي، قائلا: الهدف من القرار " فرقعة إعلامية ".


ومن جهته يرى المهندس ممدوح حمزة الخبير الهندسي، هذا القرار بدون أي فائدة، وأنه لا حاجة له في الوقت الحالي، موكدا في تصريح خاص بـ"مصر العربية" أن القرار ليس له أي دراسة جدوي، ولم يبنَ على أي رؤية واضحة.


وأوضح أن هذه المباني هي جزء من التراث والحضارة المصرية، " والمجنون فقط " هو من أن يفكر في نقل التراث، على حد قوله.
وتسأل حمزة أين ستذهب المباني القديمة، وكيف سيتم استخدامها، معتبرا القرار  غير مدروس.

ترحيب سياسي

في اتجاه آخر رحّب عدد من السياسيين بالفكرة وبعضهم يرى أن الفكرة ليست جديدة، فمحمد أبو العلا، القيادي بالحزب الناصري، يرى أنها فكرة جيدة، ولكنه اقترح نقل المكان، من القاهرة الجديد إلى مكان آخر حتى لا تكون امتدادا للقاهرة.

 

ويرى حزب الوفد على لسان عصام شيحة، القيادي بالحزب، أنه طرح غير جديد، فقد تم عرضه في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ولكن هذا القرار سيتوقف على أولويات النظام الحالي.


وفى السياق ذاته شدد صلاح حسب الله، عضو حزب المؤتمر، على أهميه هذا القرار، لتخفيفه الزحام عن القاهرة، والذي أصبح كابوسا يؤرق الجميع.

وتابع حسب الله في تصريح خاص لمصر العربية" لكن على المسؤولين وضع حيثيات واضحة للمشروع، ووضع خطه زمنية، واجب الالتزام بها.

من جانبه قال عبدالغفار شكر إن قرار الحكومة بإنشاء عاصمة إدارية جديدة فكرة جيدة، وأتمنى أن تنجح، ولا تبوء بالفشل كما حدث من قبل مع مدينة السادات، والقرية الذكية .

وعن توقيت هذا القرار يقول شكر لـ"لمصر العربية" إن إنشاء هذه المدينة سيساعد على توفير الطاقة، وتسهيل حركة المرور، وتقليص الزحام داخل القاهرة، والقضاء على تلوث الهواء والأتربة.


قديمة وفاشلة

 

وفي السياق ذاته يرى الدكتور جمال زهران أن فكرة إنشاء عاصمة إدارية جديدة هي فكرة قديمة ولنا فيها تجارب فاشلة والدليل على ذلك هو مدينة السادات والقرية الذكية، وانتقد زهران الفكرة التي تنبت مع وجود كل رئيس جديد قائلا "نسميها مدينة السيسي”، وتابع زهران يجب توجيه الاستثمارات لمشروعات كبرى توفر فرص عمل للشباب المتعطل عن العمل.


وعلى نفس الدرب  قال محمد المهندس عضو حزب المصريين الأحرار، مبديا الفكرة قديمة لكن أعتقد أنها "فرقعة إعلامية" ﻻ غير فالميزانية العامة التي طرحت هذا العام، ﻻ يوجد أي زيادات بها في بند الاستثمار، وﻻ مجال لبناء مدن جديدة إلا عن طريق التبرعات التي تجمعها الدولة، أو رجال الأعمال غير ذلك مستحيل.

 

القبول والرفض لم يقتصر على السياسيين بل وصل إلى حد المواطنين في الشارع فرجب شعبان موظف عام قال لمصر العربية إن فكرة التنقل من مكان لآخر لن تفيد، فكل فرد يأتي للقاهرة لقضاء مصلحة هنا سينتقل لقضاء نفس المصلحة أيضا.

 

أما محسن إسماعيل فيرى أن القرار خاطئ والأصح أن تكون المصالح والمؤسسات الحكومية قريبة من المواطنين وليست بعيدة عنهم وأنه في حال نقلها للعاصمة الجديدة سيتكبد المواطنون كثيرا من المشقة في سبيل الوصول إلى تحقيق مصالحهم

.

بينما رحب شريف محمود بالقرار مشترطا توصيل مترو الأنفاق للعاصمة الجديدة؛ تجنبا لخلق زحام جديد وتوفير التكاليف على المواطنين.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان